تمتد حكاية القطن في مصر عبر آلاف السنين، لتضرب جذورها العميقة في أرض وادي النيل منذ العصور القديمة؛ غير أن عام 1820 شكل نقطة التحول والتطوير الكبرى في تاريخ المحصول، مع دخول شتلة صغيرة دشنت مرحلة جديدة غيّرت ملامح الزراعة والتجارة والصناعة في مصر بالكامل، ليصبح "الذهب الأبيض" ركيزة أساسية للاقتصاد القومي وقاطرة لنمو صناعة الغزل والنسيج.
مسيرة تطور وأصناف متعددة
على مدار السنين، تطور القطن المصري ليشمل أكثر من 90 صنفاً، لكل منها ظروفه ومكانه المناسب بين أراضيها من الوجه البحري إلى الوجه القبلي. وبدءاً من دورة زراعته في فصل الربيع وصولاً إلى موسم الحصاد في شهر سبتمبر من كل عام، يمثل القطن موسم جني لثمار تعب أشهر طويلة، ومصدر خير يُخطط الفلاح عليه لمراحل مهمة في حياته.
ومع بدء تصديره عالمياً في عام 1823، اكتسب القطن المصري طويل التيلة شهرة واسعة في الأسواق الدولية بجودته الفائقة، متعدداً في استخداماته بدءاً من الألياف لصناعة أجود المنسوجات، وحتى البذور لاستخراج الزيوت النباتية.
البنك الزراعي المصري.. شريك أساسي في رحلة الفلاح
وفي كل مرحلة من هذه المسيرة العريقة، يبرز البنك الزراعي المصري كشريك رئيسي في رحلة الإنتاج، حيث يقف جنباً إلى جنب مع الفلاح المصري؛ ليوفر التمويل اللازم للتقاوي والأسمدة ومستلزمات الإنتاج الزراعي، فضلاً عن تجهيز الشون ومراكز التجميع الحديثة لحماية المحصول وتخزينه بكفاءة، ضماناً لأن يرجع خير الأرض كاملاً لصاحبها الحقيقي.