جدل حول مشروعى مارك ڤيل ووندر ڤيل.. وذا مارك في دائرة الانتظار


Mon 13 Apr 2026 | 01:13 PM
أسماء السيد

في ظل الطفرة التي يشهدها قطاع التطوير العقاري في مصر، تبرز أهمية الالتزام بتنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية والمعايير المتفق عليها، خاصة مع تزايد إقبال العملاء على الاستثمار في المدن الجديدة. ومع ذلك، تظهر بين الحين والآخر شكاوى من بعض العملاء حول تأخر تسليم الوحدات أو ضعف معدلات التنفيذ في بعض المشروعات، مما يثير تساؤلات حول آليات الرقابة وحماية حقوق العملاء.

وتأتي قضية مشروعى ذا وندر مارك ومارك فيل التابعين لشركة ذا مارك للمجتمعات العمرانية كأحد الأمثلة التي سلطت الضوء على هذه التحديات، حيث عبّر عدد من العملاء عن استيائهم من تأخر التنفيذ وعدم وضوح الجدول الزمني للتسليم، مطالبين بتدخل الجهات المعنية لضمان حقوقهم.

أفاد عدد من المتضررين وممثلي العملاء بشأن مشروع مارك فيل التابع لشركة ذا مارك للتطوير العقاري بوجود تأخر كبير في تنفيذ الأعمال الإنشائية، مع عدم الالتزام بالجداول الزمنية المحددة في العقود.

وأشار الفنان ناصر النوبي، مؤسس فرقة الجميزة وأحد العملاء بمشروع ذا وندر مارك ، إلى أن الشركة تعتمد على أساليب وصفها بالتسويف في التعامل مع العملاء، لافتًا إلى أن بعض المشروعات لم تشهد أي تقدم يُذكر على أرض الواقع رغم مرور سنوات على إطلاقها. كما أكد أن العملاء طالبوا بعقد لقاءات مع مسؤولي الشركة دون استجابة كافية.

من جانبه، قال باسم الكيلاني، أحد المتضررين من مشروع مارك فيل التابع لشركة ذا مارك للتطوير العقاري، إنه تعاقد على وحدة سكنية عام 2019، على أن يتم التسليم خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 4 سنوات وفقًا للعقد، إلا أن الواقع حتى الآن يشير إلى عدم تسليم الوحدات أو تنفيذ المشروع بالشكل المطلوب.

وأوضح الكيلاني أنه تم عقد عدة لقاءات مع مسؤولي الشركة على مدار السنوات الماضية، دون تحقيق أي تقدم ملموس في الأعمال الإنشائية، رغم الوعود المتكررة ببدء دخول شركات المقاولات إلى الموقع، خاصة وأن المشروع يقع داخل مدينة مستقبل سيتي بشرق القاهرة.

وأضاف أن هذا التأخير قد ينعكس سلبًا على ثقة المستثمرين في السوق العقاري المصري بشكل عام، سواء من الأجانب أو العرب، في حال استمرار وجود بعض الشركات غير الملتزمة بتنفيذ تعاقداتها بالشكل المطلوب.

وقال أحد عملاء شركة ذا مارك للتطوير العقاري والمقيم بالخارج والذي رفض ذكر أسمه، إنه تعاقد على وحدة سكنية في مشروع مارك فيل، وقام بسداد معظم المستحقات المالية، باستثناء قيمة وديعة الصيانة، مشيرًا إلى أنه التزم بالسداد على مدار 5 سنوات.

وأوضح أنه وفقًا للعقد كان من المفترض تسليم الوحدة خلال الشهرين الماضيين، إلا أن زيارته الأخيرة لموقع المشروع كشفت عدم وجود أي تقدم في الأعمال الإنشائية منذ أكثر من عام.

وأضاف أنه عقب المعاينة توجه إلى مقر الشركة للاستفسار عن أسباب التأخير، وتم عقد لقاء مع مسؤولي الشركة، حيث تم توضيح وجود بعض التحديات المتعلقة بملكية الأرض، وهو ما دفعه في النهاية إلى المطالبة باسترداد مستحقاته المالية كاملة دون خصم.

ومن جانبه، أوضح أحد المتضررين بمشروع ذا وندر مارك أن الشركة أعلنت امتلاكها ملاءة مالية كبيرة، لكنها تسعى حاليًا للحصول على تمويلات بنكية لاستكمال التنفيذ، في حين أن الواقع على الأرض – وفقًا لشهادات العملاء – لا يعكس هذه التصريحات.

كما ذكر عملاء آخرون، بينهم مقيمون بالخارج، أنهم سددوا معظم المستحقات المالية، إلا أن تسليم الوحدات لم يتم في المواعيد المتفق عليها، مع غياب واضح لأي تقدم إنشائي خلال فترات طويلة، وهو ما دفع بعضهم للمطالبة باسترداد أموالهم.

ويعبر المتضررون عن مخاوفهم من تأثير مثل هذه الحالات على ثقة المستثمرين في السوق العقاري المصري بشكل عام، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على الاستثمار الأجنبي والعربي، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل لحماية حقوق العملاء وضمان التزام الشركات بتنفيذ تعاقداتها.

ومن جانبنا، حرصنا على التواصل مع عدد من مسؤولي شركة ذا مارك للتطوير العقاري للحصول على رد على ما أثير من تصريحات العملاء بشأن مشروع مارك فيل، وذلك التزامًا بمبدأ الشفافية وتوضيح الصورة الكاملة أمام الرأي العام والعملاء.

إلا أننا لم نتمكن من الوصول إلى رد رسمي من مسؤولي الشركة حتى الآن، ونؤكد في هذا الإطار ترحيبنا الكامل بنشر أي ردود أو توضيحات من جانبهم، التزامًا بحق جميع الأطراف في إبداء الرأي.

كما نؤكد استعدادنا لنشر أي مستجدات أو توضيحات من شأنها طمأنة العملاء، وتوضيح آليات تنفيذ المشروع وخطواته المقبلة، بما يحقق الشفافية ويعزز الثقة بين جميع ال