الرقابة المالية تنظم لأول مرة تأسيس صناديق التحوط للاستثمار في الأسهم والمشتقات


Mon 28 Sep 2026 | 01:42 PM
أسماء السيد

نشرت الجريدة الرسمية قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية بشأن تنظيم تأسيس ومزاولة نشاط صناديق التحوط، وذلك للمرة الأولى، بما يتيح الاستثمار في الأسهم وأدوات الدين، إلى جانب المشتقات المالية، ومنها العقود الآجلة والمستقبلية وعقود الخيارات المتداولة بالبورصة المصرية.

وينص القرار على أن ترخص الهيئة بتأسيس صناديق التحوط وفقًا للحدود والضوابط الاستثمارية الواردة في نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات، بعد اعتمادها من الهيئة.

إجراءات تأسيس صناديق التحوط

وحدد القرار إجراءات الترخيص، سواء من خلال التقدم بطلب لتأسيس صندوق تحوط جديد، أو تقدم صندوق استثمار قائم بطلب لتغيير طبيعته إلى «صندوق متعدد الإصدارات» بغرض الاستثمار في الأوراق والأدوات المالية المقيدة بالبورصة، مع السماح باستخدام استراتيجيات الاستثمار وآليات التداول المتخصصة المعتمدة والمنظمة من الهيئة في هذا المجال.

وألزم القرار شركات صناديق الاستثمار الراغبة في مزاولة نشاط صناديق التحوط بتقديم إفادة بموافقة مجلس الإدارة على تعديل نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات، على أن تكون النشرة أو المذكرة محدثة بما يتناسب مع تغيير طبيعة الصندوق.

كما اشترط أن يتضمن هيكل استثمارات الصندوق الأوراق والأدوات المالية المقيدة بالبورصات المصرية، ووثائق صناديق الاستثمار المفتوحة أو المقيدة بالبورصة، والعقود الآجلة والمستقبلية وعقود الخيارات المتداولة بالبورصات المصرية، إلى جانب الأدوات المالية الأخرى التي يوافق عليها مجلس إدارة الهيئة، أو بعض هذه الأدوات.

بيانات وضوابط إلزامية في نشرة الاكتتاب

وأوجب القرار أن تتضمن نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات الحد الأدنى من البيانات المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، فضلًا عن مجموعة من البيانات الإضافية، وفي مقدمتها السياسة الاستثمارية للصندوق، وشروط المستثمر المستهدف للاستثمار، وآليات التحقق من توافر هذه الشروط لدى العميل.

وتتولى جهات تلقي الاكتتاب أو غيرها من جهات التسويق عملية التحقق من استيفاء المستثمر للشروط المحددة.

كما يجب أن توضح النشرة أو المذكرة حدود المخاطر المقبولة لدى مدير الاستثمار لتحقيق العوائد المستهدفة وآليات إدارتها، بما يشمل حدود الرافعة المالية، وحدود التعرض للطرف المقابل، خاصة في عمليات إقراض واقتراض الأوراق المالية والمشتقات، فضلًا عن حدود السيولة والتركيز، واختبارات الإجهاد، وآليات وقف الخسائر.

وتشمل الضوابط أيضًا إدارة مخاطر المشتقات، ومخاطر إقراض واقتراض الأوراق المالية، وأي ضوابط أخرى يرى مدير الاستثمار ضرورتها لإدارة مخاطر الصندوق.

مؤشرات لقياس أداء صناديق التحوط

كما ألزم القرار نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات بتوضيح منهجية تقييم أداء الصندوق، بما يشمل مؤشرات قياس عائد الصندوق منسوبة إلى المخاطر الفعلية، والمؤشرات المرجعية المستخدمة لمقارنة الأداء، إلى جانب التزامات مدير الاستثمار وأي بيانات أخرى تطلبها الهيئة.

السياسة الاستثمارية وحدود الرافعة المالية

وتتضمن السياسة الاستثمارية للصندوق، كحد أدنى، تحديد مجالات الاستثمار المستهدفة، وهيكل توزيع الاستثمارات، والحدود الاستثمارية القصوى والدنيا لكل نوع من الأصول، واستراتيجيات الاستثمار التي يتبعها مدير الاستثمار، مع بيان أهداف كل استراتيجية والمخاطر المرتبطة بها وحدود استخدامها.

كما يجب تحديد آليات استخدام أدوات التداول المتخصصة، بما في ذلك المشتقات، وبيع الأوراق المالية المقترضة، والشراء بالهامش، فضلًا عن حدود الرافعة المالية المسموح بها وآليات احتسابها ومراقبتها، وحدود الاقتراض.

وتشمل السياسة كذلك قواعد إدارة السيولة، وآليات تلبية طلبات الاسترداد، والحالات التي يجوز فيها تعليق أو تأجيل الاسترداد، بما يحدد الإطار التشغيلي لإدارة المخاطر والسيولة داخل صناديق التحوط.