في إطار جهودها لدعم المشروعات الصغيرة والحرف اليدوية والتراثية، وتعزيز فرص تسويق المنتجات المحلية، شاركت هيئة تنمية الصعيد، برئاسة اللواء مهندس عمرو عبد المنعم مصطفى، في افتتاح مهرجان تونس للخزف والفخار والحرف اليدوية، والذي افتتحه الدكتور محمد هاني غنيم، محافظ الفيوم، اليوم ، بقرية تونس السياحية، وتستمر فعالياته خلال الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر الجاري، بمشاركة 44 عارضًا وعارضة.
جاء ذلك بحضور الدكتور محمد التوني، نائب محافظ الفيوم، والمهندس محمد صقر، رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات اليدوية باتحاد الصناعات المصرية، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية وممثلي الوزارات والجهات المعنية بالحرف اليدوية والصناعات التراثية.
وتأتي مشاركة الهيئة في المهرجان تأكيدًا على دورها في دعم الحرفيين والمنتجين بمحافظات الصعيد، وإبراز ما تمتلكه من مقومات إنتاجية وتراثية متنوعة، فضلًا عن توفير منصات تسويقية تتيح لأصحاب المشروعات عرض منتجاتهم والتواصل المباشر مع الجمهور، بما يسهم في فتح أسواق جديدة وتعزيز فرص انتشار المنتجات المحلية.
وتعرض الهيئة مجموعة متنوعة من المنتجات الغذائية والحرفية والتراثية التي تعكس ثراء الهوية الثقافية والإنتاجية لمحافظات الصعيد، وتبرز مهارات الحرفيين والمنتجين، مع إتاحة الفرصة أمام المرأة المنتجة والعارضات للتعريف بمنتجاتهن وتوسيع نطاق تسويقها.
وأكد اللواء مهندس عمرو عبد المنعم مصطفى، رئيس هيئة تنمية الصعيد، أن مشاركة الهيئة في مهرجان تونس تأتي في إطار رؤيتها التنموية الهادفة إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، والحفاظ على الحرف التراثية وتطويرها وتحويلها إلى أنشطة اقتصادية منتجة، تسهم في توفير فرص العمل وتحقيق عائد اقتصادي مستدام.
وأوضح أن محافظات الصعيد تمتلك ثروة كبيرة من الحرف والصناعات التقليدية والمنتجات المحلية التي تستحق مزيدًا من الاهتمام والترويج، مشيرًا إلى حرص الهيئة على مساندة أصحاب هذه المنتجات ومساعدتهم في الوصول إلى أسواق جديدة، ورفع قدرتهم التنافسية، بما يدعم التنمية الاقتصادية والمجتمعية.
وأضاف أن التمكين الاقتصادي للمرأة يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية عمل الهيئة، من خلال دعم المرأة المنتجة والأسر المنتجة، وإتاحة الفرص أمامهن للمشاركة في المعارض والمهرجانات المتخصصة، بما يساعد على تنمية مشروعاتهن وتحقيق الاستقلال الاقتصادي.
وشدد رئيس الهيئة على أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة والمحافظات والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، لدعم الحرف اليدوية والصناعات التراثية، وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، وتحقيق قيمة مضافة للمنتجات المصرية.
وعلى هامش الافتتاح، تفقد محافظ الفيوم ورئيس هيئة تنمية الصعيد أجنحة المعرض، واطلعا على المنتجات المعروضة التي تنوعت بين التمور والسجاد اليدوي والخزف والفخار والمشغولات التراثية والأعمال الفنية. كما شملت الجولة زيارة مدرسة تعليم صناعة الخزف والفخار وعدد من ورش الحرف اليدوية، للتعرف على مراحل التصنيع والإنتاج والمهارات الفنية المتوارثة.
ويجسد مهرجان تونس نموذجًا للتكامل بين السياحة البيئية والأنشطة الإنتاجية والحرف التراثية، ويسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية للمجتمع المحلي، ودعم الحرفيين، وفتح آفاق جديدة لتسويق منتجاتهم.
وتؤكد هيئة تنمية الصعيد استمرار جهودها ومشاركاتها في المعارض والفعاليات المتخصصة، دعمًا للتنمية الشاملة بمحافظات الصعيد، وتمكينًا للمنتج المحلي، وتعزيزًا لفرص الاستثمار والتسويق، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد إنتاجي قائم على استثمار الموارد والإمكانات المحلية.