تشهد أزمة الإيجار القديم تصاعدًا ملحوظًا في حدة التوتر بين الملاك والمستأجرين، على خلفية استمرار الحكومة في تطبيق قانون رقم 164 لسنة 2025 الخاص بتحرير العلاقة الإيجارية، مع إتاحة التقدم للحصول على سكن بديل بالمحافظات والمدن الجديدة، والتأكيد على فحص الطلبات وتوفير وحدات للمنطبق عليهم الشروط.
وفي المقابل، تقدم عدد من المستأجرين بطعون أمام المحكمة الدستورية العليا، ومجلس الدولة، اعتراضًا على بعض مواد القانون وآليات تطبيقه، خاصة وأن المطلب الرئيسي لنا هو تحرير العلاقة بين المالك والمستأجر، في ظل استغلال الأملاك من قبل المستأجرين لمدة عقود.
من جانبهم، طالب ملاك وحدات الإيجار القديم برفع دعوى قضائية جماعية أمام المحكمة الدستورية العليا تتضمن الإخلاء الفوري للوحدات المؤجرة، سواء السكنية أو التجارية أو الإدارية، عقب الانتهاء من فحص مستندات المتقدمين للحصول على السكن البديل.
كما دعوا إلى إعادة النظر في القيمة الإيجارية وزيادتها وفقًا لطبيعة كل منطقة، مؤكدين أن استمرار الأوضاع الحالية يمثل عبئًا ممتدًا منذ عقود، خاصة مع انتقال عقود الإيجار إلى أجيال متعاقبة.
وأشار الملاك إلى أن توفير الدولة لوحدات بديلة قد يسرّع من وتيرة التنفيذ، متوقعين إمكانية إنهاء إجراءات الإخلاء خلال أقل من عام من غلق باب تلقي طلبات السكن البديل، حال استكمال الإجراءات القانونية والتنفيذية.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة ترقب قانوني ومجتمعي لمسار الطعون والدعاوى المنظورة، وما قد تسفر عنه من أحكام حاسمة في واحدة من أكثر القضايا العقارية حساسية في السوق المصرية.