دعا المهندس طارق الجمال، رئيس مجلس إدارة شركة «Redcon Properties»، إلى إحياء رؤية تأسيس اتحاد للمطورين العقاريين، مذكراً بأن الرئيس كان قد دعا إلى تأسيسه لأول مرة في عام 2018، أسوةً باتحاد المقاولين المنشأ عام 1992 لتنظيم المهنة والذي يضم 7 فئات معيارية (المرافق، المباني، السكك الحديدية، والبنية التحتية).
و استعرض الجمال محطات العمل المؤسسي مشيراً إلى انضمامه لغرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات عام 2016، ومعرباً عن تطلعه لأن تتمتع الاتحادات بقدر أكبر من الاستقلالية بعيداً عن البيروقراطية الحكومية، لتتحول إلى منظمات ذاتية التنظيم (SROs) تمنح القطاع مرونة أكبر في اتخاذ القرار.
تمويل مستقل ورؤية اقتصادية بمحاكاة "السوق التركي"
وأكد الجمال على ضرورة تمتع الاتحاد الجديد بتمويل مستقل يتيح له تأسيس قاعدة بيانات قوية ومحدثة تعكس نبض السوق لحظياً. واستشهد في ذلك بالتجربة التركية التي تبلغ حجم مبيعات سوقها العقاري نحو 150 مليار دولار وسط تعداد سكاني يبلغ 80 مليون نسمة، مؤكداً أن ضخامة السوق المصري تؤهله تماماً لتأسيس كيان قوي.
وفي طرح عملي، اقترح الجمال أن يُؤسس الاتحاد في شكل "شركة مساهمة مصرية"، بما يضمن له تحقيق عوائد مالية تمكنه من الاستثمار في تطوير البنية المعلوماتية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة القطاع بكفاءة.
التسهيلات العقارية وإشكالية التنفيذ
وعلى صعيد التحديات التشغيلية، أشار الجمال إلى التسهيلات الممنوحة مؤخراً للمطورين، مثل احتساب إنجاز 80% من المشروع اكتمالاً له، فضلاً عن التسهيلات المرتبطة بأسعار الفائدة. غير أنه حذر من أن إطالة مدة التنفيذ ترفع التكلفة على المطورين، مشدداً على أهمية إصدار خطاب رسمي واضح يتيح للمطور تمديد عقده مع العميل بما يتناسب مع المدة الزمنية المسموح بها.
التعاون العمراني وحلول التمويل غير المصرفي
وفي ختام كلمته، وصف الجمال ما شهدته مصر مؤخراً بأنه "أكبر مشروع تعاوني في العالم"، مشدداً على أهمية تعزيز التوعية المجتمعية بالقيمة الحقيقية لهذا الإنجاز عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وفيما يتعلق بأزمة التمويل، أكد الحاجة الماسة لتطوير آليات التمويل العقاري وعدم قصر الاعتماد على القطاع المصرفي وحدها، داعياً إلى إنشاء صناديق متخصصة للتمويل العقاري، واستحداث أدوات تمويلية جديدة، وتنشيط سوق المال لدعم القطاع.