في إطار جهود الدولة لتعزيز القدرات الصناعية الوطنية وتوطين التكنولوجيا الحديثة وتعميق التصنيع المحلي، أجرى المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، زيارة تفقدية إلى مركز التصنيع الرقمي (DMC) بمصنع المحركات التابع للهيئة العربية للتصنيع بحلوان، للاطلاع على الإمكانات التكنولوجية والتصنيعية للمركز وقدراته في إنتاج المكونات وقطع الغيار والمعدات الصناعية.
ورافق الوزير خلال الزيارة اللواء مهندس محمد عبدالفتاح أبو بكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، والمهندس جمال رمضان، رئيس مجلس إدارة مصنع المحركات، والسيد وانج لونج، رئيس شركة «دونج فينج» الصينية، والمهندس محمد سامي، مساعد وزير الصناعة للشؤون الاستراتيجية، والمهندس باسل عرفات، معاون وزير الصناعة.
واستمع الوزير في مستهل الزيارة إلى عرض تفصيلي حول الإمكانات التكنولوجية والتصنيعية المتقدمة لمركز التصنيع الرقمي، باعتباره أحد النماذج التطبيقية لمفاهيم الثورة الصناعية الرابعة، حيث يضم منظومة متكاملة للتصنيع الرقمي تشمل مراكز تشغيل متعددة المحاور، وماكينات الخراطة والفريزة الرقمية، وأنظمة القياس المتقدمة، ووحدات الاتزان الديناميكي، إلى جانب منظومة إلكترونية متطورة لإدارة العدد.

كما تفقد الوزير منظومة التشغيل بالمركز وما تضمه من ماكينات ومعدات تكنولوجية حديثة، واطلع على قدراتها في تنفيذ العمليات التصنيعية الدقيقة والمعقدة، وتطبيقات التصنيع الرقمي في إنتاج المكونات وقطع الغيار والمعدات الصناعية، وفقًا للمعايير والمواصفات العالمية.
وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، حرص الوزارة على تعزيز التحول التكنولوجي وتطبيق مفاهيم التصنيع الذكي، بما يسهم في بناء قاعدة صناعية قوية ومتكاملة، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، وتعزيز اندماج الصناعة المصرية في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.
وشدد الوزير على أهمية تعظيم الاستفادة من الإمكانات التصنيعية المتاحة بالمركز، والعمل على توطين التكنولوجيا الحديثة وتطوير القدرات الفنية والهندسية، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، لا سيما في قطاعي الصناعات الهندسية والصناعات المغذية.
ومن جانبه، أوضح اللواء مهندس محمد عبدالفتاح أبو بكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، أن مركز التصنيع الرقمي يمثل أحد العناصر الرئيسية لتنفيذ خطة الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا في مختلف الصناعات الدفاعية والمدنية، بما يتماشى مع توجيهات القيادة السياسية وتعظيم شعار «صنع في مصر».
وأشار إلى أن المركز يمثل نموذجًا متطورًا لتطبيق مفاهيم الثورة الصناعية الرابعة، بفضل ما يمتلكه من بنية تكنولوجية متقدمة تتيح تنفيذ عمليات تصنيع دقيقة ومعقدة وفقًا لأعلى معايير الجودة العالمية، فضلًا عن امتلاكه كوادر بشرية مدربة قادرة على تحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية.
وأضاف أن المركز نجح في توطين تصنيع مكونات لعدد كبير من المنتجات، من بينها طلمبات المياه المستخدمة في محطات تنقية المياه ومحطات الصرف الصحي والصرف الصناعي، بما يسهم في تلبية احتياجات المشروعات القومية، والاستفادة من الإنتاج المحلي في تنفيذ مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
ولفت رئيس الهيئة العربية للتصنيع إلى استمرار التعاون مع كبرى الشركات المحلية والعالمية في مجال تصنيع قطع الغيار والمعدات الصناعية، بما يعزز القدرات الإنتاجية للمركز ويضمن تقديم منتجات وفقًا لأعلى معايير الجودة العالمية، ويسهم في دعم جهود توطين الصناعة وتعزيز سلاسل الإمداد ورفع القدرة التنافسية للمنتج المحلي في الأسواق الإقليمية والدولية.
وفي ختام الزيارة، أكد اللواء مهندس محمد عبدالفتاح أبو بكر أهمية استمرار التنسيق والتعاون المشترك بين الهيئة العربية للتصنيع ووزارة الصناعة، وبحث مجالات التعاون المقترحة مع شركة «دونج فينج» الصينية، مشيرًا إلى ترحيب الهيئة بتعزيز أوجه التكامل الصناعي مع مختلف قطاعات الدولة والقطاع الخاص والشركات العالمية.
وأكد أن الهيئة تستهدف تعظيم الاستفادة من الإمكانات والقدرات التصنيعية المتطورة بمركز التصنيع الرقمي بمصنع المحركات، إلى جانب مختلف مصانع وشركات الهيئة، بما يدعم جهود الدولة لتوطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، ويسهم في تحقيق أهداف رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.