رئيس الوزراء: مد صرف الدعم النقدي للأسر لشهرين إضافيين


Tue 10 Mar 2026 | 04:07 PM
مصطفي مدبولي
مصطفي مدبولي
أسماء السيد

قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء إن الحزمة الاجتماعية التي أعُلن عنها مؤخراً، والتي تضمنت إتاحة مبلغ 400 جنيه يستفيد منه نحو 15 مليون أسرة من الأسر الأكثر احتياجاً، سواء من المستفيدين من منظومة السلع التموينية أو برنامج «تكافل وكرامة»؛ موضحاً أن هذا الدعم كان مقرراً خلال شهري رمضان وعيد الفطر المبارك، إلا أنه تم التوافق على مد صرف هذا المبلغ لشهرين إضافيين حتى عيد الأضحى المبارك لهذه الأسر.

وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي في سياق حديثه قائلاً: «سيتم عرض الموازنة العامة للدولة على فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية خلال الأيام القليلة القادمة، والتي ستتضمن الإعلان عن زيادات في الأجور؛ وبالتوازي مع ذلك، هناك تشديد تام في الرقابة على الأسواق، وهو ملف سأترك المجال للسيد وزير التموين والتجارة الداخلية للتحدث في تفاصيله؛ فقد صدرت توجيهات حاسمة للوزراء المعنيين، وبدأت الحكومة بالفعل في اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتوجيهات رئيس الجمهورية، بأنه في حال ثبوت أية محاولات للتلاعب، أو احتكار السلع، أو إخفائها، ستتخذ الدولة كافة الإجراءات القانونية الرادعة بما فيها الإحالة إلى النيابة العسكرية؛ فالدولة لن تسمح بأي شكل من أشكال التلاعب أو الاستغلال أو تحقيق أرباح غير مشروعة، لاسيما في ظل هذه الظروف والأزمة الاستثنائية الراهنة.

وأضاف: الجانب الآخر الذي أود التأكيد عليه هو وجود تنسيق دائم وعلى مدار اليوم مع محافظ البنك المركزي المصري؛ لمراجعة السياسة النقدية؛ حيث نستهدف ترسيخ المرونة في سعر الصرف، وخفض معدلات التضخم. ورغم الاحتمالات القائمة لتأثر بعض القرارات المتخذة في هذه المرحلة بهذا الظرف الاستثنائي المؤقت، إلا أن الحكومة تواصل جهودها التنسيقية مع البنك المركزي على قدم وساق لضمان الاستقرار النقدي.

وقال رئيس الوزراء: وفي هذا الصدد، أطمئن الجميع بتوافر النقد الأجنبي اللازم لتلبية كافة احتياجات الدولة خلال الفترة الراهنة والمقبلة؛ فنحن نواجه هذه الأزمة من موقف أقوى بكثير مقارنة بأزمات سابقة تعرضت لها الدولة. ويظل هدفنا الأسمى هو استمرار منظومة الاقتصاد بكامل طاقتها وعجلة دورانها؛ بما يضمن تحقيق معدلات النمو المستهدفة للاقتصاد المصري.

وفي سياق حديثه، أكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة تعي تماماً حجم الضغوط التي تواجهها اليوم، في ظل الظروف الراهنة التي يشهدها العالم أجمع؛ مناشدا المواطن المصري أن يلتمس العذر للحكومة، قائلاً: قد نضطر في بعض الأحيان لاتخاذ إجراءات لم تكن لدينا نية مسبقة لاتخاذها، ولكن تُجبرنا الظروف والأوضاع الراهنة على ذلك؛ حيث لم يكن أمامنا بديل آخر؛ لذا نتحمل جزءاً من هذا العبء ويتحمل معنا المواطن جزءاً آخر، ونأمل أن تنتهي هذه الظروف في أقرب وقت، لنعود ونستكمل المسيرة التي كنا ننتهجها والتي كان لها نتائج إيجابية.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي: كنا في مسار متميز للغاية، وكانت كافة القطاعات تشهد نمواً بصورة جيدة، فضلاً عن توقعات المؤسسات الدولية التي كانت تشير إلى أن الدولة المصرية تشهد طفرة ملحوظة؛ وكلنا أمل في أن تنتهي هذه الظروف الاستثنائية بأقل الأضرار الممكنة على الاقتصاد المصري.

واختتم الدكتور مصطفى مدبولي حديثه بالتأكيد على أن الحكومة تدرك وتعي جيداً حجم الضغوط الملقاة على عاتق الجميع، مؤكداً بذل أقصى الجهود لتجاوز هذه الأزمة غير المسبوقة بأقل الخسائر الممكنة على الدولة والمواطنين.

وفي تعقيب ختامي عقب مداخلات السادة الوزراء، وجه رئيس الوزراء عدة رسائل جوهرية للمصريين قائلاً: رغم المشهد الإقليمي شديد التعقيد، إلا أننا ندعو الله عز وجل أن يديم نعمة الأمن والاستقرار والسلام على وطننا الغالي، فهي نعمة عظيمة نلمس قيمتها جميعاً في ظل الظروف المحيطة؛ وأدعو كل المصريين للاستمرار في الدعاء بحفظ مصر، في ظل قيادة سياسية حكيمة نأت بالبلاد عن الانخراط في هذه الصراعات، ونحن بفضل الله مستمرون في هذا النهج.

وأضاف رئيس الوزراء: «أود التأكيد أيضاً على استمرار الدولة في مسيرة الإصلاحات الاقتصادية دون توقف، سعياً لتحقيق الطفرات التنموية التي شهدناها قبل اندلاع هذه الحرب؛ وهو ما يمنحنا ثقة ويقيناً بالله -عز وجل-؛ فمثلما استطعنا معا العبور من الأزمات السابقة —والتي استعرضها السيد وزير الدولة للإعلام أمامكم— فإنني أتذكر معكم قول المولى -سبحانه وتعالى-: "وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ"؛ وهنا أذكركم بأننا نجحنا في تجاوز تحديات جسيمة، ولدينا يقين مطلق بأننا سنتخطى الأزمة الراهنة بسلام، لتستمر الدولة في مسار التنمية الذي ننشده جميعاً لرفعة وطننا.