أثار تصريح مصطفى عبد الرحمن، رئيس ائتلاف ملاك العقارات القديمة، حول ضرورة الإسراع بتقديم طلبات الحصول على وحدات سكنية بديلة قبل انتهاء مهلة القانون الاستثنائي للإيجار القديم، موجة من ردود الفعل بين المستأجرين.
وأعرب المستأجرون عن قلقهم من فكرة الإخلاء السريع، مؤكدين أن قانون الإيجار القديم كان حماية لهم من ارتفاع الإيجارات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. كما انتقدوا الربط بين تدهور حالة العقارات ومسؤوليتهم، مشددين على أن الصيانة تقع في المقام الأول على الملاك.
وأكد مستأجرو الإيجار القديم أنهم ليسوا ضيوفًا مؤقتين، بل شركاء وأصحاب بيوت ساهموا بشكل مباشر في صيانة وتجهيز العقارات على مدار سنوات طويلة. لقد دفعوا الإيجارات والرسوم، واستثمروا في التشطيبات والدهانات والسباكة والكهرباء، لضمان استمرارهم في بيوتهم.
وأشاروا إلى أن العقود الموقعة مع الملاك تمثل شريعة المتعاقدين، وتؤكد حقهم في السكن القانوني والمستقر، وتفرض احترام استثماراتهم وحقوقهم الإنسانية والدستورية. وبالتالي، يطالب المستأجرون بعدم المساس بحقوقهم والحفاظ على استقرار ملايين الأسر التي تعيش في هذه العقارات منذ عقود.
وأوضح المستأجرون أن السكن ليس مجرد مأوى مؤقت، بل يمثل استثمارًا طويل الأمد في المكان، وأن سنوات الإيجار الطويلة، التي تصل أحيانًا إلى 50 عامًا، تعكس استقرارهم الاجتماعي والاقتصادي. كما شددوا على أنهم لا يشكلون عبئًا على الدولة، وأن المسؤولية عن صيانة العقارات تقع على الملاك، مؤكدين أن حقهم في الاستمرار في السكن هو حق دستوري وقانوني وإنساني.