تستهل الأسواق الأوروبية شهر أكتوبر وسط حالة من الحذر، مع استمرار الضغوط التي تفرضها عوائد السندات المرتفعة على تقييمات الأسهم، في وقت تتداخل فيه توقعات السياسة النقدية مع مسار التضخم وأسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشري «يورو ستوكس 50» و«ستوكس 600» بنحو 0.3% في التعاملات السابقة لافتتاح الأسواق، بينما سجل «يورو ستوكس 50» نحو 6258 نقطة، منخفضًا 0.15% وفق أحدث البيانات المتاحة.
وتأتي هذه التحركات في أعقاب بيانات أمريكية أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بوتيرة أقل من المتوقع خلال أغسطس، ما دفع الأسواق إلى خفض رهاناتها بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال أكتوبر.
عوائد السندات تضع الأسهم تحت الضغط
ورغم تحسن توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، لم تحصل الأسهم الأوروبية على دفعة قوية، في ظل استمرار ارتفاع عوائد السندات، التي تزيد تكلفة التمويل وتضغط على تقييمات الأسهم، ولا سيما أسهم الشركات وقطاعات النمو الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة.
وتراقب الأسواق في الوقت نفسه تحركات أسعار الطاقة، مع تراجع أسعار النفط وسط مؤشرات على تحسن تدفقات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط، في حين لا تزال المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تراوح مكانها.
وقد يوفر انخفاض أسعار الخام بعض الدعم للاقتصادات الأوروبية، بالنظر إلى حساسيتها تجاه تكاليف الطاقة، إلا أن استمرار المخاطر الجيوسياسية يبقي أسواق النفط عرضة لتحركات حادة.
تراجع جماعي للمؤشرات الأوروبية
وتباين أداء الأسواق الأوروبية مع بداية جلسات أكتوبر، حيث تراجع مؤشر داكس الألماني 0.36% إلى نحو 25,108 نقاط، بينما انخفض كاك 40 الفرنسي 0.75% إلى 7905 نقاط.
كما هبط فوتسي إم آي بي الإيطالي 0.58% إلى 51,073 نقطة، وتراجع إيبكس الإسباني 0.47% إلى 19,307 نقاط.
وعلى الرغم من الضغوط قصيرة الأجل، تحتفظ بعض الأسواق بمكاسب قوية منذ بداية العام؛ إذ ارتفع المؤشر الإيطالي بنحو 18.45%، بينما صعد المؤشر الإسباني 24.25%، في حين بلغت مكاسب «داكس» الألماني نحو 2.74% وفق البيانات المتاحة.