أيمن عصام: المالك لم يكن مُجبرًا على تأجير وحدته السكنية


Fri 15 May 2026 | 10:19 PM
شريف المصري

قال المحامي أيمن عصام، المتخصص في قضايا المستأجرين، إن الحديث عن مظلومية الملاك في ملف الإيجار القديم يحتاج إلى قدر أكبر من التوازن والموضوعية في الطرح، مؤكدًا أن العلاقة الإيجارية تاريخيًا كانت قائمة على رضا الطرفين وفقًا للقانون السائد في كل فترة.

وأوضح أن المالك لم يكن مُجبرًا على تأجير وحدته السكنية، بل دخل العلاقة الإيجارية وهو على علم بالقواعد القانونية المنظمة لها، مشيرًا إلى أن كثيرًا من العقود القديمة كانت تتضمن ما يُعرف بـ«الخلو» الذي كان يمثل مقابلًا ماليًا كبيرًا في حينه، وأحيانًا يوازي جزءًا كبيرًا من قيمة الوحدة السكنية.

وأضاف أن النظام الإيجاري السابق كان معترفًا به اجتماعيًا وقانونيًا في ذلك الوقت، وكان المستأجر يلتزم بدفع مبالغ مقدمة كبيرة قبل التعاقد، متسائلًا عن طبيعة الضرر الذي وقع على المستأجر في ظل التزامه الكامل بالقانون والعقد.

وشدد على ضرورة النظر إلى الملف من زاوية شاملة، تأخذ في الاعتبار أن المستأجر التزم بتعاقدات قانونية أقرّتها الدولة، في حين حصل المالك على حقوق مالية وقت التعاقد، إلى جانب استفادته من الأطر القانونية والاقتصادية السائدة آنذاك.

وأكد أن معالجة ملف الإيجار القديم يجب أن تتم بعيدًا عن تبادل الاتهامات، وبما يحقق العدالة والتوازن بين الطرفين، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالملف.