شهد الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، فعالية توعوية بمكتبة الإسكندرية، استهدفت رفع وعي الأطفال والنشء بمخاطر التدخين والإدمان، وذلك في إطار جهود الصندوق للتوسع في البرامج الوقائية الموجهة لمختلف الفئات العمرية.
جاءت الفعالية بحضور مدحت وهبة، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للصندوق، والدكتور إبراهيم عسكر، مدير عام البرامج الوقائية، والدكتور أحمد الكتامي، مدير عام البرامج العلاجية، إلى جانب الكاتبة سماح أبو بكر عزت، مؤلفة العمل القصصي «سعد وعزيمة».
وتضمنت الفعاليات تنفيذ مبادرة «رحلة عزيمة»، ضمن برنامج CHAMPS الذي ينفذه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، حيث تستهدف المبادرة توعية الأطفال، خاصة في الفئة العمرية من 8 إلى 12 عامًا، بمخاطر المخدرات وتعزيز مهاراتهم الحياتية بما يساعدهم على اتخاذ القرارات السليمة ومواجهة المشكلات.
وتُعد مصر أول دولة على مستوى العالم تعلن تنفيذ برنامج «CHAMPS»، في إطار التوسع في البرامج الوقائية المبتكرة التي تستهدف الأطفال والنشء، وتعتمد على أساليب تفاعلية تتناسب مع المراحل العمرية المختلفة.
وشهدت الفعالية مشاركة الكاتبة سماح أبو بكر عزت، مؤلفة قصة «سعد وعزيمة»، في تدريب المتطوعين على ورش الحكي، بهدف توظيف القصص والأساليب الإبداعية في إيصال الرسائل التوعوية للأطفال بصورة مبسطة وجذابة.
وأكد الدكتور عمرو عثمان أن الصندوق يواصل تنفيذ برامجه التوعوية والوقائية بمختلف محافظات الجمهورية، موضحًا أن الأنشطة الموجهة للأطفال تأتي ضمن منظومة متكاملة تستهدف الوقاية المبكرة من التدخين وتعاطي المواد المخدرة، وحماية النشء من الوقوع في براثن الإدمان.
وأضاف أن الصندوق سبق أن أطلق العديد من البرامج والمبادرات الموجهة للأطفال والأسر، والتي تعتمد على اتخاذ تدابير فعالة ومبتكرة للوقاية من الإدمان، إلى جانب رفع وعي الأسر بآليات الاكتشاف المبكر للتعاطي، وتعريفهم بطرق التعامل السليم مع المشكلة.
وأشار عثمان إلى استمرار توفير خدمات علاج مرضى الإدمان من خلال الخط الساخن 16023 مجانًا وفي سرية تامة، فضلًا عن برامج التمكين الاقتصادي للمتعافين، بما يدعم استمرار التعافي وإعادة دمجهم في المجتمع.
وتضمنت الفعالية تنظيم مجموعة من ورش الحكي والأنشطة التفاعلية للأطفال، بهدف تنمية التفكير الإيجابي، وتعزيز قدرتهم على مواجهة المشكلات واتخاذ القرارات الصحيحة، إلى جانب اكتشاف مواهبهم الفنية وتوظيفها في التوعية بمخاطر التدخين وأضرار الإدمان.
كما اشتملت الأنشطة على أعمال فنية وتلوين كراسات باستخدام أساليب إبداعية تتناسب مع أعمار الأطفال، بما يجعل الرسائل الوقائية أكثر سهولة في الاستيعاب ويشجع الأطفال على المشاركة والتفاعل.
وتضمنت الفعاليات كذلك أنشطة وألعابًا ترفيهية مستمدة من دليل المهارات الحياتية، بهدف تعزيز وعي الأطفال بمخاطر تعاطي وإدمان المواد المخدرة، من خلال أنشطة تحفز التفكير وتنشط القدرات الذهنية، وتساعد على تنمية مهارات الابتكار والتواصل والعمل الجماعي.
وتأتي هذه الفعالية في إطار توجه صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي نحو تعزيز الوقاية المبكرة، وتطوير أدوات التوعية الموجهة للأطفال والنشء، بما يسهم في بناء جيل أكثر وعيًا بمخاطر التدخين والمخدرات، وقادرًا على التعامل مع الضغوط والمواقف المختلفة واتخاذ خيارات صحية وسليمة.