بقلم- كريم عابدين
مع استمرار التغيرات الاقتصادية والسياسية، يظل القطاع العقاري من أقل القطاعات تأثراً بالتقلبات مقارنة بغيره من الأصول. ويعتقد كثير من المتابعين للسوق أن الفترة الحالية قد تكون فرصة استثمارية قد ينظر إليها لاحقاً على أنها كانت متاحة بأسعار وأنظمة سداد مميزة.
فخلال الفترة الماضية شهدت عدة أصول زيادات ملحوظة في الأسعار، مثل الذهب والدولار والسيارات والمواد البترولية، بينما لا تزال أسعار العقارات تتحرك بوتيرة أبطأ نسبياً. لكن مع ارتفاع تكاليف البناء، مثل الحديد والأسمنت والمواد المستوردة، إلى جانب زيادة أسعار الوقود، يتوقع أن تنعكس هذه المتغيرات تدريجياً على أسعار العقارات.
كما أن محدودية الأراضي في مناطق رئيسية مثل القاهرة الجديدة والشيخ زايد والعاصمة الجديدة والساحل الشمالي قد تسهم في زيادة الأسعار مستقبلاً، خاصة مع توقع ارتفاع الطلب نتيجة قرارات شراء مؤجلة من العام الماضي وبداية العام الحالي.
وفي هذا السياق، يوصي خبراء السوق بعدد من النقاط التي ينبغي مراعاتها قبل اتخاذ قرار الاستثمار العقاري:
1. اختيار مطور عقاري موثوق
يفضل التعامل مع مطور يتمتع بسمعة قوية وسابقة أعمال واضحة وقدرة مالية جيدة.
2. عدم الانجذاب للأسعار المنخفضة فقط
السعر الرخيص قد لا يكون دائماً الخيار الأفضل إذا لم يقابله جودة أو مصداقية في التنفيذ.
3. الاستفادة من أقل مقدم وأطول فترة سداد
الأنظمة المرنة في السداد تمنح المستثمر سيولة أكبر وتقلل الضغط المالي.
4. الاستعانة بوسيط عقاري موثوق
وجود مستشار أو بروكر محترف ومحايد قد يساعد في اتخاذ القرار المناسب بسرعة.
5. تنويع المحفظة الاستثمارية
يفضل عدم وضع جميع الاستثمارات في أصل واحد إذا كان المستثمر يملك سيولة كافية.
6. اختيار مناطق واعدة
الاستثمار في المناطق الجديدة قد يوفر أسعاراً وأنظمة سداد أفضل وفرص نمو أعلى.
الخلاصة:
يرى بعض المتابعين للسوق أن العقارات قد تشهد زيادات تدريجية خلال الفترة المقبلة، سواء عبر ارتفاع الأسعار أو تقليل التيسيرات في السداد، مثل زيادة المقدمات أو تقليص مدد التقسيط. لذلك قد يكون اتخاذ القرار الاستثماري في الوقت المناسب عاملاً مهماً قبل تغير ظروف السوق.