بنك إنجلترا يثبت الفائدة.. وانقسام داخل لجنة السياسة النقدية مع تصاعد مخاطر التضخم


Thu 30 Jul 2026 | 02:35 PM
شريف المصري

قرر بنك إنجلترا الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 3.75% خلال اجتماعه الأخير، وهو القرار الذي جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق والمحللين، في ظل استمرار متابعة تطورات التضخم والمخاطر الجيوسياسية العالمية.

وصوتت لجنة السياسة النقدية بأغلبية 6 أعضاء مقابل 3 لصالح تثبيت أسعار الفائدة، بينما دعا كل من ميجان جرين، وهيو بيل، وكاثرين مان إلى رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في إشارة إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية المستقبلية.

وأكد البنك أن أعضاء اللجنة أجمعوا على أن مخاطر ارتفاع أسعار الطاقة لا تزال تميل إلى الصعود، وهو ما قد يشكل تحديًا أمام استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

التضخم يتراجع.. لكن المخاطر مستمرة

وجاء قرار التثبيت بعد تراجع معدل التضخم السنوي في المملكة المتحدة إلى 2.6% خلال يونيو، وهو أدنى مستوى يسجله منذ 15 شهرًا، ما عزز التوقعات بالإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير في الوقت الحالي.

ورغم هذا التراجع، حذرت ميجان جرين من أن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف منذ نحو خمس سنوات، مشيرة إلى أن اضطرابات أسواق الطاقة، واحتمالات ظهور اختناقات جديدة في البحر الأحمر، إضافة إلى قيود توريد مكونات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، تمثل عوامل قد تدفع الأسعار إلى الارتفاع مجددًا.

وأضافت أن التحرك الاستباقي برفع الفائدة قد يقلل من مخاطر انتقال الضغوط التضخمية إلى الاقتصاد.

من جانبه، اعتبر هيو بيل أن حالة عدم اليقين المحيطة بأسعار الطاقة قد تستمر لفترة أطول، مؤكدًا أن رفع الفائدة في الوقت الحالي قد يكون خطوة مناسبة لإرسال رسالة واضحة بشأن التزام البنك بكبح التضخم إذا تصاعدت المخاطر.

الجنيه الإسترليني يرتفع

وعقب إعلان القرار، ارتفع الجنيه الإسترليني بنحو 0.08% أمام الدولار الأمريكي ليصل إلى 1.3376 دولار، في ظل تقييم الأسواق للرسائل التي حملها بيان البنك.

توقعات الأسواق

وقال فيليكس فيذر، الخبير الاقتصادي لدى أبردين، إن ارتفاع عدد الأعضاء المؤيدين لرفع الفائدة من عضوين إلى ثلاثة يعكس تنامي القلق داخل لجنة السياسة النقدية بشأن مخاطر التضخم، وهو ما قد يزيد احتمالات تشديد السياسة النقدية إذا لم يواصل التضخم تراجعه.

ووصف فيذر موقف البنك بأنه أكثر تشددًا من المتوقع.

بدوره، أوضح سيمون دانجور، نائب رئيس قسم الاستثمار في الدخل الثابت ورئيس استثمارات الاقتصاد الكلي في الدخل الثابت لدى جولدمان ساكس لإدارة الأصول، أن بنك إنجلترا يفضل التريث في الوقت الحالي، مستفيدًا من تحسن بيانات التضخم، لكنه أشار إلى أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يدفع البنك إلى إعادة النظر في موقفه خلال اجتماع سبتمبر المقبل إذا تصاعدت الضغوط على أسعار الطاقة.