وزيرا الخارجية والري يبحثان تعزيز التعاون مع دول حوض النيل وتنسيق المواقف بشأن قضايا المياه


Tue 01 Sep 2026 | 09:25 AM
شريف المصري

بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، سبل تعزيز العلاقات المصرية مع دول حوض النيل، ودفع برامج التعاون التنموي، وتوسيع نطاق المشروعات المصرية الداعمة للتنمية والأمن المائي في القارة الأفريقية، إلى جانب تنسيق المواقف المصرية تجاه قضايا المياه إقليميًا ودوليًا.

وأكد الوزيران، خلال اللقاء، أن السياسة المصرية تجاه دول حوض النيل تقوم على التعاون والتنمية وتحقيق المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة، انطلاقًا من إيمان مصر بأن تحقيق الأمن المائي والتنمية هدفان متكاملان، وأن الموارد المائية العابرة للحدود يجب أن تكون مجالًا للتعاون والتكامل بين الشعوب، في إطار الالتزام بقواعد القانون الدولي.

واستعرض اللقاء مستجدات مشروعات التعاون المصرية في دول حوض النيل، وفي مقدمتها مشروعات السدود، وآخرها مشروع سد «جوليوس نيريري» في تنزانيا، إلى جانب مشروعات إنشاء محطات وآبار للمياه الجوفية تعمل بالطاقة الشمسية، والمراسي النهرية والخزانات الأرضية، ومركز التنبؤ بالأمطار، ومعمل تحليل نوعية المياه، فضلًا عن مشروعات مقاومة الحشائش المائية والحماية من الفيضانات، وبرامج التدريب وبناء القدرات.

كما تناول الوزيران تطورات آليات التمويل التنموي المصرية في دول حوض النيل، وفي مقدمتها الآلية التمويلية التي أطلقتها مصر بمخصصات مبدئية تبلغ 100 مليون دولار لدراسة وتنفيذ المشروعات، بما في ذلك السدود، وفقًا لأولويات دول حوض النيل الجنوبي، فضلًا عن جهود الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والمبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل في مجالات بناء القدرات وتنمية المهارات وتنفيذ مذكرات التفاهم الثنائية.

وشدد الوزيران على أن التحركات المصرية تستهدف تحويل التعاون إلى مشروعات ملموسة تحقق أثرًا تنمويًا مباشرًا للدول الشقيقة، وتعود بالنفع على جميع الأطراف، بما يتسق مع أهداف أجندة أفريقيا 2063 ورؤية أفريقيا للمياه 2063، نحو قارة أكثر تكاملًا وقدرة على تحقيق الأمنين المائي والغذائي والتنمية المستدامة.

مصر تؤكد تمسكها بحقوقها المائية

وأكد الوزيران أن الحفاظ على الأمن المائي المصري لا يتعارض مع تطلعات دول حوض النيل إلى التنمية، مشددين على أن نهر النيل مورد مائي مشترك يتعين إدارته وفقًا لقواعد القانون الدولي، خاصة مبادئ عدم الإضرار ووجوب التعاون والإخطار المسبق والتشاور والتوافق.

وجدد الجانبان رفض مصر الكامل لأي إجراءات أحادية مخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، مؤكدين أن مصر ستتخذ جميع التدابير التي يكفلها القانون الدولي لحماية حقوقها ومقدرات شعبها.

تنسيق مصري استعدادًا لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه

وتطرق الاجتماع إلى التنسيق بين وزارتي الخارجية والموارد المائية والري بشأن الاستحقاقات الدولية المقبلة المرتبطة بملفات المياه والمناخ والبيئة، وفي مقدمتها مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.

وفي هذا السياق، تواصل مصر دورها النشط في الإعداد للمؤتمر، بما في ذلك رئاستها المشتركة مع اليابان للحوار التفاعلي الثالث بعنوان «المياه من أجل الكوكب»، والعمل على صياغة مبادرات تنفيذية قابلة للتطبيق.

كما رحب الوزيران باختيار مصر بالإجماع لاستضافة الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «UNCCD COP18» عام 2028، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق بين مختلف الجهات الوطنية المعنية، لصياغة رؤية متكاملة تربط بين مكافحة الجفاف والتصحر وتحقيق الأمن المائي والغذائي، لا سيما في الدول الأفريقية الشقيقة.