تخضع أنشطة التمويل غير المصرفي لمنظومة من القواعد والضوابط الرقابية والتشريعية التي تستهدف حماية حقوق المتعاملين وضمان سلامة واستقرار النشاط، ولا تملك الشركات ممارسة أنشطة التمويل بشكل عشوائي أو دون الالتزام بالمتطلبات الرقابية.
ولا تستطيع الشركات منح التمويل لأي شخص دون إجراءات وضوابط محددة، حيث يتعين عليها إجراء الاستعلامات اللازمة عن العملاء، وتقييم الجدارة الائتمانية وفقًا للقواعد المنظمة، إلى جانب الالتزام بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وغيرها من الضوابط الرقابية ذات الصلة.
وفي حال رصد أي مخالفة، تتولى الهيئة العامة للرقابة المالية اتخاذ الإجراءات الرقابية والقانونية المقررة، وفقًا لطبيعة المخالفة ومدى تأثيرها، بما يضمن حماية المتعاملين والحفاظ على سلامة السوق.
ويُعد التمويل أداة يمكن أن تساعد الأفراد والشركات على تلبية احتياجاتهم وتحقيق أهدافهم، لكنه في الوقت نفسه يمثل التزامًا ماليًا يجب التعامل معه بوعي، من خلال معرفة التكلفة الفعلية للتمويل وشروطه، وتقييم القدرة على سداد الالتزامات قبل اتخاذ قرار الحصول عليه.
ومثل أي نشاط منظم، قد تظهر بعض الممارسات الخاطئة، لكن الأهم هو خضوع النشاط لرقابة فعالة ووجود أطر تشريعية وتنظيمية واضحة تضمن حماية حقوق المتعاملين، وتتيح اتخاذ الإجراءات اللازمة وتوقيع الجزاءات على المخالفين.
اعرف حقك.. وما تسكتش على أي مخالفة.
وفي حال وجود شكوى أو رصد أي ممارسة مخالفة، يمكن للمتعاملين التقدم بشكواهم إلى الهيئة العامة للرقابة المالية من أي مكان وفي أي وقت، وفقًا للقنوات الرسمية المخصصة لاستقبال الشكاوى.
الوعي بحقوقك وفهم شروط التمويل والتأكد من الجهات المرخصة، خطوات أساسية لاتخاذ قرارات مالية أكثر أمانًا ووعيًا.