أعلنت وزارة الصناعة عن تيسيرات جديدة للمصانع فيما يتعلق بإجراءات الحصول على وثيقة التأمين بالمجمعة العشرية، بالتنسيق مع وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بهدف تخفيف الأعباء الإجرائية وتسريع إجراءات إنشاء وتشغيل المنشآت الصناعية.
ويأتي ذلك في ضوء قرار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية رقم 1044 لسنة 2026، الذي تضمن تعديل آلية احتساب القيمة المتوسطة لتكاليف إنشاء المتر المسطح من المباني والمنشآت الصناعية.
خفض القيمة التقديرية للمتر إلى 140 جنيهًا
وبموجب التعديل الجديد، يتم الاعتداد بنسبة 10% فقط من القيمة الاسترشادية لتكلفة إنشاء المتر المسطح للمباني الصناعية عند احتساب القيمة التقديرية لأعمال البناء، وبذلك تنخفض القيمة المحتسبة للمتر من 1400 جنيه إلى 140 جنيهًا، وهو ما يؤدي إلى خفض إجمالي القيمة التقديرية لأعمال البناء بصورة كبيرة.
ويترتب على انخفاض القيمة المحتسبة تقلص عدد المنشآت التي تتجاوز الحد المالي المقرر قانونًا، وبالتالي إعفاء شريحة واسعة من المصانع من إجراءات تقديم وثيقة التأمين بالمجمعة العشرية.
تقليل الإجراءات وتسريع إصدار التراخيص
وأكدت وزارة الصناعة أن التعديل يستهدف اختصار رحلة المستثمر الصناعي من خلال تقليل الإجراءات والأعباء الإدارية والزمنية المرتبطة بإنشاء المصانع، بما يساعد على الإسراع في الحصول على تراخيص البناء والبدء في التنفيذ والتشغيل والإنتاج.
وكانت القيمة التقديرية المرتفعة لتكاليف إنشاء المتر تتسبب في تجاوز إجمالي قيمة أعمال البناء حاجز المليون جنيه في عدد كبير من المشروعات، وهو الحد الذي يستوجب عرض المشروع على المجمعة العشرية للحصول على وثيقة التأمين.
وأدى ذلك، مع ارتفاع أسعار مواد البناء وتكاليف الإنشاء على مدار السنوات الماضية، إلى خضوع نسبة كبيرة من المنشآت الصناعية لهذا الإجراء، بما تسبب في زيادة عدد الملفات المعروضة على المجمعة وإطالة مدة بعض الإجراءات.
معالجة تشوهات مرتبطة بتغير تكاليف الإنشاء
وتستند إجراءات المجمعة العشرية إلى أحكام قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، الذي ألزم بعرض المنشآت التي تتجاوز قيمة أعمال بنائها مليون جنيه على المجمعة العشرية.
ومع تغير مستويات أسعار مواد البناء وتكاليف الإنشاء منذ وضع هذا الحد، أصبح عدد كبير من المشروعات الصناعية يقع تلقائيًا ضمن نطاق الالتزام بالوثيقة.
ويستهدف القرار الجديد إعادة ضبط آلية احتساب القيمة التقديرية بما يتناسب مع طبيعة المنشآت الصناعية، وتقليل الخضوع للإجراءات بالنسبة للمشروعات التي لا تستدعي ذلك.
دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة
ومن المتوقع أن تستفيد المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة بصورة أكبر من هذه التيسيرات، خاصة مع انخفاض التكلفة التقديرية لأعمال البناء، بما يقلل الإجراءات المطلوبة أمام المستثمرين ويتيح سرعة أكبر في تنفيذ المشروعات.
وتستهدف وزارة الصناعة من خلال هذه الخطوة إزالة العقبات أمام المستثمر الصناعي، وتحسين بيئة الأعمال، وتقليل زمن تأسيس وتشغيل المنشآت، بما يساهم في تسريع دوران عجلة الإنتاج وتعزيز الاستثمار الصناعي.
وتأتي التيسيرات الجديدة ضمن جهود الحكومة لتبسيط الإجراءات وتحسين مناخ الاستثمار، بما يدعم التوسع الصناعي وزيادة الطاقة الإنتاجية وتشجيع المستثمرين على تنفيذ مشروعات جديدة في مختلف القطاعات.