في إطار تعزيز أطر التعاون الأكاديمي والبحثي بين المؤسسات المصرية والصينية، ودعم تبادل الخبرات والمعارف في مجالات العمارة والتخطيط والتنمية العمرانية المستدامة، تم استقبلت كلية العمارة والتخطيط العمراني بجامعة القاهرة وفد من كلية العمارة والتخطيط العمراني بجامعة نانجينج الصينية يضم عميد الكلية - عميد قسم التخطيط السابق بجامعة ليفربول - نائب الأمين العام لجمعية التخطيط والتنمية التابعة للجمعية الاقتصادية الكلية بمقاطعة جيانغسو وعدد من أساتذة الجامعة، لبحث فرص التعاون والشراكات المستقبلية بين الجانبين.
وكان في استقبال الوفد الصيني الدكتور عبد الخالق إبراهيم عضو مجلس النواب واستاذ التخطيط العمراني بجامعة القاهرة ومجموعة من اساتذة الكلية، وتناول اللقاء سبل الاستفادة المتبادلة من الخبرات والتجارب المصرية والصينية في مجال التخطيط العمراني وإدارة التنمية الحضرية، إلى جانب بحث آليات التعاون في مجالات الدراسات والبحوث التطبيقية، وتبادل الخبرات الأكاديمية والعلمية، وتنظيم البرامج والفعاليات المشتركة، بما يسهم في تطوير حلول مبتكرة للتحديات العمرانية المعاصرة.
كما تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات المتخصصة، بما يتيح تبادل المعرفة والخبرات بين الباحثين وأعضاء هيئة التدريس والطلاب، ويفتح المجال أمام تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة تتناول قضايا المدن المستدامة، والتخطيط العمراني المتكامل، والتحول الحضري، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتحسين جودة الحياة في المجتمعات العمرانية.
وتأتي أهمية هذا التعاون في ضوء ما تمتلكه مصر والصين من تجارب متنوعة في مجال التنمية العمرانية، وما تشهده المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة من تطورات متسارعة تستدعي تعزيز التعاون العلمي والبحثي والاستفادة من الخبرات الدولية، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة والتوجهات الحديثة في بناء مدن أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
جامعة نانجينج تُعد من أعرق مؤسسات التعليم العالي في الصين، وتمتد خبرتها الأكاديمية إلى أكثر من قرن، حيث تأسست عام 1902، وتتميز بتراث أكاديمي وبحثي واسع في عدد من التخصصات، ومن بينها مجالات العمارة والتخطيط والتنمية الحضرية.
ويمثل اللقاء خطوة مهمة نحو بناء جسور جديدة للتعاون بين الخبرات المصرية والصينية، وتعزيز الشراكات المؤسسية في مجالات التعليم والبحث العلمي والتنمية العمرانية، بما يدعم إنتاج المعرفة وتبادل أفضل الممارسات، ويسهم في صياغة رؤى مستقبلية للتنمية الحضرية المستدامة.