عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الاثنين 24 أغسطس، اجتماعًا مع قيادات وأعضاء القطاع الاقتصادي بوزارة الخارجية، لمتابعة ملفات العمل الاقتصادي والتجاري والتنموي، وبحث سبل تعزيز دور الدبلوماسية الاقتصادية في دعم أولويات الدولة المصرية.
وأكد الوزير خلال اللقاء أن البعد الاقتصادي أصبح أحد المحاور الرئيسية في عمل وزارة الخارجية، سواء على المستوى الثنائي أو متعدد الأطراف، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي يقوم به القطاع الاقتصادي في الترويج للاستثمار في مصر، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، ودعم جهود توطين الصناعة، وتعزيز التعاون التنموي بما يتماشى مع أولويات الدولة الاقتصادية.
تحرك دولي لتعزيز التمويل والاستثمار
وشدد عبد العاطي على ضرورة تكثيف التحرك المصري داخل المؤسسات والمحافل الاقتصادية والمالية الدولية والإقليمية، والدفع بأولويات مصر في مجالات التمويل والتنمية الدولية، بما يسهم في توفير مصادر تمويل ميسرة وجذب المزيد من الاستثمارات ودعم المشروعات التنموية الوطنية.
وأشار إلى أهمية الدور الذي تضطلع به مصر من خلال عضويتها ومشاركتها في مؤسسات التمويل الدولية، لافتًا إلى توليه منصب محافظ مصر لدى عدد من المؤسسات، من بينها البنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وبنك التنمية الجديد التابع لتجمع بريكس.
وأكد وزير الخارجية أن هذه الأدوار تتيح لمصر مساحة أكبر للدفع بأولوياتها التنموية، وتعزيز قدرتها على حشد التمويل اللازم للمشروعات الوطنية.
مصر تدعو إلى معالجة أكثر عدالة لأزمة الديون
وتطرق الاجتماع إلى التحديات الاقتصادية والتنموية المتزايدة التي تواجه دول المنطقة والدول النامية، وفي مقدمتها تراجع تدفقات التمويل الميسر وارتفاع أعباء الديون.
وأكد عبد العاطي أهمية تكثيف التنسيق المصري مع الدول النامية من أجل طرح مقاربة أكثر عدالة لمعالجة أزمة الديون العالمية، من خلال تطوير آليات إعادة هيكلة الديون وتوسيع أدوات تخفيف أعبائها، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على اقتصادات الدول نتيجة الأزمات الإقليمية وارتفاع تكاليف أمن الطاقة والغذاء واضطرابات سلاسل الإمداد.
دعم الصادرات وجذب الاستثمارات
كما شدد وزير الخارجية على ضرورة تعزيز التنسيق بين الوزارة والوزارات والجهات الوطنية المعنية لتحديد أولويات التحرك الاقتصادي والتجاري مع مختلف دول العالم، والعمل على إزالة العقبات التي تواجه التعاون الاقتصادي والاستثماري.
ووجه بتعظيم الاستفادة من شبكة السفارات والبعثات المصرية بالخارج في الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، والتعريف بمقومات الاقتصاد المصري، إلى جانب دعم التواصل بين مجتمع الأعمال المصري ونظيره في الأسواق الخارجية، بما يسهم في زيادة الاستثمارات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
الطاقة والأمن الغذائي واللوجستيات على رأس الأولويات
وتناول الاجتماع عددًا من الملفات الاقتصادية ذات الأولوية، وفي مقدمتها الطاقة المتجددة، والأمن الغذائي، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة والتجارة والخدمات اللوجستية.
ووجه الوزير بمواصلة التحرك الدبلوماسي لدعم هذه الملفات والترويج للمقومات والإمكانات التي تمتلكها مصر، بما يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات، وتوسيع الشراكات الدولية، ودعم أهداف التنمية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي الاجتماع في إطار توجه وزارة الخارجية نحو توسيع نطاق الدبلوماسية الاقتصادية وربط التحرك الخارجي بالأهداف الاقتصادية والتنموية للدولة، بما يعزز دور الوزارة في دعم الاستثمار والتجارة والصادرات وتوفير فرص جديدة للتعاون الاقتصادي الدولي.