تليفونك مغلق؟ لا.. أنا فودافون


Fri 17 Apr 2026 | 05:57 PM
شريف المصري

يرتبط نجاح أي شركة بمدى جودة الخدمات التي تقدمها، وبقدرتها على الاستجابة السريعة لشكاوى العملاء والحفاظ على رضاهم. لكن الواقع أحيانًا يكشف فجوة واضحة بين ما يُعلن من إنجازات وأرقام، وبين ما يواجهه المستخدم يوميًا.

فعلى مدار عام كامل أو أكثر، تقدمت بعدة شكاوى إلى شركة فودافون مصر بسبب ضعف شديد في الشبكة داخل منطقة سكنية حيوية، ورغم التواصل المتكرر مع خدمة العملاء، كان الرد المعتاد أن المشكلة قد تكون في الهاتف المستخدم أو الشريحة، مع الإشارة إلى وجود أعمال فنية لتحسين الخدمة.

وللتأكد من ذلك، قمت بالفعل بتغيير الهاتف المستخدم، رغم أنه كان حديثًا وبحالة جيدة، كما قمت أيضًا بتغيير الشريحة، إلا أن المشكلة استمرت كما هي، دون أي تحسن يُذكر في مستوى الشبكة أو جودة الاتصال.

بل إن الوضع ازداد سوءًا، وأصبحت الشبكة داخل المنزل شبه منعدمة، حتى إن إجراء مكالمة هاتفية بات يتطلب الخروج إلى الشارع أو الصعود إلى سطح العقار، بينما داخل المنزل تسمع الرسالة الشهيرة: تليفونك مغلق أو غير متاح… رغم أن الهاتف مفتوح، لكن الشبكة هي الغائبة.

ورغم تكرار الشكاوى ومحاولات التواصل، لم يظهر حل فعّال يتناسب مع اسم شركة عالمية بحجم فودافون. وهنا يبرز التساؤل: هل الإنجازات التي تُعلن في التقارير والأرقام تعكس الواقع الحقيقي الذي يعيشه العملاء؟

قد تعتبر الشركة أن هذه حالة فردية، لكن الواقع يشير إلى أن المشكلة تمتد إلى مناطق عديدة وأسر كثيرة تعاني من تراجع مستوى الخدمة، في وقت يواصل فيه العملاء سداد الفواتير والرسوم الشهرية بانتظام، مقابل خدمة لا ترقى إلى الحد الأدنى من التوقعات.

إن الحفاظ على ثقة العملاء لا يتحقق بالإعلانات أو الحملات التسويقية، بل يبدأ من شبكة قوية، واستجابة سريعة، وحلول حقيقية، حتى لا تصبح عبارة “تليفونك مغلق” عنوانًا لتجربة مستخدم كاملة.