طارق الخولي: «رواد النيل» قدمت 1.3 مليون خدمة لأصحاب المشروعات بتمويلات تصل لـ 24 مليار جنيه


Tue 29 Sep 2026 | 11:14 AM
محمد سلامة

أشار طارق الخولي، نائب محافظ البنك المركزي المصري، إلى الدور الذي تؤديه مبادرة «رواد النيل» في دعم أصحاب المشروعات من خلال تقديم الخدمات المالية وغير المالية، موضحًا أن المبادرة تضم 140 مركزًا لتطوير الأعمال تغطي 25 محافظة.

وأضاف الخولي، خلال كلمته أمام المؤتمر الدولي «CERISE+SPTF Global Meeting 2026»، الذي يستضيفه الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تحت رعاية مجلس الوزراء، وبمشاركة البنك المركزي المصري وهيئة الرقابة المالية وعدد من المؤسسات والجهات الدولية والمحلية، خلال الفترة من 29 سبتمبر وحتى 1 أكتوبر، أن مراكز تطوير الأعمال قدمت نحو 1.3 مليون خدمة غير مالية واستشارية لنحو 589 ألف مستفيد، بينهم 41% من السيدات.

وأشار إلى أن المبادرة ساهمت كذلك في توفير تمويلات بقيمة تقارب 24 مليار جنيه، بما يدعم أصحاب المشروعات ويساعدهم على تطوير أنشطتهم والاستفادة من الخدمات المالية.

تمويل المشروعات غير الرسمية

وأكد نائب محافظ البنك المركزي أن استراتيجية البنك لا تقتصر على زيادة حجم التمويل الموجه إلى المشروعات متناهية الصغر، وإنما تشمل أيضًا مساعدة المشروعات غير الرسمية على الانتقال تدريجيًا إلى الاقتصاد الرسمي، وتمكينها من التعامل مع المؤسسات المالية والاستفادة من الخدمات المتاحة.

وأوضح أن البنك المركزي عمل على تطوير آليات تتيح تمويل المشروعات التي لا تتوافر لديها، في بداية نشاطها، ميزانيات أو قوائم مالية معتمدة، وذلك من خلال تقييم سلوك المشروع ونشاطه وقدرته على السداد.

وأضاف أن هذه الآليات تستهدف تأهيل المشروعات تدريجيًا لإعداد مراكز مالية وحسابات منتظمة، بما يساعد أصحابها على بناء سجل مالي وائتماني يتيح لهم الوصول إلى نطاق أوسع من الخدمات المصرفية والتمويلية، والاستفادة من الحوافز المخصصة للكيانات العاملة داخل الاقتصاد الرسمي.

ترقية 36 جمعية عاملة في التمويل متناهي الصغر

وقال الخولي إن التعاون بين البنك المركزي المصري والهيئة العامة للرقابة المالية والاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر أسهم بصورة رئيسية في تطوير سوق التمويل.

وأشار إلى أن 36 جمعية عاملة في النشاط شهدت عمليات ترقية من الفئة «ج» إلى الفئة «ب»، من خلال برنامج الترقية المؤسسية الذي يرعاه البنك المركزي المصري خلال الفترة من 2021 وحتى 2026.

انخفاض معدلات التعثر يعزز اهتمام البنوك

وأضاف الخولي أن خبرته في القطاع على مدار نحو 10 سنوات أظهرت أن معدلات التعثر في نشاط التمويل متناهي الصغر كانت أقل بكثير من مستويات التعثر المسجلة في عدد من الأنشطة التمويلية الأخرى، وهو ما ساهم في زيادة اهتمام البنوك بهذه الشريحة.

وأكد أن الشمول المالي والاستقرار المالي هدفان متكاملان، مشددًا على أن التوسع في إتاحة التمويل يجب أن يتزامن مع حماية حقوق العملاء، ورفع جودة الخدمات، وتعزيز قدرة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر على النمو والاستدامة والوصول إلى مصادر التمويل الرسمية.