منال عوض: حماية البيئة ليست عائقًا أمام الاستثمار.. وتطوير المحميات وتشجيع القطاع الخاص وتعزيز الرقابة على غازات التبريد أولوية


Tue 01 Sep 2026 | 09:35 AM
محمد سلامة

ترأست الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الاجتماع رقم (76) لمجلس إدارة جهاز شئون البيئة، لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بتطوير منظومة العمل البيئي، ودعم الاستثمار والمشروعات البيئية، وتعظيم الاستفادة المستدامة من الموارد الطبيعية، إلى جانب متابعة تنفيذ قرارات وتوصيات اجتماعات المجلس السابقة.

جاء ذلك بحضور المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، وممثلي عدد من الوزارات والجهات المعنية، من بينها وزارات الدفاع والصناعة والخارجية والتعاون الدولي والتخطيط والتنمية الاقتصادية والموارد المائية والري والصحة والتعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب عدد من خبراء البيئة وقيادات وزارة التنمية المحلية والبيئة.

وأكدت الدكتورة منال عوض، في مستهل الاجتماع، أن الوزارة تواصل جهودها لتطوير منظومة العمل البيئي ورفع كفاءة الأداء، ودعم المشروعات التي تستهدف حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية، مشددة على أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات المعنية وتسريع تنفيذ السياسات والبرامج البيئية، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

تطوير المحميات وتشجيع الاستثمار البيئي

واستهل المجلس أعماله بالتصديق على محضر الاجتماع رقم (74)، واستعراض الموقف التنفيذي للقرارات والتوصيات الصادرة عنه، إلى جانب متابعة ما تم تنفيذه من قرارات الاجتماع رقم (75).

كما ناقش المجلس إلزام المشروعات بسداد المصروفات الإدارية الخاصة بمراجعة دراسات تقييم الأثر البيئي، وفقًا للقرار الوزاري رقم 255 الصادر في أبريل 2026، على أن يتم عرض المشروعات القومية على مجلس إدارة جهاز شئون البيئة للبت فيها.

وفي إطار توجه الدولة نحو تشجيع الاستثمار البيئي وتعزيز دور القطاع الخاص في تطوير المقاصد الطبيعية، ناقش المجلس عددًا من المشروعات والمقترحات الخاصة بالاستثمار داخل المحميات الطبيعية، بما يحقق الاستخدام المستدام للموارد ويدعم السياحة البيئية، مع الحفاظ على الخصائص الجيولوجية والبيئية للمحميات.

ووجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بضرورة أن تعتمد المشروعات الجديدة على منشآت قابلة للفك وإعادة الاستخدام بنسبة 100%، واستخدام خامات محلية وتصميمات منخفضة الأثر البيئي، إلى جانب تطوير مسارات المشي ومنصات مشاهدة الحياة البرية ومناطق التخييم والإقامة البيئية.

كما شددت على تطبيق منظومات فعالة لإدارة المخلفات، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة والحلول الذكية، بما يضمن تقليل التأثيرات البيئية للمشروعات وتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد الطبيعية.

وأكدت الدكتورة منال عوض ضرورة إخضاع مشروعات الاستثمار داخل المحميات للمتابعة الدورية، للتأكد من الالتزام بالاشتراطات والمعايير البيئية، مع إعداد خطط للرصد البيئي المستمر وبرامج للتوعية البيئية، وتشجيع الزائرين على تبني السلوكيات المستدامة.

وشددت كذلك على الالتزام بإجراء دراسات تقييم الأثر البيئي والتنسيق المستمر مع جهاز شئون البيئة والجهات المختصة، بما يضمن حماية التنوع البيولوجي واستدامة موارد المحميات.

تعزيز الرقابة على غازات التبريد

وتناول الاجتماع آليات تحصيل المصروفات الإدارية الخاصة بالموافقات والتصاريح البيئية المسبقة التي يصدرها جهاز شئون البيئة للمواد الخاضعة لرقابة بروتوكول مونتريال لحماية طبقة الأوزون.

ووجهت الدكتورة منال عوض بتنفيذ منظومة إلكترونية لإصدار هذه التراخيص، كما استعرض المجلس نتائج اجتماعات اللجنة الوطنية للأوزون والإجراءات المتخذة لتنفيذ التزامات مصر بموجب بروتوكول مونتريال وتعديل كيجالي، إلى جانب متابعة المشروعات والأنشطة التي تنفذها وحدة الأوزون وطلبات استيراد المواد الخاضعة للرقابة.

كما ناقش المجلس مقترح تطبيق نظام رمز الاستجابة السريعة (QR Code) على أسطوانات غازات التبريد، بما يسمح بالتحقق من بيانات الأسطوانات ومصادرها خلال مختلف مراحل التداول.

ويستهدف النظام المقترح الحد من تداول المنتجات غير المطابقة للمواصفات أو مجهولة المصدر، وتعزيز جودة المنتجات المتداولة، ودعم الجهات الرقابية في إحكام الرقابة على غازات التبريد، بما يتوافق مع التزامات مصر الدولية في مجال حماية طبقة الأوزون.

البيئة والاستثمار.. هدفان متكاملان

وأكدت الدكتورة منال عوض أن حماية البيئة لا تمثل عائقًا أمام الاستثمار، مشيرة إلى أهمية توجيه الاستثمارات البيئية نحو مشروعات تحقق عائدًا اقتصاديًا ومردودًا ملموسًا على المواطنين والزائرين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي.

ووجهت بضرورة أن تتضمن المشروعات الجديدة تطوير البنية الأساسية والمرافق داخل المحميات، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة وتحسين تجربة الزائر، بما يعزز جاذبية المقاصد البيئية ويدعم السياحة البيئية.

كما شددت على تهيئة المناخ الملائم أمام القطاع الخاص للتوسع في الاستثمارات البيئية، وتشجيع المشروعات التي توفر فرص عمل لأبناء المجتمعات المحلية، مع الالتزام الكامل بالاشتراطات والمعايير البيئية.

وأكدت أن تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية الموارد الطبيعية يمثل محورًا أساسيًا في توجهات الدولة، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة وتعظيم الاستفادة من الإمكانات البيئية، دون الإخلال بحق الأجيال القادمة في هذه الموارد.