وزيرة التنمية المحلية تبحث مع محافظي قنا وكفر الشيخ خطط العمل المحلية لمواجهة تغيرات المناخ


Tue 18 Aug 2026 | 11:55 AM
محمود الديب

بحثت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، والمهندس إبراهيم مكي، محافظ كفر الشيخ، مقترحات خطتي العمل المحلية للتغيرات المناخية وخارطة الطريق بالمحافظتين، وذلك خلال اجتماع عُقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وبمشاركة ممثلي الوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ» وعدد من الجهات المعنية.

ويأتي إعداد الخطتين في إطار التعاون بين وزارة التنمية المحلية والبيئة والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، والبرنامج الوطني للمخلفات الصلبة، والمبادرة الخضراء للاتحاد الأوروبي، وبما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050 ورؤية مصر 2030.

وخلال الاجتماع، استعرض فريق المشروع مخرجات العمل المقترحة وأولويات المحافظتين في مواجهة المخاطر المناخية، إلى جانب آليات دمج إجراءات التكيف والتخفيف وبناء القدرة على الصمود ضمن خطط القطاعات والاستثمارات المحلية.

وتضمنت المقترحات دعم كفاءة استخدام الطاقة والمياه والموارد، والتوسع في الزراعة الذكية مناخياً، وتعزيز الاقتصاد الدائري، وتحسين نظم الحوكمة وتبادل البيانات والرصد والإبلاغ، فضلاً عن إعداد حزمة من المشروعات القابلة للتمويل وربطها بمصادر التمويل المناسبة.

كما تناول الاجتماع خارطة طريق لقطاع المخلفات الصلبة خلال الفترة من 2026 إلى 2035، والجهات المعنية بتنفيذ الخطة وأدوارها، إلى جانب الاحتياجات التمويلية لإجراءات التخفيف والتكيف في المحافظتين، ومصادر التمويل المحتملة من صناديق المناخ وشركاء التنمية الدوليين والقطاع الخاص، إلى جانب المخصصات الحكومية والبرامج القومية.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بملف التغيرات المناخية، مشددة على أهمية العمل مع المحافظات والوزارات والجهات المعنية لدمج الأبعاد البيئية والمناخية في خطط التنمية المستدامة والمشروعات المحلية، وتعزيز قدرة الأجهزة المحلية على مواجهة تداعيات التغير المناخي ودعم مسار التحول الأخضر.

وأوضحت الوزيرة أن هناك تنسيقاً مستمراً مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لإدراج الاستثمارات الموجهة للعمل المناخي ضمن الخطط الاستثمارية للمحافظات، بما يشمل مشروعات التخفيف والتكيف وتعزيز المرونة المناخية، مع مراعاة الأبعاد البيئية عند تنفيذ المشروعات المحلية.

ووجهت الوزيرة برفع جاهزية إدارات البيئة في المحافظتين وباقي المحافظات، والعمل على بناء قدرات العاملين وتدريبهم بما يضمن مشاركتهم الفعالة في تنفيذ خطط العمل المناخي، مع إشراك المديريات والقطاعات والشركات الحكومية المعنية وفروع جهاز شؤون البيئة الإقليمية.

كما أشارت إلى إمكانية الاستفادة من مركز سقارة للتدريب التابع للوزارة، بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، في تنفيذ برامج تدريبية للعاملين بإدارات البيئة، بما في ذلك توفير التدريب الإلكتروني للمحافظات البعيدة.

وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على ضرورة إعداد قائمة بالمشروعات ذات الأولوية، خاصة المشروعات التي تستهدف خفض الانبعاثات وتعزيز التكيف والمرونة المناخية، بما يسهم في زيادة فرص الحصول على التمويل المناخي من الجهات المانحة وشركاء التنمية الدوليين وتخفيف الأعباء المالية عن المحافظات والموازنة العامة للدولة.

وأكدت أن الخطط والمشروعات المستهدفة يجب أن تكون قابلة للتنفيذ على المستوى المحلي، بعد الانتهاء من مناقشتها وإجراء التعديلات اللازمة واعتمادها، بما يضمن ترجمة الخطط إلى مشروعات فعلية على أرض الواقع.

وفي السياق ذاته، طرحت الوزيرة إمكانية التنسيق مع محافظة الجيزة لمراجعة خطة العمل المناخي التي أُعدت للمحافظة بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي عام 2017، وإجراء التحديثات اللازمة عليها، تمهيداً لدراسة تنفيذها بالتوازي مع خطتي محافظتي قنا وكفر الشيخ.

من جانبهما، أكد محافظا قنا وكفر الشيخ تقديم كامل الدعم لفرق العمل التي ستزور المحافظتين خلال الشهر الجاري، للمساهمة في إنجاح المشروع، كما طرحا عدداً من المقترحات والأفكار لإدراجها ضمن خطتي العمل، بما يدعم جهود الدولة في خفض الانبعاثات وتعزيز مواجهة تداعيات التغيرات المناخية