أكد شريف لقمان وكيل محافظ البنك المركزي المصري لقطاع الشمول المالي والاستدامة أن هذا الحضور الرفيع من ممثلي القطاع المصرفي والمؤسسات الاقتصادية يعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية الشمول المالي كأحد المحركات الرئيسية للنمو الشامل، موضحًا أن هذا النمو لا يقتصر على تحقيق معدلات اقتصادية مرتفعة، بل يمتد ليشمل إتاحة الفرص لكافة فئات المجتمع للمشاركة في النشاط الاقتصادي والاستفادة من ثماره.
وأضاف أن الشمول المالي يتيح للأفراد والمشروعات، خاصة متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، الوصول إلى الخدمات المالية المختلفة، بما يشمل الحسابات البنكية، والتمويل، والادخار، والتأمين، والمدفوعات الرقمية، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة الاقتصادية وتعزيز الاستقرار المالي.
وكشف لقمان أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في ملف الشمول المالي خلال السنوات الماضية، بفضل رؤية استراتيجية واضحة وتعاون وثيق بين البنك المركزي المصري وكافة الشركاء، حيث ارتفعت نسبة الشمول المالي إلى 77.6% من إجمالي المواطنين المؤهلين للتعامل مع القطاع المالي (15 سنة فأكثر)، بما يعادل نحو 55 مليون مواطن من إجمالي 70.5 مليون مواطن، مقارنة بأقل من 15 مليون مواطن قبل عام 2015، وهو ما يعكس طفرة كبيرة في معدلات الإدماج المالي.
وشدد على أن دعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية البنك المركزي المصري، نظرًا لدور هذا القطاع في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الإنتاجية، ودفع جهود التنمية المستدامة.
وأضاف أن محفظة التمويل متناهي الصغر شهدت طفرة غير مسبوقة، حيث تجاوزت 100 مليار جنيه، مقارنة بنحو 6 مليارات جنيه قبل 7 إلى 8 سنوات، مع وصول عدد المستفيدين إلى نحو 5 ملايين عميل، كما سجلت معدلات نمو تجاوزت 1572% خلال الفترة من ديسمبر 2016 حتى ديسمبر 2025، بما يعكس توسعًا كبيرًا في إتاحة التمويل للفئات الأكثر احتياجًا.