شهد سوق المساحات المكتبية في القاهرة إضافة نحو 96.2 ألف متر مربع من إجمالي المساحات القابلة للتأجير خلال الربع الثاني من عام 2026، ليرتفع إجمالي المعروض إلى نحو 2.99 مليون متر مربع، مع توقع دخول 289.3 ألف متر مربع إضافية إلى السوق بحلول نهاية العام، وفقًا لتقرير حديث صادر عن شركة «جيه إل إل».
وأظهر السوق استمرار قوة الطلب على المساحات المكتبية، مدفوعًا باتجاه الشركات المحلية إلى ترقية مقارها إلى مكاتب من الفئة «ب» بدلًا من الاعتماد على الوحدات السكنية غير الرسمية، بالتزامن مع دخول شركات دولية جديدة إلى السوق واستكشافها مساحات مكتبية من الفئة «أ».
وتوقعت «جيه إل إل» تصاعد المنافسة في قطاع المكاتب من الفئة «أ» خلال الفترة المقبلة، بما قد يدفع نحو تراجع تدريجي في مستويات الإيجارات، خاصة مع زيادة المعروض المتوقع.
وارتفع متوسط معدل الشواغر في سوق المكاتب بالقاهرة إلى 9.4% خلال الربع الثاني من 2026، مقابل 7.6% خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وفي المقابل، تراجعت الإيجارات المطلوبة للمكاتب من الفئة «أ» بنسبة 0.8%، بينما سجلت إيجارات المكاتب الفاخرة زيادة محدودة بلغت 0.4% على أساس سنوي، مع توقعات باستقرارها على المدى القصير.
وفي ظل المنافسة المتزايدة، بدأ ملاك العقارات في تبني نماذج جديدة لتمييز مشروعاتهم، بما يتماشى مع التحول في طبيعة القاهرة الحضرية نحو مفهوم يجمع بين السكن والعمل والترفيه.
وشهد السوق ظهور مفهوم جديد للمكاتب ذات العلامات التجارية، يجمع بين الخدمات الفندقية والتصميم الراقي ووسائل الراحة الحديثة، مثل خدمات صف السيارات والاستقبال والإرشاد ومراكز اللياقة البدنية ومساحات الاستجمام.
ويعكس هذا الاتجاه تحولًا في احتياجات الشركات والمستأجرين، مع تزايد الطلب على تجارب عمل متكاملة تتجاوز توفير المساحات المكتبية التقليدية، وتجمع بين بيئة العمل والخدمات والرفاهية في إطار واحد.