مدبولي: القاهرة تفتح أبوابها وقلوبها لشباب أفريقيا.. والرياضة جسر للصداقة والوحدة


Wed 09 Sep 2026 | 08:46 PM
شريف المصري

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن القاهرة تفتح أبوابها وقلوبها أمام شباب القارة الأفريقية، مشددًا على أن أفريقيا بالنسبة لمصر ليست مجرد انتماء جغرافي، وإنما تمثل تاريخًا مشتركًا وروابط إنسانية عميقة ومصيرًا واحدًا ومستقبلًا تسعى الشعوب إلى بنائه معًا.

جاء ذلك خلال كلمته في حفل افتتاح الدورة الثانية عشرة للألعاب الأفريقية للجامعات «القاهرة 2026»، حيث رحب بالوزراء ورؤساء وممثلي الاتحادات الدولية والأفريقية للرياضة الجامعية، ورؤساء الجامعات والوفود والبعثات المشاركة، إلى جانب الطلاب والرياضيين والشباب القادمين من مختلف دول القارة.

رئيس الوزراء: مصر ترحب بشباب أفريقيا في وطنهم

وقال مدبولي إن مصر حكومة وشعبًا ترحب بكل الرياضيين والوفود والجامعات والضيوف المشاركين في الدورة، مؤكدًا سعادة مصر باستضافة هذا التجمع الأفريقي الكبير.

وأشار إلى أن العلاقات بين مصر وشعوب القارة تقوم على الاحترام المتبادل والصداقة والتعاون، لافتًا إلى أن قوة أفريقيا ترتبط بزيادة التقارب بين شعوبها، وتعزيز التواصل بين جامعاتها، وفتح مساحات أكبر أمام شبابها للتفاعل وتبادل الخبرات.

وأكد أن دورة الألعاب الأفريقية للجامعات تجمع أحد أهم عناصر قوة القارة، وهو شبابها، الذين يمثلون إلى جانب جامعاتهم ودولهم طموح جيل جديد يتميز بالإبداع والتنوع والثقة والرغبة في صناعة مستقبل أفضل.

مدبولي للرياضيين: المنافسة ليست الهدف الوحيد

ووجه رئيس الوزراء رسالة إلى المشاركين، مؤكدًا أن المنافسة خلال الدورة ستدور حول الميداليات والأرقام والإنجاز الرياضي، إلا أن التجربة يجب ألا تقتصر على المنافسة داخل الملاعب.

ودعا الشباب إلى تكوين صداقات جديدة والتعرف على الثقافات المختلفة وتبادل الأفكار والخبرات والقصص والتجارب مع زملائهم من مختلف دول أفريقيا، متمنيًا أن يعودوا إلى بلادهم حاملين ذكريات إيجابية عن مصر والصداقات التي نشأت خلال البطولة.

وأكد مدبولي أن الرياضة تمتلك قدرة استثنائية على جمع الناس وتقريب المسافات بينهم، مشيرًا إلى أنها تعلم الاحترام والانضباط والشجاعة والعمل الجماعي واللعب النظيف.

«روح القاهرة 2026».. تنافس وشراكة وتفاهم

وقال رئيس الوزراء إن المنافسة الرياضية يمكن أن تتم بأقصى درجات القوة، ثم تنتهي بالمصافحة والاحتفال المشترك، بما يعزز التقدير والاحترام المتبادل بين المشاركين.

وأكد أن هذه الروح هي ما تتطلع مصر إلى ترسيخه خلال «القاهرة 2026»، باعتبارها دورة تقوم على المنافسة والصداقة والوحدة والتفاهم المتبادل.

وأوضح أن الجامعات كانت دائمًا نقطة انطلاق نحو المستقبل، من خلال إنتاج المعرفة وتشجيع الإبداع وإعداد القادة وبناء جسور التواصل بين الثقافات، مشيرًا إلى أن الرياضة الجامعية تتيح مساحة أخرى يتعلم فيها الشباب من بعضهم خارج قاعات الدراسة.

الألعاب الأفريقية للجامعات.. احتفال بشباب القارة

وأشار مدبولي إلى أن دورة الألعاب الأفريقية للجامعات تمثل ما هو أبعد من مجرد حدث رياضي، مؤكدًا أنها احتفال بشباب أفريقيا وجامعاتها والقيم المشتركة التي تجمع أبناء القارة.

وأعرب عن فخر مصر باستضافة هذا الحدث، متوجهًا بالشكر إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة الشباب والرياضة، والاتحاد الأفريقي للرياضة الجامعية، والاتحاد الرياضي المصري للجامعات، واللجنة المنظمة، والجامعات المشاركة، والمؤسسات والجهات الوطنية والشركاء الذين أسهموا في تنظيم الدورة.

كما خص شباب المتطوعين والمنظمين بالتحية، مشيدًا بحماسهم وحسن استقبالهم وإخلاصهم في العمل، باعتبارهم جزءًا أساسيًا من الصورة التي تتطلع مصر إلى تركها لدى ضيوفها.

دعوة لاكتشاف مصر خارج الملاعب

ودعا رئيس الوزراء المشاركين إلى استغلال وجودهم في مصر للتعرف على تاريخها وثقافتها وشعبها، والاستمتاع بكرم الضيافة المصرية، مؤكدًا أن التجربة لا ينبغي أن تقتصر على المنافسات الرياضية.

وأشار إلى أن زيارة مصر تمثل فرصة للانفتاح على جوانبها الحضارية والثقافية، وبناء ذكريات تتجاوز نتائج المباريات والمنافسات.

مدبولي: الصداقة بين الشباب تصنع مستقبل أفريقيا

وأكد رئيس الوزراء أن مستقبل أفريقيا لا يعتمد فقط على المؤسسات والسياسات، وإنما أيضًا على العلاقات الإنسانية التي يبنيها الشباب فيما بينهم.

وقال إن كل صداقة تنشأ خلال الدورة وكل حوار وتعاون بين المشاركين يمكن أن يسهم في بناء جامعات أقوى ومجتمعات أكثر ترابطًا وقارة أفريقية أكثر قدرة على مواجهة المستقبل.

وأضاف أن القاهرة تبعث من خلال الدورة رسالة صداقة إلى مختلف أنحاء القارة، مؤكدًا أن أفريقيا بيت مشترك، وأن شبابها يمثل الأمل المشترك ومستقبلها مسؤولية جماعية.

إشعال الشعلة وعرض فني يختتم الافتتاح

وفي ختام كلمته، جدد مدبولي ترحيبه بضيوف مصر، متمنيًا للمشاركين دورة ناجحة وإقامة طيبة وتجربة لا تُنسى، ومؤكدًا أن الرياضة والصداقة ستظلان جسرًا يجمع شعوب القارة.

وأعلن رئيس مجلس الوزراء افتتاح الدورة الثانية عشرة للألعاب الأفريقية للجامعات «القاهرة 2026»، لتبدأ مراسم إشعال الشعلة بمشاركة عدد من الأبطال الأولمبيين، قبل أن تختتم فعاليات حفل الافتتاح بعرض فني بعنوان «مصر الحديثة».