الأسهم الأوروبية تستعيد توازنها مع هدوء سوق السندات.. والتضخم يترقب الأسواق


Fri 02 Oct 2026 | 11:13 AM
محمد سلامة

استعادت الأسهم الأوروبية بعضًا من توازنها خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدعومة بانحسار موجة البيع التي شهدتها أسواق السندات، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم في منطقة اليورو بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية. 

ورغم الارتداد المحدود، لا تزال المخاوف المرتبطة بأوضاع المالية العامة في فرنسا تلقي بظلالها على الأسواق، بينما يتجه المؤشران الأوروبيان الرئيسيان إلى تسجيل خسائر أسبوعية ملحوظة.

ارتفع مؤشر ستوكس 50 بنحو 0.3% خلال تعاملات اليوم، كما صعد مؤشر ستوكس 600 بالنسبة نفسها، بعد تراجعهما خلال الجلستين السابقتين.

وجاءت المكاسب مع تراجع حدة موجة البيع في أسواق السندات، ما وفر قدرًا من الارتياح للمستثمرين وأتاح للأسهم الأوروبية التقاط الأنفاس بعد الضغوط التي تعرضت لها في الجلسات الأخيرة.

السندات الفرنسية تحت الضغط

وعلى الرغم من تحسن الأجواء في سوق السندات الأوروبية بصورة عامة، لا تزال السندات الحكومية الفرنسية تواجه ضغوطًا، في ظل استمرار المخاوف بشأن الوضع المالي والسياسي في فرنسا.

وتراقب الأسواق عن كثب تطورات المالية العامة الفرنسية، باعتبارها أحد العوامل المؤثرة في شهية المستثمرين تجاه الأصول الأوروبية، لاسيما مع ارتفاع حساسية الأسواق تجاه مستويات الدين والعجز الحكومي.

التضخم في منطقة اليورو تحت المجهر

في غضون ذلك، تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات التضخم في منطقة اليورو، التي تمثل أحد أبرز المحركات المحتملة لاتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وتشير التوقعات إلى ارتفاع معدل التضخم العام إلى 3.6%، وهو مستوى من شأنه أن يحظى باهتمام واسع من جانب المستثمرين، في ظل تأثير مسار الأسعار على توقعات السياسة النقدية وتقييمات الأصول الأوروبية.

خسائر أسبوعية رغم الارتداد

ورغم المكاسب المسجلة في مستهل تعاملات اليوم، لا تزال الأسهم الأوروبية تتجه نحو إنهاء الأسبوع على تراجع.

ويبلغ الانخفاض الأسبوعي لمؤشر ستوكس 50 نحو 2%، بينما يتراجع ستوكس 600 بنحو 1.9%، ما يضع المؤشرين على مسار تسجيل أسوأ أداء أسبوعي لهما منذ أبريل.

وعلى مستوى القطاعات، جاء الأدوية والبنوك بين القطاعات الأضعف أداءً خلال تعاملات اليوم، في حين عكست حركة السوق استمرار حالة الحذر بين المستثمرين رغم تحسن المعنويات مقارنة بالجلسات السابقة.

وتبقى قدرة الأسهم الأوروبية على مواصلة التعافي مرتبطة إلى حد كبير بتطورات سوق السندات وقراءة بيانات التضخم، إلى جانب مسار الأوضاع المالية والسياسية في فرنسا، وهي عوامل ستظل حاسمة في تحديد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.