إبراهيم المسيري: البحر الأحمر تحوّل إلى وجهة استثمارية عالمية


Wed 03 Jun 2026 | 04:06 PM
أسماء السيد

قال إبراهيم المسيري، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوما باي، إن ساحل البحر الأحمر أصبح وجهة أكثر جاذبية للاستثمارات الدولية، مدعوماً بالتطويرات الكبيرة في البنية التحتية، وتوسع الأنشطة السياحية، وتنامي فرص الشراكات العابرة للحدود.

وأوضح المسيري، خلال مشاركته في جلسة «رحلة الإصلاح الاقتصادي في مصر: الاستقرار والنمو والاندماج العالمي»، ضمن فعاليات مؤتمر «مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام»، التي تنظمه الجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA) خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026 فى العاصمة البريطانية لندن، أن الاستثمارات المستمرة في الطرق والمطارات والبنية التحتية السياحية على مدار العقد الماضي عززت القدرة التنافسية للمنطقة ورفعت من قدرتها على مواجهة التقلبات والتحديات الخارجية، بحسب وكالة «إكسلانت كوميونيكيشنز» الشريك الإعلامي للجمعية.

وأضاف أن قصة تطوير البنية التحتية شهدت تحولاً جذرياً، مشيراً إلى التحسينات الكبيرة التي طالت شبكات الطرق الرابطة بين القاهرة ومقاصد البحر الأحمر السياحية، إلى جانب مشروع القطار الكهربائي السريع المخطط تنفيذه، والذي من المتوقع أن يسهم في تعزيز سهولة الوصول إلى المنطقة ودعم قطاعات السياحة والعقارات والأنشطة الاقتصادية المختلفة.

وأشار إلى أن مشروع سوما باي، الذي تأسس عام 1991 باستثمارات مصرية ودولية، تطور من كونه وجهة سياحية تقليدية إلى مشروع متكامل متعدد الاستخدامات يضم فنادق ومراسي بحرية وملاعب جولف ومجتمعات سكنية متنامية.

ولفت إلى أن تحسين الربط الجوي كان أحد المحركات الرئيسية للنمو، مع توسع الشراكات مع شركات الطيران وزيادة عدد الرحلات الدولية الوافدة إلى المقاصد السياحية المصرية، مشيراً في الوقت نفسه إلى دور شركات طيران مثل «إيزي جيت» في فتح مسارات إضافية إلى مصر، مع التأكيد على أهمية استمرار تطوير المطارات للحفاظ على زخم نمو القطاع السياحي.

وأوضح المسيري أن فرص النمو لم تعد تقتصر على السياحة الترفيهية التقليدية، بل تمتد إلى قطاعات واعدة مثل السياحة الرياضية والسياحة العلاجية، مشيراً إلى أن الاستثمار في ملاعب الجولف والمنشآت الرياضية ومراكز التدريب الدولية يسهم في جذب الفرق الرياضية المحترفة والمؤسسات التعليمية، بما يساعد على إطالة الموسم السياحي وتوسيع نطاق النشاط على مدار العام.

وأضاف أن السياحة العلاجية تمثل فرصة كبيرة للنمو، مستندة إلى القدرات الطبية التي تتمتع بها مصر، رغم الحاجة إلى مزيد من التطوير في أنظمة التأمين الصحي المخصصة للزوار الدوليين.

وفيما يتعلق بفرص الشركات البريطانية، أكد المسيري أن قطاعي العقارات والسياحة في مصر يتجهان بشكل متزايد نحو بناء شراكات دولية منظمة، بدلاً من الاقتصار على العلاقات التقليدية بين المقاول والعميل، موضحاً أن أكثر المشروعات نجاحاً هي تلك التي تُنفذ عبر نماذج تعاونية تجمع الخبرات في التخطيط والتصميم والمشتريات وإدارة التنفيذ، بما يتيح للطرفين المشاركة في مختلف مراحل التطوير.

وأضاف أن مشروعات بارزة مثل فندق «فورسيزونز فيرست ريزيدنس» بالجيزة تمثل نموذجاً لقدرة الشراكات المصرية والدولية على توظيف الخبرات الفنية وسلاسل الإمداد العالمية والقدرات الاستثمارية لتنفيذ مشروعات كبرى.

واختتم بالتأكيد على أن مصر منفتحة على الاستثمار والشراكة معاً، مشيراً إلى أن الشركات البريطانية تمتلك خبرات متقدمة في مجالات التصميم والضيافة والتنمية العمرانية وإدارة المشروعات، بما يتوافق مع المرحلة المقبلة من النمو في السوق المصرية.

وجاءت تصريحات المسيري بالتزامن مع مشاركة مسؤولين حكوميين ومستثمرين وقادة أعمال في بعثة جمعية الأعمال المصرية البريطانية (BEBA) إلى المملكة المتحدة، التي انعقدت تحت شعار "مصر إلى الأمام: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام"، في وقت تشهد فيه قطاعات السياحة والعقارات والبنية التحتية اهتماماً متزايداً من المستثمرين الدوليين.

وتنظم الجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA) مؤتمراً موسعاً بالعاصمة البريطانية لندن حول جاهزية الاقتصاد المصري لاستقبال الاستثمارات بمختلف القطاعات تحت شعار "مصر إلى الأمام: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام"،وذلك بهدف الترويج للفرص الاستثمارية في مصر وتسليط الضوء على برنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري.

يُعقد المؤتمر بمشاركة وفد حكومي رفيع المستوى، يضم أحمد كجوك وزير المالية، والمهندسة راندا المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جانب رامي أبو النجا نائب محافظ البنك المركزي المصري. ويحضر الفعالية نخبة من كبار المستثمرين ورجال الأعمال، وصناع القرار، والمسؤولين الحكوميين، وقادة المؤسسات المالية والاستثمارية من مصر والمملكة المتحدة، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية والترويج للفرص الاستثمارية الواعدة التي يتيحها الاقتصاد المصري.

وتشهد الفعاليات تنظيم سلسلة من الاجتماعات والجلسات النقاشية التي تهدف إلى تعزيز الروابط التجارية بين البلدين وتشجيع إقامة شراكات استثمارية جديدة في القطاعات الاقتصادية الرئيسية.

وتأتي هذه البعثة في وقت تواصل فيه مصر جهودها لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعميق التعاون الاقتصادي مع الشركاء الدوليين، وذلك ضمن إطار أوسع لدعم النمو الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص، ورفع تنافسية الاقتصاد المصري