استعرض مجلس الوزراء تقرير الربع الثاني من عام 2026 لنتائج أعمال وحدة الشركات المملوكة للدولة، عن الفترة من أبريل إلى يونيو، متضمنًا أبرز ما تم إنجازه ضمن خطة عمل الوحدة لتطوير إدارة محفظة الشركات المملوكة للدولة وتعظيم العائد الاقتصادي منها.
وأوضح التقرير أن النصف الأول من عام 2026 شهد انتقال الوحدة من مرحلة التأسيس وبناء الأطر المؤسسية والتنظيمية إلى التنفيذ الفعلي للبرامج المرتبطة بإدارة محفظة الشركات، وذلك في إطار تطبيق أحكام القانون رقم 170 لسنة 2025 بشأن تنظيم بعض الأحكام الخاصة بملكية الدولة في الشركات، وتفعيل مستهدفات الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة للفترة من 2026 إلى 2030.
21 مشروعًا ومبادرة ضمن خطة الوحدة لعام 2026
وتضمنت الخطة السنوية المعتمدة لوحدة الشركات المملوكة للدولة لعام 2026 نحو 21 مشروعًا ومبادرة رئيسية، فيما تركزت أعمال الربع الثاني على استكمال بناء منظومة البيانات الوطنية للشركات، وتصنيف أوضاعها المالية والتشغيلية، وتنفيذ برامج إعادة الهيكلة ونقل التبعية، إلى جانب تأهيل الشركات المستهدفة للقيد والطرح في البورصة المصرية.
وشهد الربع الثاني أعلى كثافة تنفيذية ضمن برنامج عمل الوحدة، من خلال 15 مشروعًا ومبادرة، منها 6 مشروعات ممتدة من الربع الأول، و4 مشروعات ومبادرات بدأ تنفيذها خلال الربع الثاني، بالإضافة إلى 5 مشروعات مستمرة يمتد تنفيذها إلى الربع الثالث أو حتى نهاية العام.
تشغيل منصة «رشيد» لحصر وتصنيف الشركات
وفي إطار تطوير قاعدة البيانات والتحول الرقمي، واصلت الوحدة تنفيذ مشروع حصر وتصنيف الشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها، بالتزامن مع إطلاق وتشغيل منصة «رشيد» الرقمية باعتبارها المنصة الوطنية الموحدة لحصر وتصنيف وإدارة بيانات الشركات.
وتتيح المنصة تجميع البيانات المالية والتشغيلية للشركات بصورة مركزية، إلى جانب توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في استخراج وتحليل القوائم المالية واحتساب أكثر من 20 مؤشرًا ماليًا وتشغيليًا لكل شركة.
كما وقعت الوحدة بروتوكول تعاون مع شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية «إي فاينانس» في 16 يوليو 2026، لتوفير البنية التحتية الرقمية اللازمة لتشغيل المنظومة.
قيد 20 شركة مؤقتًا بالبورصة المصرية
وفيما يتعلق بدعم برنامج الطروحات وتعظيم قيمة الشركات، استكملت الوحدة جهود إعداد وتأهيل الشركات المستهدفة للقيد والطرح في البورصة المصرية.
وشهد الربع الثاني القيد المؤقت لـ20 شركة بالبورصة المصرية، حيث بدأت الشركات في استكمال متطلبات القيد تمهيدًا لاستيفاء الإجراءات اللازمة.
دراسة 19 طلبًا لتأسيس وزيادة رؤوس أموال الشركات
وعلى صعيد تعزيز الحوكمة وإدارة ملكية الدولة، درست الوحدة خلال الربع الثاني من عام 2026 19 طلبًا مقدمة من الجهات المالكة بشأن تأسيس شركات جديدة أو زيادة رؤوس أموال شركات قائمة.
وأسفرت تلك الإجراءات عن الموافقة على تأسيس 7 شركات جديدة، إلى جانب الموافقة على زيادة رؤوس أموال 6 شركات، فضلًا عن اتخاذ إجراءات لإلغاء أو تعديل أوضاع عدد من الشركات بما يتوافق مع مستهدفات الدولة في إدارة الملكية العامة.
إعادة هيكلة الشركات ونقل التبعية
وبدأت الوحدة تنفيذ برامج متكاملة لإعادة هيكلة عدد من الشركات بهدف رفع كفاءتها التشغيلية والمالية وتعظيم القيمة الاقتصادية للأصول المملوكة للدولة.
وتتضمن برامج إعادة الهيكلة دراسة وتنفيذ مجموعة من البدائل، من بينها الدمج والانقسام ونقل التبعية إلى جهات أكثر قدرة على الإدارة والتطوير والاستثمار.
ومن أبرز هذه البرامج، التنظيم الخاص بانقسام شركة غزل المحلة، والذي كان مقررًا الانتهاء منه في منتصف أغسطس 2026، بما يمهد أمام الشركة لتعزيز جاذبيتها الاستثمارية واستقطاب مستثمرين، بما يسهم في رفع كفاءة إدارتها وتطوير أعمالها.
كما بدأت الوحدة دراسة برامج متكاملة لإعادة هيكلة عدد من الشركات الأخرى، بما يستهدف تحسين أدائها التشغيلي والمالي وتعظيم القيمة الاقتصادية للأصول التابعة للدولة.
تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة حتى 2030
وشاركت وحدة الشركات المملوكة للدولة في إعداد الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة، التي تم اعتمادها خلال يونيو 2026، كما أعدت مقترح الخطة التنفيذية التفصيلية للوثيقة.
وتتضمن الخطة 31 برنامجًا رئيسيًا تتفرع إلى نحو 100 إجراء تنفيذي، بما يشمل تحديد الإجراءات والجهات المعنية ومراحل التنفيذ ومخرجات البرامج المستهدفة.
تعاون مع مؤسسات دولية لدعم الإصلاح والحوكمة
وشملت جهود الربع الثاني كذلك مواصلة التعاون مع عدد من شركاء التنمية والمؤسسات الدولية، من بينها مجموعة البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والمفوضية الأوروبية، بهدف تبادل الخبرات ودعم برامج الإصلاح المؤسسي والحوكمة والطروحات الحكومية.
ويأتي هذا التعاون ضمن جهود تطوير منظومة إدارة الشركات المملوكة للدولة، ورفع كفاءة الحوكمة وإدارة الأصول، بما يتسق مع مستهدفات سياسة ملكية الدولة والإطار التشريعي والتنظيمي الجديد.