تفقد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اليوم السبت، موقع هيئة الطاقة الذرية بمنطقة أنشاص، الذي يضم مركز البحوث النووية ومركز المعامل الحارة وعددًا من المعامل والمراكز البحثية المتخصصة، وذلك لمتابعة نتائج المشروعات البحثية وخطط التنفيذ، في إطار جهود الوزارة لتعظيم العوائد الاقتصادية من الموارد الطبيعية، ودعم البحث العلمي والمشروعات التطبيقية وتوطين التكنولوجيا الحديثة.
وشملت الجولة تفقد مبنى القباب وشعبة تطبيقات النظائر المشعة بمركز البحوث النووية، بحضور الدكتور صلاح الدين المرشدي، رئيس مركز البحوث النووية، والدكتور ياسر توفيق، المشرف على مفاعل مصر البحثي الثاني.
وأكد الدكتور محمود عصمت أن الزيارة تأتي ضمن الجولات الميدانية المستمرة لمواقع العمل والهيئات التابعة للوزارة، بهدف رفع معدلات الأداء وتعظيم العوائد والاستفادة من الكفاءات والخبرات المتراكمة، لا سيما داخل الهيئات البحثية والعلمية، مع العمل على تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات عملية تدعم الإنتاج والتصنيع وتوطين التكنولوجيا.
مشروعات لزيادة تركيز خام الفوسفات وإنتاج البوتاسيوم
واستمع وزير الكهرباء إلى عرض حول مشروع تطبيقي يستهدف زيادة تركيز خامس أكسيد الفوسفور في المخلفات الناتجة عن استخراج خام الفوسفات، والتي تتراوح نسبتها بين 10% و21%.
وتعتمد التقنية الجديدة على عدة مراحل، تبدأ بفصل السيليكا، ثم فصل العناصر الثقيلة، وفي مقدمتها الحديد، وصولًا إلى تحويل الخام إلى حمض الفوسفوريك النقي، بما يتيح استخدامه في عدد من الأنشطة الزراعية والصناعية.
كما استعرض الوزير مشروعًا آخر يعتمد على استخدام خام الجلوكونيت وعناصر البوتاسيوم والماغنسيوم وإنتاج عنصر الفيروسيليكون المستخدم في الصناعات المعدنية.
تقنية مبتكرة لتحلية المياه المالحة
وتضمنت الجولة استعراض مشروع تطبيقي لتحلية المياه المالحة وشديدة الملوحة باستخدام تقنية جديدة تعتمد على ترسيب الأملاح في المرحلة الأولى، ثم إضافة مادة صديقة للبيئة للمعالجة في المرحلة الثانية، بهدف تحويل المياه إلى مياه صالحة للاستخدامات المختلفة، بما في ذلك الأنشطة الزراعية.
وأوضح القائمون على المشروع أن التقنية تمثل إضافة علمية باعتبارها تكنولوجيا خضراء واقتصادية يمكن أن تسهم في خفض تكلفة تحلية المياه المالحة، كما جرى تطبيقها في تنقية مياه بحيرة عين الصيرة.
الجيوبوليمر بديل صديق للبيئة للأسمنت
كما تابع الدكتور محمود عصمت مشروعًا بحثيًا لتطبيق مركبات الجيوبوليمر كبديل للمواد الأسمنتية التقليدية، باعتبارها من الاتجاهات الحديثة في مجال مواد البناء.
وتتميز هذه المركبات بانخفاض استهلاكها للطاقة، واعتمادها على مواد طبيعية متوافرة في البيئة المصرية وغنية بسيليكات الألومنيوم، إلى جانب انخفاض تأثيرها البيئي.
وأظهرت الاختبارات المعملية التي أجريت على العينات جدواها من النواحي الميكانيكية والفيزيائية والكيميائية والاقتصادية.
عصمت: دعم المشروعات التطبيقية وتعظيم العوائد
وفي ختام الزيارة، أكد الدكتور محمود عصمت دعم الوزارة للمشروعات البحثية التطبيقية، والعمل على إنشاء الكيانات الاقتصادية اللازمة بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة، بهدف تعظيم العوائد من الموارد الطبيعية والخامات المحلية وتحويل نتائج البحث العلمي إلى منتجات ومشروعات ذات قيمة اقتصادية.
وأشار إلى ما تمتلكه هيئة الطاقة الذرية من خبرات وكفاءات متراكمة ومشروعات علمية وبحثية قابلة للتطبيق، خاصة في مجالات العلوم الطبية وعلاج الأمراض، واستصلاح الأراضي، وزيادة إنتاجية المحاصيل، والتصنيع الزراعي، وحفظ المنتجات، وتوطين الصناعة والتكنولوجيا الحديثة.
كما أكد أهمية الدور الذي تضطلع به الهيئة في تطوير ونشر ودعم الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، بما يتماشى مع توجهات الدولة لتعزيز البحث العلمي وتوطين التكنولوجيا وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية من الإمكانات والموارد المتاحة.