قسطلي تستهدف طرح منتجات جديده قبل نهاية 2026.. حوار


Thu 01 Oct 2026 | 09:13 AM
إيهاب عمر
إيهاب عمر
حوار -أشرف العمدة

المهندس إيهاب عمر الرئيس التنفيذي لشركة قسطلي للتمويل العقاري:

ما يحدث في السوق العقارية «تصحيح صحي» لإعادة التوازن

حذرنا منذ عام ولم يستمع احد .. ليس بالضرورة كل من يعرض وحدته علي المنصة متعثر ... ولكن تكشف تداعيات ممارسات السوق العقارية

عقود البيع العقاري بحاجة إلى مزيد من التوازن.. والسوق بحاجة إلى تقليل الاعتماد على التقسيط المباشر من المطورين .. والمطور يتحمل اعباء و مخاطر كبيره

استمرار الوضع الحالي سيُبقي على النتائج السلبية.. والإصلاح يبدأ من الأساس

صناديق الاستثمار أحد أهم أدوات تطوير القطاع العقاري.. وشركات التمويل العقاري يمكنها تمويل المشروعات تحت الإنشاء وفق ضوابط واضحة لإدارة المخاطر

في سوق عقارية تتجاوز فيها قيمة المشروعات وحجم الاستثمارات حدود الأرقام التقليدية، لم يعد تطوير منظومة التمويل العقاري رفاهية أو خيارًا مؤجلًا، بل أصبح ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة وحجم التحولات التي يشهدها القطاع. وبين الحاجة إلى أدوات تمويل أكثر ابتكارًا، وضرورة إحكام الرقابة وإدارة المخاطر، تبرز الصناديق العقارية كإحدى الأدوات القادرة على إعادة رسم خريطة التمويل في السوق، من خلال الجمع بين رأس المال، والحوكمة، والتقييم المستقل، وحماية حقوق مختلف الأطراف.

وفي هذا السياق، يطرح المهندس إيهاب عمر الرئيس التنفيذي لشركة قسطلي للتمويل العقاري بخبرته التي تمتد لأكثر من عقدين في صناعة التمويل العقاري، رؤية تتجاوز التمويل التقليدي إلى بناء منظومة متكاملة تقوم على مراجعة دراسات الجدوى، وتصنيف المطورين، وربط التمويل بمستويات المخاطر، إلى جانب إطلاق حزمة جديدة من المنتجات التمويلية تستهدف شرائح متنوعة من العملاء. وبينما تستعد السوق لمرحلة جديدة من النمو وإعادة ترتيب أدواتها، يكشف الضيف في هذا الحوار ملامح الرؤية التي يراها قادرة على نقل التمويل العقاري من مجرد أداة لشراء الوحدة إلى صناعة أكثر نضجًا واستدامة.

الرئيس التنفيذي للشركة: السوق العقارية تمر بمرحلة «تصحيح صحي».. والصناديق العقارية تمثل فرصة لتطوير منظومة التمويل.

وتأكيدًا علي ذلك أكد المهندس إيهاب عمر، الرئيس التنفيذي لشركة «قسطلي» للتمويل العقاري، أن الشركة تستهدف طرح نحو 15 منتجًا تمويليًا جديداً علي مدار الاعوام القادمة، في إطار توجهها لتقديم حلول تمويلية متنوعة تستهدف شرائح مختلفة من العملاء، بالتزامن مع التحولات التي يشهدها السوق العقاري المصري.

وقال عمر إن السوق العقارية تمر حاليًا بمرحلة يمكن وصفها بأنها «تصحيح صحي»، تستهدف إعادة التوازن إلى السوق بين جميع اطرافه ومعالجة بعض الممارسات التي ظهرت خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن حجم التعثرات يكشف الحاجة إلى إعادة النظر في عدد من آليات البيع و استغلال منتج مثل التمويل العقاري.

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة «قسطلي» إلى أن تزايد حالات التعثر في السوق يعكس تداعيات بعض الممارسات السائدة في السوق العقارية، ويؤكد أهمية تطوير منظومة أكثر توازنًا بين المطور والممول والعميل، وحتي الوسيط الذي اصبح الغالبية منه يمثل وسيلة ضغط علي العميل وصوره غير محبذه علي عكس استخدامه كوسيلة استرشاد واستغلال الخبرات.

وشدد على ضرورة إعادة النظر في نموذج التقسيط المباشر من جانب المطورين العقاريين، إلى جانب تطوير عقود البيع بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن ويحمي حقوق مختلف أطراف العملية العقارية.

وأكد عمر أن استمرار الأوضاع الحالية دون معالجة جذور المشكلات سيؤدي إلى استمرار النتائج السلبية، موضحًا أن الإصلاح الحقيقي يجب أن يبدأ من الأساس من خلال تطوير التشريعات والآليات المنظمة لقطاع التطوير العقاري والتقسيط والتمويل علي حدٍ سواء.

وأوضح أن توسيع دور شركات التمويل العقاري في تمويل المشروعات تحت الإنشاء يمكن أن يمثل أحد الحلول المهمة، خاصة في ظل وجود اختلاف بين القواعد المنظمة للقطاع المصرفي والقواعد المطبقة على شركات التمويل العقاري الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، مع ضرورة وضع ضوابط واضحة لإدارة المخاطر.

وأوضح أن هذا التصنيف سيساعد شركات التمويل العقاري على تحديد مستويات المخاطر ووضع شروط وتكلفة التمويل المناسبة لكل مطور، بما يحقق قدرًا أكبر من الحماية والاستدامة للمنظومة.

وأوضح أن الصندوق العقاري لا يقتصر دوره على جمع الأموال، وإنما يمكن أن يوفر منظومة متكاملة لمراجعة المشروعات ودراسات الجدوى ومتابعة مراحل التنفيذ والتدفقات النقدية، بما يسهم في تقليل المخاطر وحماية حقوق المستثمرين.

وكشف عمر عن استعداد «قسطلي» لطرح نحو 15 منتجًا تمويليًا جديدًا، تستهدف من خلالها تلبية احتياجات شرائح متنوعة من العملاء، ومن بينها الشباب وفئات مختلفة من الراغبين في الاستفادة من حلول التمويل العقاري.

وأشار إلى أن الشركة تعمل على تطوير هذه المنتجات خلال النصف الثاني من العام، على أن تشهد الربع الأخير من 2026 بداية الانطلاقة المستهدفة لعدد من الحلول التمويلية الجديدة.

وأكد أن استراتيجية «قسطلي» تستند إلى خبرة تمتد لأكثر من 22 عامًا في مجال التمويل العقاري، وتسعى من خلالها إلى تقديم نموذج أكثر تنوعًا للمنتجات والخدمات، والمساهمة في تطوير صناعة التمويل العقاري في مصر.

التفاصيل في الحوار التالي

في ضوء التحركات الأخيرة من جانب القيادة السياسية ومجلس الوزراء ووزارة الإسكان والجهات الرقابية لمراجعة أوضاع السوق العقارية والعقود وحماية حقوق المواطنين، إلى جانب الارتفاعات الكبيرة في أسعار الوحدات السكنية وتراجع القدرة الشرائية، هل ترى أن منظومة التمويل العقاري أصبحت هي «الحصان الرابح» خلال المرحلة المقبلة؟

حقيقة السوق العقارية تشهد حاليًا مرحلة يمكن وصفها بـ«تصحيح المسار»، وهذا يؤكد أنه في المسار الصحيح ويعد ظاهرة طبيعية تمر بها مختلف الأسواق من وقت إلى آخر بهدف إعادة التوازن بين القائمين عليه والمستفيدين منه.

ولعل التصحيح يحدث عادة عندما تؤدي بعض الممارسات التي تستمر لفترة معينة إلى ظهور مشكلات وسلبيات بين أطراف السوق، بما يدفع إلى زيادة الاعتراضات والخلافات، ومن ثم تبدأ السوق في إعادة ترتيب أوضاعها وتصحيح الاختلالات التي ظهرت خلال الفترة السابقة.

وأشير هنا إلى أن ما يشهده السوق العقاري حاليًا يمثل، من وجهة نظره، أمرًا صحيًا وإيجابيًا، مشيرًا إلى أنه سبق أن حذر منذ أكثر من عام من إمكانية حدوث هذه المرحلة، خاصة وأن الفترة الماضية شهدت إقبالًا من جانب عدد كبير من المواطنين على الاستثمار في العقارات بهدف الحفاظ على قيمة أموالهم، إلا أن بعض المشترين دخلوا في التزامات تفوق قدرتهم المالية على الاستمرار، مع الاعتماد على إعادة بيع الوحدات بعد 3 أو 4 سنوات، خاصة مع اقتراب موعد الاستلام.

وبالمناسبة تزايد هذه الممارسات كان من الطبيعي أن يؤدي إلى ظهور مشكلات واختلالات داخل السوق، وهو ما أسهم في الوصول إلى المرحلة الحالية من التصحيح، التي تستهدف إعادة التوازن بين مختلف أطراف القطاع وتصحيح مسار السوق العقارية.

كيف تري الوضع في ظل نسب التعثر الكبيرة التى شهدها السوق في الآونة الأخيرة والتى ظهرت جليًا مع إطلاق منصة لعرض الوحدات بعدد كبير من المشروعات من قبل المشترين؟

السوق العقاري شهد ظهور حالات تعثر لعملاء يمتلكون وحدات في العديد من المشروعات، وأن حجم الطلبات التي ظهرت عبر المنصة التي تم إطلاقها قبل نحو شهر كان كبيرًا بصورة فاقت التوقعات ولكن ليس بالضرورة ان كل من يعرض وحدته علي المنصة للبيع متعثر.

وهنا أقول إن الإقبال الكبير على المنصة هي حقيقه ويعكس حالة من القلق لدى بعض العملاء، في ظل محاولات للحاق باستثماراتهم العقارية أو الحفاظ على الأموال التي يخشون فقدانها، وأن هذه التطورات ترتبط بدرجة كبيرة بالممارسات التي شهدتها السوق خلال الفترة الماضية.

وما هي الأسباب الحقيقة في ظهور تلك الأزمة؟

بعض العقود المبرمة مع المطورين العقاريين تضمنت بنودًا اعتبرها سببًا في تفاقم المشكلات الحالية، موضحًا أن تأخر العميل في سداد قسط أو قسطين قد يؤدي، وفقًا لبعض العقود، إلى فسخ التعاقد وسحب الوحدة، هذا بجانب عدم وجود آلية تسعير واضحه وموحده.

الحالات المتعثرة قد تلجأ إلى فسخ العقود ورد الأموال التي سبق للعميل سدادها وفق آلية السداد الأصلية المبرمة مع الشركات العقارية علي مدار فترة زمنية قد تمتد إلى 3 أو 4 سنوات، مع خصم نسبة تصل إلى 10% من قيمة الوحدة، وهو ما يزيد من الضغوط الواقعة على العملاء المتعثرين.

ولعل الممارسات المذكورة أسهمت في زيادة المشكلات بين أطراف السوق، وأصبحت أحد العوامل التي تدفع القطاع حاليًا إلى مرحلة من إعادة التوازن وتصحيح المسار.

وأؤكد أن جانبًا من المشكلات التي تشهدها السوق العقارية يرتبط بطبيعة العقود المبرمة بين المطورين والعملاء، إذ تضمنت بعض العقود في حالات معينة اختلالًا في توازن الالتزامات والحقوق بين طرفي التعاقد، بما قد يؤدي عمليًا إلى انحيازها لمصلحة طرف على حساب الطرف الآخر.

وأشير هنا إلى أن المطورين العقاريين في مصر بحاجة إلى إعادة النظر في نموذج التقسيط المباشر، داعيًا إلى توقف المطور عن القيام في الوقت نفسه بدوري المطور والممول، وهذا ما يؤكد تفهم الأعباء والمخاطر الكبيرة التي يتحملها المطور العقاري في ظل هذا النموذج، إذ يتحمل مخاطر تقسيط تكلفة الأرض، وأعمال البنية التحتية، والتعامل مع المقاولين، إلى جانب مخاطر التسعير وتقلبات أسعار العملة، فضلًا عن مخاطر التقسيط والتسليم والتشطيبات وارتفاع أسعار مواد البناء.

المخاطر تجعل وضع المطور العقاري صعبًا، لكنه في المقابل يرى أن ما شهدته السوق خلال الفترة الماضية يستدعي إعادة النظر في منظومة التعاقدات وآليات التمويل، لذلك يجب التأكيد على أن معالجة اختلالات السوق تتطلب مراجعة الممارسات التي أدت إلى الأزمة الحالية؛ فلا يمكن معالجة النتائج دون معالجة الأسباب التي أدت إليها.

وما هو الحل؟

قبل توضيح الحلول أود التأكيد علي أن استمرار منظومة العمل الحالية في السوق العقارية سيؤدي إلى تكرار النتائج السلبية، طالما ظلت بعض الممارسات قائمة على أسس غير سليمة، وأن الحل الحقيقي يجب أن يبدأ من إعادة النظر في أساس المنظومة نفسها.

وأقول إن أهم محاور الإصلاح يتمثل في إشراك شركات التمويل العقاري منذ المراحل الأولى للمشروعات، بما فيها مرحلة ما قبل الإنشاء، وهو ما يتطلب إعادة النظر في الإطار التشريعي والتنظيمي الحاكم لتمويل مثل هذه المشروعات.

وتتضمن قائمة الحلول أيضًا أن تقليل الاعتماد على التقسيط المباشر من جانب المطورين يمكن أن يخفف ضغوطًا كبيرة عن كاهل الشركات، إذ إن استمرار المطور في تحصيل مستحقاته على فترات زمنية طويلة يمثل ضغطًا تمويليًا كبيرًا، لذلك فإن تخفيف هذا الضغط سيسمح للمطور بالتركيز بصورة أكبر على نشاط التطوير نفسه، كما يتيح لشركات التمويل العقاري أداء دورها في تمويل العملاء، مع وضع ضوابط ومعايير واضحة لتمويل الوحدات والمشروعات التي لا تزال تحت الإنشاء.

وأشير هنا إلي وجود شركات التمويل منذ بداية المشروع يمكن أن يساهم في وضع معايير مسبقة للتقييم وإدارة المخاطر، بحيث تكون هناك آليات واضحة للتعامل مع أي تعثر أو مشكلة قد تواجه المشروع أو المطور.

الخطوات السابقة لا يمكن إتمامها وتطبيقها إلى في ظل وجود نظام واضح لتصنيف المطورين العقاريين، على غرار التصنيف المتبع في قطاع المقاولات، خاصة وأن هذه التصنيفات معمول بها بالعديد من الدول، كما أن شركات التمويل العقاري لديها بالفعل معايير لتقييم المطورين، ويمكن الاستفادة منها إلى جانب المعايير التي تضعها الدولة.

وأوكد أن التصنيف يمكن أن يستند إلى مجموعة من المعايير، من بينها إمكانات الشركة ومعداتها، وعدد المشروعات التي نفذتها، وسجلها السابق في السوق، وحجم الأعمال والمشروعات التي نفذتها، إلى جانب قدرتها المالية والتنفيذية، لذلك فإن جمع هذه المعايير في إطار موحد يمكن أن يؤدي إلى تصنيف المطورين إلى فئات واضحة، مثل «الفئة« A و«الفئة B « و«الفئة« C ، بما يساعد على تحديد مستوى المخاطر المرتبطة بكل مطور والمشروعات التي ينفذها.

ولعل استمرار التعامل مع قطاع بهذه الأهمية للاقتصاد المصري دون وجود منظومة واضحة للتنسيق والتنظيم والرقابة يخلق تحديات كبيرة، خاصة وأن غرف التطوير العقاري، رغم أهمية دورها، لا تستطيع بمفردها التعامل مع تشعبات القطاع وتنوع أطرافه.

المرحلة المقبلة تتطلب إطارًا أكثر تنظيمًا يحدد مسؤوليات كل طرف، ويعزز التنسيق بين الدولة والمطورين وشركات التمويل العقاري، بما يضمن حماية حقوق العملاء وتقليل المخاطر وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار داخل السوق.

لماذا تحتاج السوق العقارية إلى تطوير الإطار التنظيمي والتمويلي؟ وهل هناك ما يمنع شركات التمويل العقاري من تمويل المشروعات تحت الإنشاء؟

حجم الأموال والاستثمارات والمشروعات في القطاع العقاري أصبح ضخمًا للغاية، وهو ما يتطلب منظومة تنظيمية واضحة تضمن حسن إدارة هذه الموارد، وتحمي حقوق المستثمرين والممولين والعملاء، وتدعم استمرار نمو القطاع. كما أن القواعد المنظمة للقطاع المصرفي تختلف عن القواعد المطبقة على شركات التمويل العقاري الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، وهو ما يفتح المجال من حيث المبدأ، ووفقًا للضوابط المنظمة وإدارة المخاطر، أمام شركات التمويل العقاري للمشاركة في تمويل الوحدات والمشروعات تحت الإنشاء.

أين تكمن المشكلة إذن في تمويل المشروعات تحت الإنشاء؟ وهل أصبح تصنيف المطورين العقاريين أمرًا ضروريًا

التحدي الرئيسي يتعلق بإدارة المخاطر، فالممول يحتاج إلى جهة أو إطار تنظيمي واضح يمكن الرجوع إليه في حال تعثر المطور أو ظهور مشكلات تتعلق بالمشروع أو المستندات أو الملكية، بما يضمن حماية حقوق جميع الأطراف.

وأشير هنا إلى أن المطورين ليسوا على مستوى واحد من حيث الخبرة والإمكانات وسابقة الأعمال وحجم المشروعات. وبالتالي لا يمكن تطبيق معيار موحد للتمويل على مطور كبير صاحب سجل طويل، ومطور جديد لا يزال في بداية نشاطه.

وأؤكد أن التصنيف يساعد شركات التمويل العقاري على تحديد مستوى المخاطر لكل مطور، وبالتالي تحديد شروط التمويل وتكلفته. فكلما ارتفع مستوى المخاطر، ارتفعت تكلفة التمويل بما يتناسب مع المخاطر التي يتحملها الممول.

واتساقًا مع ما سبق فإن الاعتماد على البنوك وحدها لا يمثل حلًا مستدامًا، لأن شركات التمويل العقاري تحتاج إلى مصادر تمويل متنوعة. ومن هنا تبرز أهمية الصناديق الاستثمارية، وخاصة الصناديق العقارية، كأداة يمكن أن توفر سيولة ومصادر تمويل إضافية للقطاع.

ماذا يجب أن تتضمن عملية تقييم المشروع قبل تمويله؟

العمليات تتضمن مراجعة دراسة الجدوى، والتأكد من سلامة الأرض والمستندات، وتقييم خبرة المطور وسابقة أعماله، ووضع مراحل تنفيذ واضحة ونقاط قياس محددة، إلى جانب دراسة المبيعات والتدفقات النقدية المتوقعة.

ما المشكلة الأساسية في الاعتماد على دراسة الجدوى التي يعدها المطور؟ ما أهمية وجود جهة تراجع دراسة المشروع؟

المطور يضع دراسة الجدوى وفق رؤيته الخاصة للمشروع والسوق، لكن لا يوجد ضمان بأن هذه الرؤية دقيقة بالكامل، فقد يكون هناك تفاؤل زائد بشأن الطلب أو الأسعار، أو قراءة غير دقيقة لحركة السوق. لذلك من الضروري وجود طرف مستقل يراجع الدراسة والتوقعات قبل ضخ التمويل.

وأؤكد أن وجود جهة تقوم بالمراجعة والرقابة يساعد على التأكد من أن المشروع يسير وفق الخطة الموضوعة، وأن التوقعات الخاصة بالمبيعات والأسعار والتدفقات النقدية واقعية، مع إمكانية التدخل لتصحيح المسار عند الحاجة.

ما المقصود بصناديق الاستثمار العقاري؟: كيف يمكن استخدام الصندوق في تمويل مشروع عقاري تحت الإنشاء؟

الصناديق هي عبارة عن وعاء استثماري يتم من خلاله تجميع أصول أو مشروعات عقارية، ثم إتاحة الاستثمار فيها للمستثمرين عبر حصص أو وثائق، بحيث يشارك أكثر من مستثمر في تمويل الأصول والمشروعات التي يستهدفها الصندوق.

وفيما يتعلق بآليات التمويل فمن الممكن أن تمثل الأرض أحد الأصول الأساسية للصندوق، ثم تتم دراسة المشروع وخطة تطويره وتمويله وفق إطار استثماري واضح، مع تحديد مراحل التنفيذ والتدفقات النقدية وآليات البيع والتسعير.

وأؤكد أن وجود جهة رقابية أو لجنة ذات اختصاص واضح يعد عنصرًا أساسيًا للحد من المخاطر، ويمكن أن تشمل مهامها مراجعة الأرض ودراسة الجدوى وخطة التنفيذ والتأكد من التزام المطور بالمراحل والمستهدفات المحددة.

كيف تساهم الصناديق العقارية في الحد من مخاطر التعثر؟

المساهمة تأتي من خلال إخضاع المشروع لدراسة وتقييم مستمرين، وربط التمويل بمراحل ومعدلات تنفيذ محددة، مع متابعة التدفقات النقدية وخطط البيع، وهو ما يساعد على اكتشاف المخاطر مبكرًا والتعامل معها.

وأؤكد أن فكرة الصناديق العقارية نموذج استثماري مطبق في عدد من الأسواق العالمية، وتقوم فكرته على إخضاع المشروعات والأصول لعمليات تقييم ودراسة قبل جذب الاستثمارات إليها.

ولعل السوق المصري بحاجة للتوسع في تأسيس الصناديق الاستثمارية شرط وجود إطار تنظيمي واضح، وتصنيف للمطورين، وآليات قوية للحوكمة وإدارة المخاطر، إلى جانب تحديد مسؤوليات الجهات الرقابية والمستثمرين والمطورين والممولين بصورة دقيقة.

ومع تطبيق ما سبق أؤكد أن النتيجة المتوقعة من تطوير هذه المنظومة ينتج عنها تنويع مصادر تمويل القطاع العقاري، ودعم تمويل المشروعات تحت الإنشاء، وتقليل المخاطر، وتعزيز الحوكمة، بما يساعد على نمو التمويل العقاري بصورة أكثر استدامة ويرفع قدرته على دعم السوق.

هل الصندوق العقاري مجرد وسيلة لجمع أموال المستثمرين؟ كيف يحمي الصندوق حقوق كافة الأطراف؟

هذه ليست الفكرة الأساسية. الصندوق يمثل منظومة متكاملة للرقابة والمتابعة، بحيث يكون هناك طرف يراجع المشروع ويراقب أداء المطور ويساعد على ضمان حقوق جميع الأطراف المشاركة.

حماية الحقوق من خلال إخضاع المشروع لمراجعة مستمرة، ومتابعة التنفيذ والتدفقات النقدية، والتأكد من الالتزام بالمراحل المستهدفة، بما يقلل فرص التعثر ويرفع مستوى الحوكمة داخل المشروع.

قسطلى بدأت خطوات جادة وكبيرة في قطاع التمويل العقاري بعد أن تم الاتفاق علي حجم تمويلات من أكبر البنوك في القطاع المصرفي المصري نود الكشف عن تلك الخطوات وما هي الرؤية المقبلة؟

بالفعل الشركة انتقلت من مرحلة الاستعداد إلى اتخاذ خطوات عملية على أرض الواقع، وتسعى إلى تطبيق الفكر الجديد في أدوات التمويل والصناديق العقارية داخل نموذج أعمالها.

وأؤكد أن حصول الشركة على تمويل من أحد أكبر البنوك يعكس مستوى الثقة في الإدارة ونموذج الأعمال والآليات والمعايير المتبعة، إلى جانب الثقة في قدرة الشركة على تنفيذ خططها.

هل هناك تحركات فعلية للشركة في مجال الصناديق العقارية؟

هناك خطوات يتم العمل عليها في هذا المجال، مع انتظار استكمال الإجراءات والحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة، قبل الإعلان عن التفاصيل الكاملة.

وأؤكد أن قسطلي تستند إلى خبرة تمتد لنحو 22 عامًا في مجال التمويل العقاري، بدأت منذ المراحل الأولى لتأسيس وتطوير منظومة التمويل العقاري في مصر، مع المشاركة في جهود تطوير آليات وعقود التعامل مع المطورين.

هل حان الوقت لإطلاق منتجات تمويلية جديدة؟

بالتأكيد لأن السوق تعتمد حاليًا على عدد محدود نسبيًا من المنتجات التقليدية، بينما هناك احتياجات متنوعة لشرائح مختلفة من العملاء، ولذلك فإن تنويع المنتجات يمكن أن يوسع قاعدة المستفيدين من التمويل العقاري.

كم منتجًا جديدًا تستهدف الشركة طرحه؟ و هل تستهدف المنتجات الجديدة فئات بعينها؟

تستهدف الشركة طرح نحو 15 منتجًا تمويليًا جديدًا، تختلف عن المنتجات التقليدية الموجودة حاليًا، وتخاطب شرائح محددة من العملاء، كما أن الشركة تستهدف فئات محددة لكل منتج من بينها شرائح من الشباب وفئات مختلفة من العملاء، بهدف تقديم حلول تمويلية تتناسب بصورة أكبر مع احتياجات كل شريحة.

وحصريًا فإن الشركة تعمل حاليًا علي الانتهاء من كافة الإجراءات تمهيدًا لبدء العمل بتلك المنتجات ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيلها خلال الربع الأخير من العام الحالي وهي نقطة الانطلاقة الأساسية لهذه المنتجات وبدء ظهورها بصورة عملية في السوق.