وقّع الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، بروتوكول تعاون مشترك بهدف تعزيز الوعي بأهمية الملكية الفكرية، وترسيخ احترام الحقوق الفكرية والعلمية، ودعم حماية الإبداع والابتكار.
وأكد وزير الأوقاف أن حماية الملكية الفكرية تمثل أحد أهم جوانب حماية الإنسان المصري وصون جهده وإبداعه، مشيرًا إلى أن البروتوكول يفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين الوزارة والجهاز في نشر ثقافة احترام الحقوق الفكرية والعلمية ومواجهة التقليد والاعتداء على ملكية الآخرين.
وأوضح الأزهري أن الوزارة تعتزم إدراج التوعية بالملكية الفكرية ضمن محاور مبادرة «صحح مفاهيمك»، إلى جانب إعداد مواد وفيديوهات توعوية، وتكثيف تناول القضية من خلال القوافل الدعوية والدروس وخطب الجمعة.
تدريب الأئمة والواعظات على مفاهيم الملكية الفكرية
من جانبه، أكد الدكتور هشام عزمي أن الملكية الفكرية ليست مجرد قضية قانونية، وإنما تمثل قيمة أساسية في بناء الإنسان وجزءًا أصيلًا من المنظومة القيمية للمجتمع، مشددًا على أن احترام حقوق المبدعين والمبتكرين يجب أن يصبح سلوكًا راسخًا لدى أفراد المجتمع.
وأشار إلى أن تدريب الأئمة والواعظات يمثل أحد المحاور الرئيسية للبروتوكول، بما يمكنهم من نقل رسائل التوعية بالملكية الفكرية إلى مختلف شرائح المجتمع، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة.
واستعرض المستشار جلال عبد العاطي، المستشار القانوني لوزارة الأوقاف، أبرز مجالات التعاون، والتي تتضمن تدريب عدد من الأئمة بالمديريات وقياس أثر التدريب، وإدراج التوعية بالملكية الفكرية ضمن قوافل الواعظات، وتنظيم ندوات مشتركة، إلى جانب مشاركة الجهاز في مؤتمرات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية والاستفادة من برامج التدريب التي توفرها المنظمة العالمية للملكية الفكرية «الويبو».
وأكدت الدكتورة منى محمد محمد يحيى، نائب رئيس مجلس إدارة الجهاز المصري للملكية الفكرية، أن التعاون مع وزارة الأوقاف يمثل فرصة مهمة للوصول برسائل التوعية إلى قطاعات واسعة من المجتمع، مستفيدة من الدور المؤثر للأئمة والواعظات في نشر المفاهيم والقيم.
وشددت على أهمية بدء التوعية بمفاهيم الملكية الفكرية منذ مراحل عمرية مبكرة، مع إمكانية الاستفادة من الكتاتيب في تقديم مفاهيم مبسطة حول الإنتاج الفكري والإبداع، بما يسهم في إعداد أجيال أكثر وعيًا بحقوق الملكية الفكرية وقادرة على الابتكار.
ويأتي توقيع البروتوكول في إطار توجه الجانبين نحو تعزيز التعاون المؤسسي لنشر ثقافة حماية الملكية الفكرية، وترسيخ احترام حقوق المبدعين والمبتكرين، وتحويل الوعي بالحقوق الفكرية إلى ممارسة مجتمعية تدعم الإبداع والابتكار وتحمي نتاج الفكر والعلم.