بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع السيدة نامرتا ثابار، المديرة العالمية لقطاع المعادن والمناجم بمجموعة البنك الدولي، سبل تعزيز التعاون المشترك لتطوير قطاع التعدين ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب دعم مسار الإصلاح الاقتصادي في مصر.
وتناول الاجتماع آليات التعاون مع مجموعة البنك الدولي لإعداد «خريطة طريق متكاملة» لتنمية الثروة المعدنية، بما يشمل تطوير سلاسل الإمداد المرتبطة بالقطاع وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية غير المستغلة.
رستم: نستهدف تعظيم القيمة المضافة للثروات الطبيعية
وأكد الدكتور أحمد رستم أن الدولة تولي قطاع التعدين اهتمامًا متزايدًا، وتعمل على تنفيذ مجموعة من السياسات والإجراءات التي تستهدف تمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية لاستغلال الثروات الطبيعية، بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة للموارد وتوفير فرص عمل جديدة ودعم جهود التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة.
وأشار إلى أهمية تعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات بما يدعم تطوير قطاع التعدين ورفع قدراته، والاستفادة بصورة أكبر من الموارد والثروات الطبيعية المتاحة.
البنك الدولي: مستعدون لدعم تطوير قطاع التعدين
من جانبها، أشادت نامرتا ثابار بالإصلاحات الهيكلية والخطوات التي اتخذتها الحكومة المصرية لتطوير قطاع التعدين، معربة عن تطلع مجموعة البنك الدولي إلى تعميق الشراكة مع مصر في هذا المجال.
وأوضحت أن البنك الدولي يمكنه دعم جهود تطوير القطاع من خلال الدعم الفني وبرامج بناء القدرات، إلى جانب التعاون في إعداد خريطة طريق متكاملة لتنمية الثروة المعدنية وتطوير سلاسل الإمداد المرتبطة بها.
آلية جديدة لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية
وعلى صعيد أوسع، أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أهمية الشراكة الممتدة بين مصر ومجموعة البنك الدولي، والتي أسهمت على مدار عقود في تمويل مشروعات كبرى في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية.
وكشف رستم عن استمرار التنسيق مع البنك الدولي وعدد من المؤسسات الدولية للعمل على إطلاق «آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية»، بما يستهدف دعم قدرة المشروعات على جذب التمويل الخاص وحشد مزيد من الموارد لتمويلها.
رستم: الاقتصاد المصري يحافظ على معدلات نمو إيجابية
وتطرق الاجتماع إلى تطورات الاقتصاد الكلي، حيث أكد الدكتور أحمد رستم أن الاقتصاد المصري يواصل تسجيل مؤشرات تحسن، مدعومًا بإجراءات الإصلاح الاقتصادي والهيكلي.
وأوضح أن هذا التحسن انعكس في الحفاظ على معدلات نمو إيجابية ومتزايدة خلال العام المالي الماضي، رغم التداعيات السلبية وحالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي والإقليمي في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.