افتتح الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، جلسة التداول بالبورصة المصرية، احتفالًا بالأسبوع العالمي للمستثمر، الذي تنظمه المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO)، وذلك بحضور عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، ومحمد صبري، نائب رئيس البورصة، والدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية.
وأكد الوزير أن نشر الثقافة المالية والاستثمارية والتصديرية، إلى جانب تمكين الشباب من المشاركة الفعالة في النشاط الاقتصادي، يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، مشددًا على أهمية تكامل جهود التوعية مع تطوير الأطر التنظيمية والاستفادة من الحلول التكنولوجية الحديثة.
وأشاد الدكتور محمد فريد بجهود البورصة المصرية في نشر الثقافة المالية وتعزيز الوعي بأسواق المال، مشيرًا إلى أن التعديلات التنظيمية، وفقًا لضوابط الهيئة العامة للرقابة المالية، أتاحت فرصًا أوسع لمشاركة من هم دون 21 عامًا في سوق المال.
وشدد على ضرورة توفير الحماية اللازمة للمستثمرين الجدد، والتصدي للممارسات الضارة، مع تعزيز التعاون بين البورصة المصرية والهيئة العامة للرقابة المالية والجامعات، بما يسهم في بناء القدرات البشرية ونشر الوعي الاستثماري بين الشباب.
توعية الشباب باتفاقيات التجارة لتعزيز الصادرات
وفيما يتعلق بملف التجارة الخارجية، أكد الوزير أهمية تعريف الشباب باتفاقيات التجارة التي ترتبط بها مصر، وما توفره من مزايا تفضيلية تتيح للمنتجات المصرية النفاذ إلى الأسواق الخارجية، إلى جانب رفع الوعي بقواعد المنشأ والمتطلبات التنظيمية اللازمة للتصدير.
وأوضح أن التوعية بالاتفاقيات التجارية المبرمة مع الاتحاد الأوروبي والدول العربية ودول أمريكا اللاتينية والكاريبي وتركيا من شأنها دعم توسع الشركات المصرية في الأسواق الدولية، والمساهمة في زيادة قاعدة المصدرين، داعيًا إلى تعزيز التعاون مع الجامعات لتعريف الطلاب بفرص العمل المتاحة في الشركات العاملة بمجال التصدير.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لدعم النفاذ إلى الأسواق الدولية
وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يمثل أداة رئيسية لتعزيز الصادرات السلعية والخدمية، لافتًا إلى أن الصادرات السلعية غير البترولية سجلت نحو 48 مليار دولار بنهاية عام 2025.
وأكد أهمية تطوير حلول تكنولوجية مبتكرة تساعد الشركات المصرية على تحديد الأسواق المستهدفة، والتعرف على الفرص التصديرية المتاحة، وفهم قواعد المنشأ والمعايير والمتطلبات التنظيمية اللازمة لدخول الأسواق الدولية.
كما استعرض الوزير دور مبادرات تكنولوجيا التجارة (TradeTech)، ومن بينها مبادرة TradeTech Sandbox، في تحفيز الشباب على الابتكار وتطوير حلول عملية تسهم في تيسير إجراءات التجارة وتعزيز قدرة الشركات المصرية على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
واختتم الوزير بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين الجهات المعنية والجامعات والقطاع الخاص لنشر الثقافة المالية والتصديرية، وتطوير المهارات التكنولوجية لدى الشباب، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري ويوسع فرص الاستثمار والتصدير.