منتدى الأعمال المصري المالاوي يبحث فرص التجارة والاستثمار والتصنيع المشترك


Tue 29 Sep 2026 | 10:35 AM
أسماء السيد

بحث منتدى الأعمال المصري المالاوي فرص تنمية التجارة والاستثمار والتعاون الصناعي بين البلدين، إلى جانب آليات تعزيز الشراكات بين القطاع الخاص، وذلك تحت شعار «مصر ومالاوي نحو شراكات اقتصادية أكثر فاعلية واستدامة في أفريقيا».

ونظمت لجنة أفريقيا بجمعية رجال الأعمال المصريين المنتدى بالتعاون مع سفارة جمهورية مصر العربية في مالاوي واتحاد غرف التجارة والصناعة في مالاوي (MCCCI)، عبر تقنية الفيديوكونفرانس، بمشاركة السفيرة رشا حمدي، سفيرة مصر لدى مالاوي، والدكتور شريف الجبلي، عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة أفريقيا والنائب الأول لرئيس مجلس أعمال الكوميسا، إلى جانب ممثلين عن مجتمع الأعمال والمؤسسات المعنية في البلدين.

رشا حمدي: تحويل العلاقات الثنائية إلى شراكات اقتصادية

أكدت السفيرة رشا حمدي أهمية الانتقال بالعلاقات المتميزة بين مصر ومالاوي إلى شراكات اقتصادية ملموسة في مجالات التجارة والاستثمار والإنتاج، مع العمل على معالجة التحديات التي تواجه حركة التجارة والاستثمار، خاصة من خلال تعزيز الربط اللوجستي وسلاسل الإمداد وتطوير آليات التمويل والتعاون بين المؤسسات المالية ومجتمعي الأعمال في البلدين.

وأوضحت أن العضوية المشتركة لمصر ومالاوي في تجمع السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا «الكوميسا» توفر فرصًا لتعزيز النفاذ إلى الأسواق الإقليمية ودعم التكامل الاقتصادي، مشيرة إلى أهمية البناء على نتائج المنتدى وتحويله إلى منصة دورية لمتابعة الفرص والشراكات التي يتم الاتفاق عليها.

وأضافت أن تسوية المعاملات التجارية تتطلب تنسيقًا بين الحكومات والمؤسسات المالية والقطاع الخاص، بهدف تطوير حلول عملية ومستدامة للتحديات المرتبطة بتوافر النقد الأجنبي في مالاوي.

وشددت على أهمية دور البنوك في توفير الضمانات وتمويل التجارة والاستثمارات الإنتاجية وإدارة المخاطر، بما يسهم في تيسير حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.

الجبلي: المقايضة بالأسمدة والتبغ لدعم التبادل التجاري

من جانبه، طرح الدكتور شريف الجبلي إعادة دراسة فرص المقايضة التجارية بين الأسمدة المصرية والتبغ المالاوي، باعتبارها إحدى الآليات الممكنة لتعزيز التبادل التجاري في ظل تحديات النقد الأجنبي، إلى جانب الاستفادة من أنظمة الدفع والتسوية بالعملات المحلية التي توفرها المؤسسات المالية الأفريقية، وعلى رأسها البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد.

وأكد الجبلي ضرورة الانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين مصر ومالاوي من مرحلة الحوار إلى مشروعات وشراكات فعلية يقودها مجتمع الأعمال في البلدين، مشيرًا إلى ما تتمتع به مالاوي من إمكانات زراعية وفرص للتعاون التجاري والاستثماري.

وأشار إلى إمكانية التوسع في تصدير الأسمدة المصرية إلى السوق المالاوية، تمهيدًا لدراسة فرص إقامة مشروعات إنتاجية مستقبلية، إلى جانب التعاون وتبادل الخبرات في قطاع الطاقة.

وأوضح أن الزراعة والأسمدة والطاقة والأدوية تمثل مجالات واعدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، مشددًا على أهمية تيسير إجراءات تسجيل الأدوية المصرية في مالاوي، بما يفتح المجال أمام الشركات المصرية للوصول إلى أسواق جديدة.

ودعا إلى تعزيز التعاون المؤسسي بين جمعية رجال الأعمال المصريين ونظيرتها المالاوية، وتنظيم زيارات متبادلة لوفود رجال الأعمال للتعرف على المنتجات والقدرات الصناعية وبحث فرص إقامة شراكات مباشرة.

مالاوي تطرح فرصًا في الطاقة والدواء والبنية التحتية

وخلال المنتدى، أكد السفير القس باكستون فايسون ماوليدي، نائب رئيس بعثة سفارة مالاوي في مصر، انفتاح بلاده على الاستثمارات المصرية، مشيرًا إلى فرص التعاون في قطاعات الطاقة والصناعات الدوائية والرعاية الصحية والإنشاءات والإسكان.

وأكد استعداد السفارة للمساهمة في تيسير التواصل بين المستثمرين وتنظيم زيارات الأعمال بما يدعم التعرف على الفرص المتاحة في السوق المالاوية.

واستعرضت سارة عبد اللطيف، مدير وحدة أفريقيا بقطاع ترويج الاستثمار بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، فرص التعاون في الطاقة المتجددة والبنية التحتية للكهرباء والتصنيع الزراعي واللوجستيات والكابلات الكهربائية وحلول التجارة الرقمية، إلى جانب مشروعات الطرق والتصنيع والتنمية الصناعية.

كما أكد الدكتور وليد الزمر، مدير إدارة الشؤون الأفريقية بجهاز التمثيل التجاري المصري، أهمية زيادة التبادل التجاري والاستثماري، مشيرًا إلى فرص نمو الصادرات المصرية إلى مالاوي، خاصة الأسمدة والصناعات الدوائية والسلع الأساسية.

التبغ والشاي وفول الصويا أبرز فرص الصادرات المالاوية

من جانبه، استعرض رونالد نغويرا، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في مالاوي، فرص زيادة الصادرات المالاوية إلى السوق المصرية، خاصة التبغ وفول الصويا والشاي والسكر والمعادن، مؤكدًا استعداد الاتحاد لتعزيز التعاون مع منظمات الأعمال المصرية وإقامة شراكات مؤسسية بين الجانبين.

وتناول المنتدى فرص التعاون في مواد البناء والصناعات الكيميائية، مع بحث إمكانية زيادة صادرات مصر من منتجات الألومنيوم ومكونات البناء المتخصصة وكربونات الكالسيوم، مع التركيز على المنتجات ذات القيمة المضافة والقدرة التنافسية، في ضوء تكاليف النقل واللوجستيات.

تمويل التجارة والدفع الإلكتروني لدعم الصفقات

واستعرض حمزة عموري، من البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، أدوات بوابة التجارة الأفريقية لربط الشركات والموردين بالمشترين ومقدمي الخدمات اللوجستية والتمويل، إلى جانب أنظمة الدفع والتسوية الأفريقية.

وقدمت الدكتورة نيفين نخلة، وكيل بوابة التجارة الأفريقية في شمال أفريقيا، نموذجًا عمليًا لدور التمويل المصرفي في تسهيل الصفقات التجارية بين الشركات الأفريقية.

كما تناول كل من مالوال مميلا وسوزان ماتيتا من البنك المركزي في مالاوي تطورات القطاع المصرفي ونظم الدفع، فيما استعرضت بيليرا كافاكامويو، القائمة بأعمال مدير ترويج وتيسير الاستثمار بمركز مالاوي للاستثمار والتجارة، فرص الاستثمار في قطاعات الزراعة والتصنيع والتعدين والسياحة والطاقة والمناطق الاقتصادية الخاصة.

وشملت الفرص التي جرى استعراضها التصنيع الزراعي والري والتعبئة والتغليف والطاقة المتجددة، إلى جانب المجالات المرتبطة بتطوير الإنتاج والتصنيع المحلي.

واختتمت يسرا فضول عبد المنان، ممثل المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، استعراض أدوات تمويل التجارة والاستثمار ومشروعات البنية التحتية والقطاع الخاص، بما يدعم إقامة شراكات اقتصادية بين مصر ومالاوي.

بعثات أعمال ومشروعات مشتركة لتعزيز العلاقات الاقتصادية

وأكد المشاركون أهمية تعزيز التواصل المباشر بين الشركات المصرية والمالاوية، وتطوير التعاون المؤسسي بين جمعية رجال الأعمال المصريين واتحاد غرف التجارة والصناعة في مالاوي، مع تنظيم بعثات أعمال متبادلة للتعرف على الفرص والقدرات الإنتاجية في البلدين.

كما شددوا على أهمية الاستفادة من آليات «الكوميسا» ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، بما يساعد على تحويل الفرص التي جرى استعراضها خلال المنتدى إلى معاملات تجارية ومشروعات استثمارية وشراكات إنتاجية مشتركة ومستدامة.