أعرب رئيس مجلس الوزراء عن سعادته بتواجده اليوم في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بصحبة عدد من السادة الوزراء والمحافظ ورئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية؛ لافتتاح مشروعات جديدة، مشيرا إلى حرصه على أن يقوم بمثل هذه الزيارة كل ثلاثة أشهر؛ لنحصد معا جميعا حجم نتائج الجهود الكبيرة التي بُذلت في هذه المنطقة، وكذلك الاستثمارات الضخمة التي قامت الدولة المصرية بضخها في البنية الأساسية؛ لكي تجعل هذه المنطقة بحق قبلة جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية في منطقة شديدة الأهمية للعالم، وهي منطقة قناة السويس.
وخلال تصريحاته، تحدث الدكتور مصطفى مدبولي عن المصانع التسعة المتنوعة التي تم افتتاحها اليوم، وكلها تغطي مجالات مهمة في الصناعة، لافتا إلى أنه بافتتاح هذه المصانع يكون إجمالي عدد المصانع التي تم تشغيلها في المنطقة الاقتصادية قد وصل حاليا إلى 190 مصنعا
وقال رئيس الوزراء: هذه المصانع التي شاهدناها اليوم وغيرها في السابق تحقق كل أهداف الدولة؛ من حيث زيادة صادراتنا بمعدل كبير جدا، والتشغيل وتوفير فرص عمل لشبابنا، وتوفير العملة الصعبة التي كان يتم بها استيراد هذه المنتجات، فضلا عن تعميق المنتج المحلي، ولذا فدائما هناك حرص دائم على مشاركة الإعلام والمواطنين في التعرف على حجم المشروعات الكبير الذي ينطلق في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وباقي مناطق الجمهورية.
ونوه رئيس مجلس الوزراء إلى جولته بالأمس بعدد من الصروح الطبية لتفقدها، والتي ستدخل الخدمة خلال الفترة القادمة، مؤكدا أن الدولة والحكومة تولي الأولوية القصوى للصحة والتعليم، والإنتاج، والنمو، والتشغيل، قائلا: هذا هو هدفنا الذي نعمل على تحقيقه، ويشهد العالم كله اليوم أن مصر تحقق طفرة نوعية في كل هذه المجالات.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي مرة أخرى ـ خلال حديثه ـ على أن ملفي الصحة والتعليم يستأثران بأولوية كبيرة في ظل المشروعات المهمة التي تدخل الخدمة، لافتا إلى المستوى الذي شاهدناه بالأمس في المستشفيات التي تضيفها الدولة وحجم الاستثمارات الكبيرة بها، والمستوى العالي للخدمة المقدمة، والأهم من ذلك هو التكلفة البسيطة التي يتحملها المواطن، مشيرا إلى العمليات الجراحية شديدة التعقيد التي تكلف الدولة ما يزيد على مليون جنيه، فيما يتحمل المواطن 400- 500 جنيه على الأكثر، ولذا فنحن نتحدث دوما على ضرورة أن يشعر المواطن بثمار التنمية التي تتحقق، ومن خلال هذه النوعية من المشروعات وحجم الإنتاج ومستوى فرص العمل لشبابنا، يشعر المواطن بثمار التنمية وحجم الجهد الذي شهدته الدولة في الفترة السابقة.
وتابع: غدا سنكون على موعد آخر مع افتتاح مشروع عملاق في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة في صعيد مصر، ومرة أخرى: نحن نتحدث عن مشروعات عملاقة، ومصر اليوم في مقدمة الدول بصدد الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة، وهو جزء من استراتيجية وخطة الدولة لتوفير العملة الصعبة من الوقود التقليدي الذي كان يتم استهلاكه في مشروعاتنا لإنتاج وتوليد الكهرباء؛ فكل يوم سنشهد افتتاح مشروعات جديدة، ودخولها الخدمة لتضيف لقوة مصر واقتصادها خلال الفترة القادمة.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي، إلى أن توقعات الدولة ـ إذا تجنبنا بإذن الله أية صدمات خارجية في ظل ما يحدث في المنطقة ـ تشير إلى أن معدل نمو الاقتصاد المصري سيصل بحلول عام 2030 إلى ما بين 7.5 ـ 8%، وذلك وفق رؤية واضحة للدولة المصرية، لافتاً إلى أن الدولة قادرة بمشيئة الله وبسواعد المصريين على تحقيق هذه الرؤية ببرامج تنفيذية واضحة.
وتوجه رئيس الوزراء بالشكر والتحية إلى زملائه بالحكومة، والقائمين على إدارة هذه المشروعات الكبرى، موضحاً أن حجم الطلب من أجل الحصول على الأراضي وإنشاء مصانع ومشروعات جديدة من الاستثمار الخارجي بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في أعلى معدلات ممكنة، وهناك طلبات يومية يتم تقديمها، لافتاً إلى أنه لكي نتمكن من تلبية هذه الطلبات، نحتاج إلى مزيد من الاستثمارات في البنية الأساسية، وهذا يجيب عمن كان يتساءل عن أهمية انفاق استثمارات في البنية الأساسية، مشيراً إلى أن السيد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يؤكد أن هناك احتياجا بقيمة 40 مليار جنيه استثمارات جديدة في البنية الأساسية بمناطق التوسعات، من أجل تلبية طلبات مئات المصانع العالمية للقدوم الى مصر، وهذه الاستثمارات مهمة، وبدونها ما كان لهذا الطلب أن يتحقق.
واختتم الدكتور مصطفى مدبولي تصريحاته بتوجيه الشكر إلى زملائه بالحكومة الذين يعملون ـ ليلا ونهارا ـ على تطوير هذه البنية الأساسية، كما تقدم بالشكر للقطاع الخاص الذي وثق في مناخ الاستثمار في مصر، ويشارك بقوة حتى أصبح نصيبه من الاستثمارات يتجاوز حالياً الـ 65% بالفعل، لافتاً إلى أن لدى الحكومة رؤية محددة في أن تزيد مساهمة هذا القطاع خلال الفترة القادمة.
كما توجه رئيس الوزراء بالشكر لشباب مصر، الذي يسعده رؤيته في كل موقع، مؤكداً أنهم المستقبل الحقيقي للبلاد، وبهم ستصبح مصر في أفضل مكانة ممكنة.