فيتش: التمويل الإسلامي في مصر يتجاوز 40 مليار دولار.. والصكوك تقفز 40%


Wed 09 Sep 2026 | 01:58 PM
أسماء السيد

سجلت صناعة التمويل الإسلامي في مصر نموًا ملحوظًا خلال النصف الأول من 2026، بعدما تجاوزت قيمتها الإجمالية 40 مليار دولار، وفق تقديرات وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، وسط توسع في نشاط البنوك الإسلامية والتمويلات المشتركة والصكوك، بالتزامن مع زيادة اهتمام المستثمرين الخليجيين بالسوق المصرية.

وقالت «فيتش» إن مؤشرات الصناعة تشير إلى استمرار مسار النمو خلال النصف الثاني من العام الجاري وعام 2027، مستفيدة من تدفقات الاستثمارات الخليجية، ومساعي الحكومة والشركات لتنويع مصادر التمويل، إلى جانب الإصلاحات التنظيمية التي تدعم تطور السوق.

البنوك الإسلامية في صدارة مكونات الصناعة

وتستحوذ أصول البنوك الإسلامية على النصيب الأكبر من صناعة التمويل الإسلامي في مصر، بحصة تبلغ 47% من إجمالي حجم الصناعة.

وتأتي التمويلات الإسلامية المشتركة القائمة في المرتبة الثانية بنسبة 40%، بينما تمثل الصكوك القائمة نحو 9%، مع توزع النسبة المتبقية بين أنشطة التكافل والصناديق الإسلامية.

وتشير هذه المؤشرات إلى اتساع نطاق التمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية في مصر، ليشمل مجموعة متنوعة من الأدوات والمنتجات إلى جانب الخدمات المصرفية التقليدية.

الصكوك تقفز إلى 3.5 مليار دولار

وارتفع رصيد الصكوك المصرية القائمة إلى نحو 3.5 مليار دولار بنهاية النصف الأول من 2026، بزيادة تقترب من 40% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

ويأتي هذا النمو في وقت تسعى فيه مصر إلى توسيع قاعدة أدوات التمويل المتاحة وتنويع مصادر الحصول على السيولة، بما يعزز موقعها في سوق الصكوك على مستوى أفريقيا ويجذب شرائح جديدة من المستثمرين.

وتستند سوق الصكوك المصرية إلى إطار تشريعي بدأ بتعديلات قانون سوق رأس المال في 2018، فيما دخلت الصكوك السيادية حيز التداول بعد قانون الصكوك السيادية الصادر عام 2021، ولائحته التنفيذية في 2022.

الخليج يدعم توسع الصناعة

وبحسب «فيتش»، تمثل المؤسسات الخليجية أحد أبرز محركات نمو التمويل الإسلامي في مصر، من خلال الاستثمار في الصكوك، والمشاركة في التمويلات المشتركة المتوافقة مع الشريعة، فضلًا عن مساهماتها في البنوك الإسلامية العاملة بالسوق.

وتوقعت الوكالة أن تظل الاستثمارات الخليجية، إلى جانب حاجة القطاعين الحكومي والخاص إلى تنويع مصادر التمويل، واستمرار التطوير التنظيمي، من أهم العوامل التي ستدعم الصناعة خلال الفترة المقبلة.

صكوك ضريبية جديدة

وفي خطوة تستهدف توسيع نطاق المنتجات الإسلامية، تعتزم مصر طرح أول صكوك ضريبية، مع منح عوائد معفاة من الضرائب، بما قد يزيد جاذبية هذه الأداة الاستثمارية ويوسع قاعدة المستثمرين المستهدفين.

ويمثل تطوير إصدارات الصكوك والمنتجات المتوافقة مع الشريعة قناة إضافية لتمويل النشاط الاقتصادي، إلى جانب توفير أدوات استثمارية وتمويلية أكثر تنوعًا أمام المؤسسات والبنوك والمستثمرين.

مصر في صدارة سوق الصكوك الأفريقية

وتعزز هذه التطورات مكانة مصر في سوق التمويل الإسلامي إقليميًا وقاريًا، إذ تصنفها تقديرات «فيتش» كأكبر سوق للصكوك في أفريقيا، بينما تحتل المرتبة الثالثة عالميًا من حيث التمويل الإسلامي المشترك.

ومع استمرار الإصلاحات التنظيمية وزيادة الاستثمارات الخليجية وتوسع أدوات التمويل الإسلامي، تترقب السوق المصرية مزيدًا من النمو خلال 2026 و2027، خاصة مع تطور سوق الصكوك وظهور أدوات جديدة تستهدف توسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز مصادر تمويل الاقتصاد.