صرّح المهندس أحمد السويدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة السويدي إليكتريك، بأن رأس المال البشري يمثل أساس القوة الحقيقي للدول والمؤسسات، مؤكدًا تفاؤله بمستقبل الاقتصاد المصري، شريطة إعادة بناء جسور التكامل بين القطاع الصناعي والتعليم الأكاديمي مُتمثلاً في الجامعات، بما يدعم الابتكار ويعزز القدرة التنافسية.
جاء ذلك خلال ندوة «فكرتك.. رأس مالك» التي استضافتها جامعة النيل، وبحضور عدد من قيادات الجامعة، بما في ذلك الدكتور عصام رشدي، القائم بأعمال رئيس جامعة النيل، والدكتور طارق خليل، الرئيس المؤسس للجامعة، وعمداء الكليات ومديري المراكز البحثية.

وأكد المهندس أحمد السويدي خلال الندوة الحوارية على أهميّة الاستثمار في القدرات البشرية، موضحًا أن القدرة على التكيّف وبناء فريق عمل قوي يعتبر العنصر الحاسم في نجاح أي رائد أعمال.
كما شدد على أن المنافسة لم تعد تقتصر على السّوق المحلية، مما يتطلب التفكير بعقلية التوسع والتصدير عالمياً منذ اليوم الأول.
وأعرب السويدي عن تفاؤله بمستقبل الاقتصاد المصري، خاصة في القطاعات الصناعية الواعدة مثل السيارات والمنسوجات، مؤكدًا أن مصر تمتلك مزايا تنافسية في البحث والتطوير الهندسي، لكنها تحتاج إلى تكامل فعّال بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي. كما دعا طلاب جامعة النيل إلى مواءمة مهاراتهم مع الأولويات الاستراتيجية للدولة، لا سيما في هذه القطاعات سريعة النمو.

وأضاف أن الشركات الناشئة لم تعد مجرد فكرة أو تجربة شبابية، بل تحولت إلى أحد الركائز الأساسية لاقتصاد قوي وقادر على المنافسة، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية تطوير دور الشركات الكبرى لتصبح مؤسسات مدرسية حقيقية تعمل على صقل الكوادر البشرية، بحيث يمثل اسم الشركة بمثابة شهادة جودة في المسيرة المهنية للموظفين، لافتًا إلى أن مجموعته تعتمد على استقطاب الكفاءات من خريجي المؤسسات العلمية الموثوقة.
وتناول معادلة التوظيف الناجحة، مؤكدًا أن مجموعة السويدي لا تعتمد على التفوق الأكاديمي كمقياس لتقييم المواهب فحسب، بل على مزيج من المعرفة العامة والمهارات الشخصية، مثل قدرات التواصل الاجتماعي، والعمل الجماعي، والابتكار بالإضافة للقدرة على العمل بكفاءة في مختلف الظروف.

وأشار إلى أن خطط التوسع أسهمت في رفع عدد العاملين بالمجموعة إلى نحو 21 ألف موظف في جميع فروع الشركة على مستوى العالم، مع استقطاب المجموعة نحو ألف موظف جديد من حديثي التخرج والمواهب الشابة سنوياً.
ومن جانبه، أوضح الدكتور عصام رشدي، القائم بأعمال رئيس جامعة النيل، أن الجامعة تسعى لتمكين الطلاب من خلال الاحتكاك المباشر بنماذج النجاح، وتحفيزهم على تحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.
فيما أشاد الدكتور طارق خليل، الرئيس المؤسس لجامعة النيل، بالدور التاريخي لعائلة السويدي في دعم الجامعة منذ تأسيسها، مؤكدًا أن هذا الدعم كان أحد عوامل صمودها وتطورها كأول جامعة أهلية بحثية غير هادفة للربح في القرن الحادي والعشرين.
واستعرض المهندس أحمد صالح، المدير التنفيذي لمركز الابتكار وريادة الأعمال والتنافسية بجامعة النيل، جهود الجامعة في دعم منظومة الابتكار، مشيرًا إلى مشروع «وادي الابتكار» الذي يستهدف ربط البحث العلمي بالتطبيق العملي، إلى جانب التعاون مع البنك المركزي والبنوك المصرية لدعم الشركات الناشئة.
اختتمت الندوة بالإعلان عن توجه مشترك بين جامعة النيل ومجموعة السويدي، لوضع إطار لشراكة استراتيجية متكاملة تربط بين استراتيجية البحث العلمي والتطبيق العملي، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز موقع مصر كمركز إقليمي للابتكار والتطوير. حيث أقيمت الندوة الثقافية ضمن استراتيجية جامعة النيل لربط عقول طلابها بنماذج النجاح الواقعية، وتعزيز قنوات التواصل مع رموز الفكر والمال والأعمال في مصر، بما يضمن نقل الخبرات العملية إلى طلابها.