بحث الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مع الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، سبل تعزيز التعاون المشترك والتوسع في إقامة المشروعات الإنتاجية، بما يدعم جهود التمكين الاقتصادي للمستفيدين من برنامج «تكافل وكرامة»، ويسهم في تحويل الحماية الاجتماعية إلى فرص مستدامة للعمل والإنتاج.
وتناول اللقاء جهود الدولة لتحقيق التكامل بين برامج الدعم النقدي وسياسات التمكين الاقتصادي، من خلال توفير فرص عمل حقيقية، وتنمية المهارات المهنية للمستفيدين، وتأهيلهم للاندماج في سوق العمل، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة الأسر الأولى بالرعاية وتعزيز قدرتها على تحقيق الاستقلال الاقتصادي.
حسين عيسى: الحماية الاجتماعية لا تقتصر على الدعم النقدي
وأكد الدكتور حسين عيسى أن برنامج «تكافل وكرامة» يعد أحد أكبر وأهم برامج الدعم النقدي في مصر، ويعكس حرص الدولة على مساندة ملايين الأسر الأولى بالرعاية، مشددًا على أن مفهوم الحماية الاجتماعية لم يعد يقتصر على تقديم المساعدات النقدية، وإنما يمتد إلى الاستثمار في رأس المال البشري، وتعزيز فرص الحصول على التعليم والرعاية الصحية والتمكين الاقتصادي، من خلال برامج ومبادرات متكاملة.
وأشار نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية إلى أهمية التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، والاستفادة من الأصول المتاحة في إقامة مشروعات إنتاجية توفر فرص عمل حقيقية، وتدعم زيادة الإنتاج وخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأضاف أن التمكين الاقتصادي يمثل أحد المسارات الرئيسية لتحقيق التنمية الشاملة، من خلال تحويل المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية إلى عناصر منتجة ومشاركة في النشاط الاقتصادي.
وزيرة التضامن تستعرض مشروعًا صناعيًا لتوظيف 5 آلاف سيدة بالفيوم
ومن جانبها، استعرضت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، نموذجًا للتعاون بين الوزارة والشركة القابضة للغزل والنسيج وإحدى شركات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، من خلال إعادة استغلال مصنع متوقف بمحافظة الفيوم، وتجهيزه وتشغيل مجمع صناعي متخصص في الملابس الجاهزة على مساحة 12 ألف متر مربع.
وأوضحت أن المشروع يستهدف تحقيق التمكين الاقتصادي لمستفيدات برنامج «تكافل وكرامة»، من خلال تدريب وتوظيف نحو 5 آلاف سيدة على مهارات الحياكة والصيانة والتشغيل الصناعي، وفقًا لمعايير الجودة وأساليب الإنتاج الحديثة.
ويمثل المشروع نموذجًا للاستفادة من الأصول غير المستغلة وتحويلها إلى كيانات إنتاجية توفر فرص عمل، وتدعم مشاركة المرأة في سوق العمل، وتفتح آفاقًا جديدة أمام المستفيدات لتحقيق دخل مستدام.
التضامن الاجتماعي تستهدف التوسع في التدخلات الإنتاجية
وأضافت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الوزارة تعمل على توسيع نطاق تدخلاتها الاجتماعية والإنتاجية، وتوفير المساعدات وأوجه الدعم اللازمة للأسر المستحقة، بالتوازي مع تنمية قدراتها وتأهيل أفرادها للاستفادة من فرص العمل المتاحة.
وأكدت أن التكامل بين الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز قدرة الأسر الأولى بالرعاية على الانتقال تدريجيًا من الاعتماد على الدعم إلى المشاركة في الأنشطة الإنتاجية، بما يدعم مفهوم الحماية الاجتماعية الشاملة ويعزز جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية.