وزير التخطيط: مصر تبدأ إعداد استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع «OECD»


Tue 08 Sep 2026 | 09:52 AM
محمد سلامة

أعلن الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بدء العمل بالتعاون مع منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي «OECD» لإعداد الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، بهدف وضع رؤية متكاملة للسنوات الخمس المقبلة للتوسع في استخدام التقنيات الناشئة بصورة مسؤولة، وتعزيز الوعي المجتمعي بها، وتوحيد المعايير والأنظمة الحكومية بما يضمن تبادل البيانات بكفاءة وأمان.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان «إعادة الابتكار الهادئة للتصنيع العالمي وفن الإنتاج على نطاق واسع»، ضمن فعاليات الدورة الخامسة عشرة لقمة «AIM» للاستثمار في دبي، حيث استعرض محددات الرؤية المصرية لدمج التكنولوجيا المتقدمة في قطاعات الإنتاج وانعكاساتها على الاقتصاد القومي.

الصناعات التحويلية تواصل النمو

وخلال الجلسة، التي أدارتها الإعلامية رزان سلمان، وبمشاركة وزيرة الصناعة في سيشل، كشف رستم عن استمرار قطاع الصناعات التحويلية في مصر في تسجيل معدلات نمو إيجابية لأكثر من 19 فترة متتالية.

وأوضح أن القطاع ساهم بنحو 1.1% من إجمالي معدل النمو الاقتصادي البالغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مشيرًا إلى امتلاك قطاعات المنسوجات وصناعة السيارات والخدمات ذات القيمة المضافة فرصًا استثمارية واعدة، يمكن أن تسهم في تعزيز قاعدة التصنيع الوطني وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.

5 سنوات لخطة الذكاء الاصطناعي

وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي تستهدف بناء رؤية شاملة للسنوات الخمس المقبلة، بما يدعم التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في مختلف القطاعات، مع ضمان الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات.

وتتضمن الرؤية تعزيز الوعي المجتمعي، وتطوير وتوحيد المعايير والأنظمة الحكومية، بما يسمح بتبادل البيانات بصورة أكثر كفاءة وأمانًا، إلى جانب وضع الأطر اللازمة للتعامل مع التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

أطر تشريعية لحوكمة الذكاء الاصطناعي

وشدد رستم على ضرورة وضع أطر تنظيمية وتشريعية واضحة لحوكمة الذكاء الاصطناعي، بما يضمن الشفافية والمساءلة، ويحد من المخاطر المرتبطة بالاستخدام المتزايد للتقنيات الذكية.

وأشار إلى أهمية صياغة معايير صارمة للأمن السيبراني، خاصة في ظل المخاطر التي قد تنتج عن التفاعل المستقل بين الخوارزميات والأنظمة، مؤكدًا أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي يجب أن يصاحبه إطار حوكمة قادر على إدارة مخاطره وضمان الاستخدام الآمن والمسؤول له.

الإنسان شريك أساسي في عصر الذكاء الاصطناعي

وأكد وزير التخطيط أن دمج الذكاء الاصطناعي في عمليات الإنتاج يجب أن يتزامن مع إعادة تأهيل وتطوير مهارات القوى البشرية، مشددًا على أن الهدف لا يتمثل في استبدال الإنسان بالآلة، وإنما في تمكينه من الإشراف على الأنظمة الذكية والتحكم فيها والاستفادة من قدراتها.

ودعا إلى زيادة الاستثمار في برامج العلوم والتكنولوجيا داخل الجامعات، بما يضمن إتاحة المعرفة والمهارات التكنولوجية لمختلف شرائح المجتمع، خاصة الفئات الأقل حظًا.

وحذر رستم من أن إهمال الاستثمار في العنصر البشري قد يؤدي إلى اتساع الفجوة الرقمية وتحولها إلى أزمة هيكلية تؤثر على فرص العمل المستقبلية، مؤكدًا أن نجاح التحول التكنولوجي يرتبط بقدرة سوق العمل على مواكبة المتغيرات وامتلاك الكوادر المؤهلة للتعامل مع تقنيات المستقبل.