سجلت معاملات الإنتربنك الدولاري بين البنوك العاملة في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الجاري، لتصعد بنحو 62% إلى 3.12 مليار دولار، مقارنة بنحو 1.93 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، في ظل تنامي الطلب على الدولار وخروج جزئي للمستثمرين الأجانب.
وجاءت قيمة التداولات أعلى بكثير من معدلاتها الأسبوعية المعتادة في السوق المحلية، التي تتراوح بين 750 مليون دولار و1.2 مليار دولار، بما يعكس زيادة نشاط البنوك في تداول العملة الأمريكية لتلبية احتياجاتها من النقد الأجنبي.
الإنتربنك يعكس حركة السيولة داخل القطاع المصرفي
ويمثل الإنتربنك سوقًا داخلية لتبادل العملات الأجنبية بين البنوك العاملة في مصر، تحت إشراف البنك المركزي المصري، ويستهدف إتاحة السيولة الدولارية وتيسير تلبية احتياجات البنوك من العملات الأجنبية والتمويل.
وتُعد حركة التعاملات في هذا السوق أحد المؤشرات المهمة لمتابعة مستويات السيولة الدولارية داخل الجهاز المصرفي، إذ ترتبط بحجم الطلب على العملة الأجنبية، واحتياجات البنوك لتغطية معاملات العملاء، فضلًا عن تطورات حركة المستثمرين الأجانب وتدفقات رؤوس الأموال.
خروج جزئي للأجانب بالتزامن مع زيادة الطلب
ويأتي النشاط المتزايد في معاملات الإنتربنك خلال الأسبوع الجاري بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الدولار وخروج جزئي للمستثمرين الأجانب، وفقًا للبيانات الواردة، ما يعزز أهمية متابعة حركة التداولات بين البنوك لرصد تطورات السيولة الدولارية.
وتظل مؤشرات سوق الصرف وتدفقات النقد الأجنبي من العوامل الرئيسية في تقييم أوضاع السيولة داخل القطاع المصرفي المصري، في ضوء ارتباطها باحتياجات البنوك والعملاء وتحركات رؤوس الأموال.