أكد النائب الدكتور جرجس لاوندي، عضو مجلس النواب، أن صناعة التطوير العقاري في مصر تقوم على ثلاثة أطراف رئيسية ومتكاملة، هي المطور العقاري والعميل والدولة، مشددًا على أهمية التنسيق بين هذه الأطراف لضمان استدامة القطاع وحماية حقوق العملاء ودعم الاستثمار.
جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامية مروة البيلي، في برنامج «بناة مصر» المذاع على قناة النهار، حيث تناول دور الدولة في دعم التطوير العمراني، والتطور الذي شهدته السوق العقارية المصرية، إلى جانب حقوق العملاء والتزامات المطورين تجاههم.
الدولة شريك رئيسي في التطوير العمراني
وأوضح لاوندي أن دور الدولة لا يقتصر على التنظيم والرقابة، بل يمتد إلى الشراكة في التطوير العمراني وتنشيط الاستثمارات، لافتًا إلى أن مسؤولياتها تتزايد بالتوازي مع اتساع الرقعة العمرانية في مصر.
وأشار إلى أن الدولة تستهدف، وفقًا لما ذكره، رفع نسبة العمران في مصر إلى 24% بحلول عام 2030، في إطار التوجه نحو التوسع العمراني وإنشاء مجتمعات جديدة.
وأضاف أن مصر شهدت طفرة في إنشاء المدن والمجتمعات السكنية، مشيرًا إلى إقامة 64 مجتمعًا ومدينة سكنية تابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وأكد أن الدولة تؤدي دورًا محوريًا في منح التصاريح والتراخيص وتنظيم الإجراءات الإدارية المرتبطة بالتطوير العقاري، بما يسهم في تهيئة البيئة اللازمة لتنفيذ المشروعات ودعم نمو القطاع.
«الشباك الواحد» لمواكبة نمو السوق العقارية
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الجهاز الإداري للدولة شهد تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، لكنه أعرب عن تطلعه إلى استمرار هذا التطور بوتيرة أكبر، بما يتناسب مع حجم صناعة التطوير العقاري وتوسعها.
وأوضح أن التوسع في تطبيق نظام «الشباك الواحد» يأتي ضمن الجهود الرامية إلى تسهيل الإجراءات الإدارية وتحسين بيئة الاستثمار، بما يساعد على مواكبة النمو المتسارع في السوق العقارية.
وكشف لاوندي عن ارتفاع عدد المطورين العقاريين في مصر من نحو 100 مطور إلى أكثر من 10 آلاف مطور خلال أقل من عشر سنوات، وهو ما يعكس، بحسب تصريحاته، حجم التوسع الذي شهده القطاع.
لاوندي: حق السكن من الحقوق الأساسية للإنسان
وشدد النائب جرجس لاوندي على أهمية حماية حقوق العملاء باعتبارهم مواطنين يمثلون عنصرًا أساسيًا في تحريك الاستثمار وصناعة التطوير العقاري، مؤكدًا أن الحق في المسكن يأتي ضمن الحقوق الإنسانية الأساسية.
وفيما يتعلق بتأخر تسليم الوحدات، أوضح أنه من الضروري تقييم حجم التنفيذ الفعلي للمشروع ومتابعة مدى تقدم المطور في أعماله، مع مراعاة الظروف المحيطة بالمشروع.
وأضاف أنه في حال تعذر المطور عن تسليم الوحدات، يتعين عليه تعويض العملاء، بما يضمن الحفاظ على حقوقهم والتزامات الأطراف وفقًا للتعاقدات المبرمة.
ولفت إلى أن عقود التطوير العقاري تتضمن تفاصيل وبنودًا تستهدف تنظيم العلاقة بين المطور والعميل، من بينها المهل المرتبطة بأعمال التشطيب والاشتراطات المتعلقة بالحفاظ على المباني.
واختتم لاوندي تصريحاته بالتأكيد على أن استدامة صناعة التطوير العقاري تتطلب تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار، وتطوير دور الدولة التنظيمي والإداري، وضمان حقوق العملاء، بما يدعم استمرار نمو القطاع ويعزز الثقة بين أطرافه.