أظهر القطاع العقاري في مملكة البحرين أداءً قويًا خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، مدفوعًا بارتفاع مستويات السيولة وتزايد الطلب على مختلف أنواع الأصول العقارية، بالتزامن مع استمرار الإصلاحات التنظيمية والتوسع في التحول الرقمي داخل السوق.
وتجاوزت قيمة الصفقات العقارية منذ بداية العام وحتى أواخر مايو الماضي نصف مليار دينار بحريني، في مؤشر على استمرار النشاط بالسوق وتحسن جاذبيته أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
544.6 مليون دينار قيمة التداولات
وأظهرت إحصاءات التداول العقاري حتى 25 مايو 2026 تسجيل إجمالي قيمة للصفقات بلغ نحو 544.6 مليون دينار بحريني، من خلال تنفيذ 11 ألفًا و760 صفقة.
وخلال مايو وحده، بلغت قيمة التعاملات العقارية نحو 101 مليون دينار عبر 2360 صفقة، فيما تصدر شهر أبريل تداولات الأشهر الخمسة الأولى، بقيمة بلغت 158.7 مليون دينار من خلال 2982 صفقة.
القطاع يواصل مسار النمو
ويأتي الأداء القوي للسوق البحريني امتدادًا لمسار النمو الذي شهده القطاع خلال السنوات الأخيرة، بعدما تجاوزت قيمة التداولات حاجز المليار دينار في عام 2023، لتصل إلى نحو 1.074 مليار دينار.
واستمر النشاط في الارتفاع، وصولًا إلى عام 2025 الذي سجلت خلاله التداولات نحو 1.6 مليار دينار، وهو أعلى مستوى خلال عقد، بما يعكس تنامي جاذبية السوق العقارية البحرينية واستمرار الطلب على مختلف فئات الأصول.
زيادة إقبال المستثمرين الأجانب
وعززت الإصلاحات التنظيمية والتوسع في الخدمات الرقمية جاذبية السوق أمام المستثمرين الأجانب، الذين ارتفع حجم تداولاتهم بنسبة 20.75%، بالتزامن مع جهود جهاز المساحة والتسجيل العقاري ومؤسسة التنظيم العقاري لتبسيط الإجراءات وتطوير الخدمات المقدمة للمتعاملين.
وساهم التحول الرقمي في تسريع إجراءات التداول والتسجيل، إلى جانب رفع مستويات الشفافية والكفاءة داخل السوق العقارية.
تنظيم البيع على الخارطة يدعم ثقة المشترين
وفي إطار تطوير منظومة البيع العقاري، أسهم تنظيم البيع على الخارطة في توفير بيئة أكثر أمانًا للمشترين والمطورين، خاصة مع صدور القرار رقم 1363 لسنة 2025 بشأن تنظيم برنامج تطوير الأراضي الحكومية وحسابات الضمان.
وساعدت هذه الإجراءات على حماية حقوق المشترين، إلى جانب توفير خيارات سكنية متنوعة وتحفيز المطورين على طرح وحدات عقارية حديثة.
وتشير البيانات إلى نمو الطلب على الوحدات الحديثة بمعدلات سنوية تجاوزت 8%، بما يعكس تحسن ثقة المتعاملين واستمرار جاذبية السوق العقارية البحرينية كأحد القطاعات الداعمة للنشاط الاقتصادي والاستثماري في المملكة.