أكد محمد فؤاد، المدير التنفيذي للشركة المصرية للإسكان والتعمير (رامو)، أن السوق المصرية تشهد تحولًا واضحًا في سلوك المستثمرين، يتمثل في ارتفاع مستوى الوعي الاستثماري ونضج شهية المخاطرة، الأمر الذي انعكس على توزيع الاستثمارات بين القطاعات المختلفة، ودفع رؤوس الأموال إلى إعادة التموضع بشكل أكثر توازنًا.
وأوضح أن هذا التغير لا يعني تراجع الرغبة في الاستثمار، بل يعكس تطورًا في أساليب إدارة المخاطر، حيث أصبح المستثمر أكثر قدرة على تقييم الفرص وفق معايير دقيقة تجمع بين العائد والمخاطرة، بعيدًا عن القرارات العشوائية والمضاربات قصيرة الأجل.
وأشار فؤاد إلى أن هذا التحول يأتي في ظل بيئة اقتصادية وإقليمية متغيرة، تتسم بتزايد التحديات الجيوسياسية وارتفاع مستويات عدم اليقين، ما دفع العديد من المستثمرين إلى البحث عن أدوات استثمارية أكثر استقرارًا وقادرة على الحفاظ على القيمة، دون التخلي عن فرص تحقيق عوائد مناسبة.
وأضاف أن القطاع العقاري في مصر يعد من أبرز المستفيدين من هذا الاتجاه، بعدما جذب شريحة متزايدة من الاستثمارات الباحثة عن التوازن بين الأمان والعائد، مستفيدًا من الطلب الحقيقي المدعوم بالنمو السكاني، إلى جانب استمرار التوسع في المشروعات القومية والبنية التحتية.
وأكد أن سلوك العملاء شهد أيضًا تغيرًا ملحوظًا، إذ أصبح القرار الشرائي يعتمد على جودة الاستثمار، من حيث الموقع، وسمعة المطور، ونموذج التشغيل، والعائد المتوقع على المدى المتوسط والطويل، وليس مجرد امتلاك وحدة عقارية.
واختتم فؤاد تصريحاته بالتأكيد على أن السوق العقاري المصري يدخل مرحلة أكثر نضجًا واستقرارًا، تقودها قرارات استثمارية واعية، مشيرًا إلى أن العقار سيظل أحد أبرز الأصول القادرة على تحقيق التوازن داخل المحافظ الاستثمارية خلال الفترة المقبلة.