بعد زيادة المحروقات.. المؤشرات تؤكد 20% ارتفاعًا في أسعار العقارات


Tue 10 Mar 2026 | 03:34 AM
مخطط
مخطط
شريف المصري

في ظل التوترات والصراعات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة العربية، والتي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، تأثر الاقتصاد المصري بدوره بهذه التطورات، ما دفع الحكومة إلى اتخاذ عدد من الإجراءات الاستباقية لتعزيز الحماية المجتمعية والحد من تداعيات الأزمات العالمية.

وساهمت هذه التطورات في ارتفاع أسعار عدد من السلع، وعلى رأسها المنتجات البترولية، وهو ما انعكس بدوره على تكاليف النقل وأسعار العديد من السلع والخدمات. كما جاء قرار الحكومة الأخير بزيادة أسعار المحروقات بنحو 3 جنيهات كزيادة استثنائية، ليؤثر بشكل مباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية والاستثمارية.

ويعد القطاع العقاري من أبرز القطاعات المتوقع تأثرها بهذه الزيادات، حيث تتجه الشركات العقارية خلال الفترة المقبلة إلى مراجعة خططها البيعية والإنشائية، ووضع رؤى جديدة تتناسب مع المتغيرات الحالية في السوق، خاصة مع ارتفاع تكاليف مواد البناء ومدخلات الإنتاج وقطاع المقاولات.

وتشير التقديرات إلى أن الزيادة الأخيرة في أسعار المنتجات البترولية، والتي تقترب نسبتها من 15%، قد تدفع أسعار العقارات للارتفاع بنسب تتراوح بين 10% و20%، وذلك في إطار محاولة الشركات الحفاظ على استمرارية تنفيذ المشروعات وتغطية التكاليف المتزايدة.

وفي هذا السياق، تدرس الشركات العقارية عدة سيناريوهات للتعامل مع هذه المتغيرات؛ يتمثل الأول في تحمل جزء من زيادة التكاليف من خلال تقليص هامش الربح مع إقرار زيادة محدودة في الأسعار للحفاظ على القدرة الشرائية للعملاء. ويعتمد هذا الخيار بشكل كبير على حجم المشروع ونسبة المبيعات المحققة فيه.

أما السيناريو الثاني فيتمثل في تمرير الزيادة بشكل أكبر إلى الأسعار النهائية، خاصة في المشروعات التي شهدت معدلات بيع مرتفعة مع استمرار الأعمال الإنشائية، وهو ما قد يضع تحديات إضافية أمام الشركات التي قامت ببيع وحداتها بأسعار لا تتناسب مع الارتفاع الحالي في تكاليف التنفيذ.

وبين هذين المسارين، تسعى الشركات العقارية إلى تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على استمرارية المشروعات من جهة، وضمان استقرار السوق العقاري والقدرة الشرائية للعملاء من جهة أخرى.