أكدت وزارة الموارد المائية والري أن ما تم تداوله عبر بعض الصحف والصفحات الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن انهيار سدود الحماية من السيول بمدينة نويبع، وارتفاع جريان المياه إلى أكثر من 3 أمتار، يتضمن معلومات غير دقيقة، موضحة أن جميع سدود الحماية قائمة وبحالة جيدة، ولم يحدث انهيار لأي منها، كما أدت دورها في حجز كميات المياه وفقًا للسعات التصميمية المقررة لها.
وأوضحت الوزارة أن المنشآت التي تأثرت بالسيول تشمل الحاجز الخرساني الواقع على مسافة 300 متر من الطريق الأسفلتي، والحاجز الجابيونى الأول على مسافة 600 متر، وهو الأكثر تأثرًا ويحتاج إلى أعمال صيانة جوهرية، بالإضافة إلى الحاجز الثالث على مسافة 1600 متر، والمتداخل مع الساتر الدائري الذي يحمي منطقة عرب حمدان.
وأشارت إلى أنه جارٍ تقييم أعمال الصيانة المطلوبة لهذه المنشآت لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفيما يتعلق بالصورة المتداولة، أوضحت الوزارة أنها تُظهر نحرًا حول قواعد أحد الكباري المنشأة على طريق شرم الشيخ – طابا الساحلي، عند مصب وادي وتير، مؤكدة أن هذا الكوبري لا يتبع وزارة الموارد المائية والري.
وأضافت الوزارة أن حوض وادي وتير بجنوب سيناء يُعد من الأحواض الرئيسية بالمنطقة، وقد نفذت الوزارة به عددًا من مشروعات الحماية وحصاد مياه الأمطار والسيول، شملت 14 سدًا و6 بحيرات و20 حاجزًا و3 معابر أيرلندية، بإجمالي سعة تخزينية تقديرية تبلغ 32.9 مليون متر مكعب، وبتكلفة إجمالية تقدر بنحو 660 مليون جنيه.
وأشارت إلى أن العاصفة المطرية التي تعرض لها حوض وادي وتير يوم 27 أكتوبر 2026 أسفرت عن حصاد نحو 13 مليون متر مكعب من مياه الأمطار والسيول، من خلال 4 منشآت فقط، هي بحيرة الزلجة بسعة 8 ملايين متر مكعب، وسد غليم بسعة مليون متر مكعب، وسد الزلجة بسعة 3 ملايين متر مكعب، وبحيرة مجرح بسعة مليون متر مكعب.
وفي إطار استكمال منظومة الحماية بوادي وتير، أوضحت الوزارة أن الدراسات التي أُعدت في هذا الشأن تستهدف الوصول إلى حصاد نحو 76.37 مليون متر مكعب من إجمالي كمية المياه المتوقعة، والبالغة 87 مليون متر مكعب.
وتتضمن الأعمال المستقبلية رفع كفاءة وتأهيل المنشآت القائمة، وتنفيذ مشروعات جديدة للحماية وحصاد المياه تشمل 9 سدود و15 بحيرة وحوض تهدئة و14 حاجزًا، إلى جانب تنفيذ أعمال لحماية الطرق تشمل 20 حوض تهدئة و20 حاجز إعاقة. وتُقدر التكلفة الإجمالية لهذه الأعمال بنحو 10 مليارات جنيه، على أن يتم تنفيذها على مراحل وفقًا للأولويات المحددة في ضوء نتائج الدراسات.
وأكدت الوزارة تشكيل لجان متخصصة من الإدارات المعنية، بالتعاون مع جامعة القاهرة وجامعة عين شمس والمركز القومي لبحوث المياه، للمرور على المنشآت التابعة للوزارة وفحصها منذ انتهاء العاصفة، والتحقق من جاهزيتها لاستقبال السيول، وتحديد المنشآت التي تحتاج إلى أعمال صيانة وتأهيل واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وناشدت وزارة الموارد المائية والري جميع الجهات ووسائل الإعلام تحري الدقة فيما يتم نشره، والاعتماد على المصادر الموثوقة للحصول على المعلومات، وعدم تداول الشائعات أو نشر معلومات غير مستندة إلى حقائق واقعية.