النفط دون 92 دولارًا.. ضبابية محادثات واشنطن وطهران تضغط على الأسعار وتحركات جديدة للإمدادات


Thu 24 Sep 2026 | 09:30 AM
محمد سلامة

تراجعت أسعار النفط الخام إلى ما دون 92 دولارًا للبرميل خلال تعاملات اليوم الخميس، متخلية عن جزء من مكاسب الجلسة السابقة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تحركات جديدة في أسواق الطاقة الأمريكية والسعودية، وفقًا لبيانات موقع Trading Economics.

وتترقب أسواق النفط تداعيات التطورات السياسية والجيوسياسية على مستويات الإمدادات العالمية، خاصة في ظل أهمية مضيق هرمز لحركة تجارة الطاقة، إلى جانب التحركات المتعلقة بصادرات الديزل الأمريكية ومسارات نقل الخام السعودي.

تصريحات إيرانية تزيد ضبابية المشهد

وألقى الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد خلالها أن طهران لن ترضخ للتهديدات، وأنها لن تتخلى عن حقها في تطوير التكنولوجيا النووية لأغراض التنمية الاقتصادية.

كما قال بيزشكيان إن إيران لن تسمح بحرية الملاحة عبر مضيق هرمز طالما استمرت العقوبات والحصار الأمريكي، في موقف من شأنه أن يبقي حركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط تحت أنظار الأسواق العالمية.

ويُعد مضيق هرمز من الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية، الأمر الذي يجعل أي تطورات تتعلق بأمن الملاحة فيه محل متابعة من جانب المتعاملين في أسواق النفط.

تحرك أمريكي بشأن صادرات الديزل

وفي الولايات المتحدة، قال وزير الطاقة كريس رايت إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تجري مباحثات مع شركات التكرير بشأن خفض طوعي لصادرات الديزل الأمريكية.

ويأتي المقترح كبديل عن فرض حظر رسمي على شحنات الديزل إلى الخارج، في وقت تتابع فيه الأسواق الأمريكية والعالمية تطورات الإمدادات والطلب على المنتجات النفطية.

السعودية تتحرك لاستئناف صادرات النفط

وعلى جانب آخر، تتخذ السعودية خطوات لاستئناف صادرات النفط عبر خط أنابيب «شرق-غرب» الرئيسي، وهو ما قد يضيف مرونة إلى حركة تدفقات الخام السعودي، بالتزامن مع استمرار مراقبة الأسواق للتطورات الجيوسياسية في المنطقة.

ويأتي ذلك في وقت تظل فيه أسعار النفط شديدة الحساسية لأي تغييرات محتملة في مستويات المعروض أو مسارات نقل الخام، خاصة في منطقة الخليج.

وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة بأوكرانيا

وفي تطور آخر، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن محادثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تناولت إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة.

وتضيف هذه التطورات مزيدًا من العوامل المؤثرة في سوق النفط، الذي يتحرك حاليًا بين ضغوط مرتبطة بتوقعات الإمدادات وعوامل جيوسياسية قد تؤثر في حركة التجارة والطاقة عالميًا.

ماذا تراقب الأسواق؟

وتتجه أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى مسار المحادثات بين واشنطن وطهران، وأي تطورات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب التحركات الأمريكية والسعودية المتعلقة بإمدادات الطاقة.

ويظل اتجاه أسعار النفط مرتبطًا بمدى تأثير هذه التطورات على حجم المعروض العالمي وتدفقات الخام والمنتجات النفطية، في وقت تسعى فيه الأسواق إلى تقييم انعكاسات التطورات الجيوسياسية على توازنات العرض والطلب.