شراكة بين البترول والاستثمار لجذب تمويلات جديدة لقطاعات الطاقة والتعدين


Wed 14 Oct 2026 | 11:44 PM
أسماء السيد

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، توقيع بروتوكول تعاون بين وزارتي البترول والثروة المعدنية، والاستثمار والتجارة الخارجية، يستهدف تعزيز التنسيق في الترويج للفرص الاستثمارية بقطاعات البترول والغاز والتعدين، وجذب استثمارات جديدة من المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار وشركاء القطاع الخاص، إلى جانب دراسة آليات تمويل مبتكرة والاستفادة من أدوات سوق المال.

ووقّع البروتوكول المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، عقب اجتماع مجلس الوزراء.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن هذا التعاون يأتي في إطار توجه الدولة نحو تعظيم العائد الاقتصادي من الأصول المملوكة لها، وتطوير الهياكل الاقتصادية لشركات قطاع البترول، ورفع كفاءتها وقدرتها على النمو والمنافسة، من خلال الاستفادة من الخبرات الاستثمارية والتمويلية والفنية لوزارة الاستثمار والجهات التابعة لها، وفي مقدمتها صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية.

كريم بدوي: تنويع التمويل يدعم التوسع وزيادة الإنتاج

وأكد المهندس كريم بدوي أن البروتوكول يمثل امتدادًا لجهود التكامل بين الوزارات ومؤسسات الدولة، ويعزز التعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية للترويج للفرص المتاحة في قطاعات البترول والغاز والتعدين، وتنويع مصادر التمويل، وتطوير نماذج الشراكة مع القطاع الخاص.

وأوضح أن التعاون يستهدف توفير التمويل اللازم للمشروعات، وتسريع خطط التوسع، وتحقيق الاستفادة المثلى من أصول القطاع وإمكاناته، مشيرًا إلى أن توظيف آليات استثمار وتمويل مبتكرة من شأنه دعم القدرات المالية والفنية والتنافسية لشركات البترول والتعدين، وتوسيع قاعدة الشراكات الاستثمارية، ورفع كفاءة إدارة الأصول.

وأضاف أن التكامل بين السياسات الاستثمارية وخطط تطوير القطاع يعزز قدرة الشركات على تنفيذ مشروعات جديدة داخل مصر وخارجها، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعظيم مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.

تصفير مستحقات الشركاء يعزز فرص جذب الاستثمارات

وسلط وزير البترول والثروة المعدنية الضوء على انتظام سداد مستحقات الشركاء وتصفير المتأخرات، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس تحسنًا جوهريًا في مناخ الاستثمار، وتسهم في استعادة ثقة المستثمرين وتشجيع الشركات العالمية على زيادة استثماراتها في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج.

وأشار إلى أن إزالة أحد أبرز التحديات التي كانت تعوق تدفق الاستثمارات إلى القطاع تفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التوسع، لا تقتصر على أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، بل تمتد إلى مشروعات التكرير والبتروكيماويات والتصنيع وتعظيم القيمة المضافة، مع تعزيز مشاركة المستثمرين المحليين والأجانب في تطوير الأصول وتنفيذ مشروعات جديدة.

وفيما يتعلق بالتعدين، أوضح بدوي أن الإصلاحات التشريعية والحوافز الاستثمارية تسهم في زيادة جاذبية القطاع أمام المستثمرين، وتدعم التوسع في أعمال البحث والاستكشاف واستغلال الخامات المعدنية، مع التركيز على تصنيعها محليًا ورفع القيمة المضافة منها، بما يعزز العائد الاقتصادي من الثروات المعدنية المصرية ويرفع تنافسية القطاع.

وشدد الوزير على أهمية توحيد الجهود والاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة لدى الوزارتين، لتحويل الفرص الاستثمارية إلى مشروعات فعلية وشراكات تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، وتدعم حضور الشركات الوطنية في الأسواق الخارجية.

محمد فريد: أدوات تمويل حديثة لتعظيم العائد الاقتصادي

من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن تعظيم العائد الاقتصادي من قطاعات البترول والغاز والتعدين يتطلب التوسع في استخدام الأدوات الاستثمارية والتمويلية الحديثة، بما يدعم نمو الشركات وزيادة الإنتاج وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد.

وأوضح أن تطوير بيئة الاستثمار في هذه القطاعات لا يقتصر على جذب رؤوس الأموال، بل يشمل أيضًا تهيئة فرص المشاركة في مشروعات ذات جدوى اقتصادية، ورفع كفاءة استغلال الموارد والأصول، وبناء شراكات تسهم في نقل الخبرات وتطوير القدرات الإنتاجية للشركات الوطنية.

وأشار فريد إلى أهمية تنويع آليات التمويل والاستفادة من أدوات سوق رأس المال في دعم الأنشطة الإنتاجية وتمويل خطط التوسع والتطوير، بما يعزز الترابط بين الاستثمار والتمويل والإنتاج، ويوسع مشاركة القطاع الخاص في دفع النمو الاقتصادي.

وأضاف أن تعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية يتطلب تعميق التصنيع المحلي والتوسع في الصناعات المرتبطة بالبترول والغاز والتعدين، بما يدعم القدرات الإنتاجية للاقتصاد المصري، ويوفر فرص عمل جديدة، ويرفع تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.

وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن البروتوكول يجسد تكامل الأدوار والإمكانات الحكومية، من خلال توظيف القدرات الاستثمارية والتمويلية والترويجية للوزارة والجهات التابعة لها، بهدف زيادة جاذبية الفرص المتاحة وتوسيع قاعدة المستثمرين المهتمين بالقطاعات المستهدفة.

كما يتيح التعاون الاستفادة من خبرات الوزارة وجهاتها التابعة في تطوير الشركات الوطنية، وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات وتنويع مصادر التمويل، بما يدعم تنفيذ المشروعات الجديدة والتوسع في الأنشطة الإنتاجية بقطاعات البترول والغاز والتعدين.