وزير التخطيط : 108 مليارات جنيه استثمارات عامة لقطاع الصحة بخطة العام الحالي


Wed 23 Sep 2026 | 12:28 PM
محمود الديب

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الدولة المصرية تولي قطاع الصحة أولوية متقدمة ضمن خطط التنمية، مشيرًا إلى أن حجم الاستثمارات العامة الموجهة للقطاع في خطة 2026/2027 يبلغ نحو 108 مليارات جنيه، بزيادة قدرها 27% مقارنة بالعام السابق.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في فعاليات المؤتمر الذي نظمه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لإعلان نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025، بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والمهندسة مارجريت صاروفيم، نائب وزيرة التضامن الاجتماعي، واللواء أكرم الجوهري، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إلى جانب ممثلي عدد من المؤسسات والجهات الوطنية والدولية وشركاء التنمية.

وقال الدكتور أحمد رستم إن المسح الصحي للأسرة المصرية 2025 يمثل إضافة مهمة إلى منظومة البيانات الوطنية، لما يقدمه من مؤشرات حديثة ودقيقة حول الأوضاع الصحية والسكانية في مصر، مؤكدًا أن التنمية الفعالة تبدأ من المعرفة، وأن التخطيط السليم وصنع السياسات الرشيدة يتطلبان بيانات موثوقة ومحدثة.

وأوضح أن البيانات أصبحت موردًا استراتيجيًا لا يقل أهمية عن الموارد الاقتصادية، باعتبارها الأساس الذي تستند إليه الدولة في إعداد الخطط، وصياغة السياسات، وتحديد الأولويات، وقياس نتائج البرامج والمبادرات، فضلًا عن متابعة الأداء وتقييم أثر التدخلات التنموية.

وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى الدور المحوري الذي يقوم به الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء باعتباره المصدر الرسمي للبيانات والإحصاءات في مصر، وشريكًا أساسيًا في دعم منظومة التخطيط وصنع القرار، من خلال توفير قاعدة بيانات تسهم في توجيه الاستثمارات، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز أثر السياسات والبرامج التنموية.

وأضاف أن البيانات والمؤشرات التي يوفرها الجهاز تمثل ركيزة أساسية لعمل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، سواء في إعداد الخطط التنموية ومتابعة تنفيذها، أو في رصد مؤشرات الأداء وقياس أثر السياسات والبرامج، ومتابعة مستهدفات رؤية مصر 2030، بما يعزز قدرة خطط التنمية على الاستجابة لاحتياجات المواطنين وتحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة.

وأكد رستم أن إتاحة الرعاية الصحية والتغطية الصحية الشاملة تمثل محورًا رئيسيًا في مختلف الرؤى والاستراتيجيات التنموية الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة، المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه، إلى جانب ما توليه المؤسسات الدولية، ومن بينها منظمة الصحة العالمية واليونيسف والبنك الدولي، من اهتمام بتعزيز النظم والخدمات الصحية.

وأوضح أن المسح الصحي للأسرة المصرية يكتسب أهمية خاصة لما يقدمه من مؤشرات تتعلق بالصحة العامة والسكان، وصحة الأم والطفل، والصحة الإنجابية، والتغذية، وغيرها من المجالات ذات الصلة، بما يجعله مرجعًا مهمًا عند إعداد السياسات الصحية والسكانية والاجتماعية.

ولفت إلى أن نتائج المسح توفر قاعدة معرفية تساعد على تقييم فاعلية البرامج والسياسات الحكومية، وتحديد الفئات والمناطق الأكثر احتياجًا، وتوجيه التدخلات والاستثمارات إليها، فضلًا عن دعم إعداد سياسات مستقبلية تستند إلى الأدلة والبيانات، وتتسق مع أولويات الدولة ومستهدفات رؤية مصر 2030.

وشدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على أن نتائج المسح تتوافق مع توجه الدولة نحو إعطاء قطاع الصحة أولوية متقدمة باعتباره أحد الركائز الأساسية للتنمية البشرية والتنمية الشاملة والمستدامة.

وفي هذا السياق، أوضح أن الاستثمارات العامة الموجهة إلى قطاع الصحة ضمن خطة 2026/2027 تصل إلى 108 مليارات جنيه، بزيادة نحو 27% عن العام السابق، بما يضع القطاع في مقدمة المجالات ذات الأولوية في الخطة الاستثمارية للدولة.

وأكد أن نتائج المسح تمثل مرجعًا وطنيًا مهمًا أمام مؤسسات الدولة وشركاء التنمية عند إعداد السياسات المستقبلية، كما تسهم في تعزيز التكامل بين مختلف القطاعات وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين.

وجدد رستم التزام وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بدعم منظومة المسوح والإحصاءات الوطنية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للتخطيط الفعال وصياغة السياسات العامة القائمة على الأدلة.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الاستثمار في البيانات يمثل استثمارًا في مستقبل الدولة، وأن الارتقاء بجودة الإحصاءات الوطنية وتعزيز دقتها سيظل عنصرًا أساسيًا في دعم التخطيط الاستراتيجي وتحقيق تنمية أكثر كفاءة واستدامة، مشيرًا إلى أهمية استمرار التعاون بين مؤسسات الدولة وشركاء التنمية في تنفيذ المسوح القومية وفقًا للمعايير والمنهجيات الدولية.

كما وجه الشكر إلى الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وفرق العمل المشاركة في تنفيذ المسح، إلى جانب وزارة الصحة والسكان وشركاء التنمية الدوليين، تقديرًا لجهودهم في إنجاز هذا العمل وما يعكسه من قدرة المؤسسات الوطنية على تنفيذ المسوح والإحصاءات القومية بكفاءة وجودة