رئيس الوزراء: إنشاء المدن الجديدة بدأ في عهد السادات.. والتوسع العمراني ساهم في مواجهة العشوائيات وحماية الأراضي الزراعية


Tue 20 Oct 2026 | 01:53 PM
مصطفي مدبولي
مصطفي مدبولي
شريف المصري

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن التوسع في إنشاء المدن الجديدة وتعمير الأراضي الصحراوية يمثل ضرورة لمواجهة التكدس السكاني والحد من انتشار المناطق العشوائية، والحفاظ على الأراضي الزراعية، مشيرًا إلى أن تأخر الدولة في التخطيط العمراني وإتاحة السكن يفاقم هذه التحديات.

وأوضح مدبولي، خلال حديثه عن ملف التنمية الحضرية والعمرانية، أن مصر شهدت منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي وحتى عامي 2010 و2011 نموًا كبيرًا للمناطق العشوائية، إلى جانب التآكل السريع للأراضي الزراعية وتدهور الخدمات، فضلًا عن تسجيل المدن المصرية معدلات مرتفعة عالميًا في تكدس السكان.

وتساءل رئيس الوزراء عما إذا كانت الدولة قد غفلت في السابق عن هذه التحديات، أو لم يسبق للمفكرين والخبراء تناولها، مستشهدًا بكتاب «شخصية مصر» للمؤرخ الدكتور جمال حمدان، وبآراء مؤرخين أكدوا أهمية الخروج من نطاق الوادي والدلتا والتوسع في تعمير الصحراء.

السادات أطلق مسار إنشاء المدن الجديدة

وأشار مدبولي إلى أن محاولات الدولة للتعامل مع التركز السكاني بدأت منذ عقود، موضحًا أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات طرح في أواخر سبعينيات القرن الماضي فكرة إنشاء المدن الجديدة.

وأضاف أن المشروع واجه آنذاك انتقادات داخل مجلس الشعب، تمحورت حول أولوية توجيه الموارد المالية لتحسين الخدمات الأساسية في المدن القائمة، مثل مياه الشرب والصرف الصحي والطرق والشبكات، بدلًا من إنشاء مدن جديدة في الصحراء.

وأكد رئيس الوزراء أهمية استمرار تنفيذ رؤية إنشاء المدن الجديدة، لافتًا إلى أنه بحلول عام 2014 كانت مصر قد أنشأت 22 مدينة جديدة، من بينها العاشر من رمضان، والسادات، والسادس من أكتوبر، والعبور، والشروق، والقاهرة الجديدة.

المدن الجديدة تتجاوز توفير الإسكان

ودعا مدبولي إلى تصور الوضع الذي كانت ستواجهه مصر لو لم تُنشأ هذه المدن، مشيرًا إلى ما شهدته من نمو سكاني وتنموي، وإلى أن أهميتها لا تقتصر على توفير الوحدات السكنية.

وأوضح أن عددًا من المدن الجديدة أصبح يضم تجمعات صناعية كبرى، من بينها مناطق أكتوبر والسادات وبرج العرب والعبور، بما يعكس ارتباط التوسع العمراني بالتنمية الصناعية والاقتصادية.

وشدد رئيس الوزراء على أن تعمير الصحراء وتنمية الأراضي غير المستغلة يمثلان قضية حتمية لمصر، محذرًا من أن تأخير هذه الجهود يزيد من مخاطر النمو العشوائي والتعدي على الأراضي الزراعية.

وأضاف أن عدم تحرك الدولة بالتخطيط المسبق وتوفير السكن قد يدفع المواطنين إلى تدبير احتياجاتهم بصورة فردية، بما يؤدي إلى نشوء مناطق عشوائية وغير آمنة، وهي الظاهرة التي قال إن الدولة عانت من تداعياتها.